نصيب العرب في مهرجان (كان) السينمائي هذا العام لا بأس به من الاهتمام، فبجانب اختيار مصر ضيف شرف المهرجان وعرض 6 أفلام وثقت لثورة 25 يناير تحت عنوان (18 يوما)، هناك تكريم خاص لتونس أيضا بمناسبة ثورتها، حيث يعرض فيه فيلم واحد وثائقي طويل إخراج مراد بن شيخ وعنوانه: (لا خوف بعد اليوم) ويقدم الفيلم مشاهد من واقع الأحداث انطلق تصويرها يوم17 يناير في ظل أزيز الرصاص الذي كان ينتشر في كل مكان بسبب الانفلات الأمني الذي أعقب سقوط النظام الديكتاتوري وفرار بن علي، ويتمحور حول ثلاث شخصيات كان لها دور كبير في الثورة وهي المحامية راضية نصراوي والمدونة لينا بن مهني وشخصية رجل الشارع لما تمثله من رمزية في تلك الفترة، ويعرض فيلم (النخيل الجريح) للتونسي عبد اللطيف بن عمار ضمن سوق الأفلام وستقام مائدة مستديرة يشارك فيها أعضاء من جمعية المخرجين التونسيين، كما يشارك المنتج محمد علي بن حمراء في ورشة المنتجين، كما سيكون لتونس جناح في القرية الدولية للمهرجان يتضمن لافتات وملصقات وصورا حول يوميات الثورة.
أما في الأقسام الرسمية فسيعرض فيلم (هلأ لوين) للمخرجة اللبنانية المعروفة نادين لبكي بقسم (نظرة مـا) من اختيارات القسم الرسمي للمهرجان، والفيلم يدور في قرية لبنانية نائية حيث يعيش المسيحيون والمسلمون بسلام جنبا إلى جنب, تحاول مجموعة من النساء نهي الرجال عن الدخول في أتون الحرب الأهلية من خلال تشتيت انتباههم بجعلهم ينسون غضبهم والاختلاف فيما بينهم، طبعا ثالوث نساء وحرب وتعايش ديني، ثالوث قادر على اختراق أكبر المهرجانات وأصعبها بالإضافة لموهبة لبكي الكبيرة وعلاقات منتجتها الفرنسية ان دومينيك توسان التي جعلت فيلمهما الأول (سكر بنات) أو كراميل يتم توزيعه بأكثر من24 بلدا.
وفي قسم نصف شهر المخرجين يعرض الفيلم المغربي (على الحافة) إخراج ليلي كيلاني الذي أنتج بدعم من المركز السينمائي الوطني، ويحكي قصة صداقة بين نساء بفرقة شابة في طريقها لطنجة يواجهن أزماتهن في زمن العولمة.
