فيلم

«أحمر شفاه»: فلسطينيتان وحب ممنوع

ت + ت - الحجم الطبيعي

لا يمكن أن تتوقع من فيلم إسرائيلي، ممول من جهاز إسرائيلي رسمي هو جهاز السينما، مع إنتاج بريطاني، أن يكون «بريئا» من خدمة الأفكار الإسرائيلية، حتى لو كانت قصة الفيلم تدور عن فلسطينيتين تعيشان في لندن. لا دماء، لا انتفاضة، لا حرب، لا احتلال في فيلم «احمر شفاه» Lipstikka وإنما قصة لارا وإنعام اللتين تركتا رام الله منذ زمن بعيد، إلى العاصمة البريطانية، تحملان معهما ذكريات وأسرار عن مغامرات عاشتاها وهما مراهقتان ، جمعهما، منذ ذلك الوقت «حب مثلي».

ورغم أن لارا تمضي في طريق تأسيس عائلة وتتزوج وتنجب طفلا، إلا أن الماضي يطل برأسه، حين تقوم انعام بتذكيرها بالمغامرة المأساوية: يوم أن تعرضت للاغتصاب من قبل جندي إسرائيلي أثناء رحلة الفتاتين إلى دار سينما في منطقة إسرائيلية، أثناء حظر تجول، لمشاهدة فيلم ميل غيبسون. ولا يظهر في الفيلم تحريض واضح ضد أهالي فلسطين، وقضيتهم، على ما دأبت عليه الأفلام الإسرائيلية، لكنه، وباسم «الحب الممنوع»، يروج لصورة مختلفة للشباب الفلسطيني، عن تلك التي نعرفها، كذلك يوحي بأن خرق الفتاتين لقانون إسرائيلي جعلهما تدفعان الثمن إلى الأبد، حيث تعيش لارا بعقدة الذنب، إذ أن انعام قبلت أن تغتصب لأنها أرادت أن تحميها!

طباعة Email