وجوه

فيليب عرقتنجي يسأل عن الغفران في لبنان وإيرلندا !

ت + ت - الحجم الطبيعي

سيحسب للمخرج اللبناني الفرنسي فيليب عرقتنجي أنه أول من حاول نقل موضوعة الحرب الأهلية اللبنانية من الشأن الداخلي إلى الشأن الإنساني العالمي، الذي يجذب اهتمام مشاهد السينما، أيا كانت جنسيته أو الثقافة التي ينتمي إليها. وعلمت «البيان» أن المخرج بصدد الانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة على قصة فيلمه الجديد «النسر والفراشات»، الذي كتبه بالاشتراك مع البريطاني أندرو بامفيلد (صاحب: ‬9 سبتمبر، مركز التجارة). ويطرح الفيلم أسئلة عن الانتقام والتسامح في مراحل ما بعد الحروب الأهلية، ويتخذ من ايرلندا ولبنان مكانين لسرد القصة الشائكة. ولا يزال البحث عن الوجوه التي ستمثل في الفيلم جاريا، فيما يقول منتجه الفرنسي دينيس كارو: «أراد عرقتنجي أن يبحث عما اذا كان بالإمكان أن نغفر لمن أساء لنا. فكرته تتمثل بأن الانتقام أسهل من الغفران».

ولد عرقتنجي عام ؟؟؟؟ في بيروت. أخرج أكثر من ؟؟ فيلماً في حياته المهنية، تتنوّع بين الريبورتاج، والفيلم الوثائقي، والأفلام الشخصية والخيالية، والتي تدور أحداث قصصها في مختلف بلدان العالم. تعكس أفلامه الخيالية كما الوثائقية، عمقاً واضحاً، وإحاسيساً صادقة، تجاه حنينه الدائم لوطنه، وقد عبّر عنها بمواضيع مختلفة: كالهوية، والهجرة، والمنفى، والسفر. يستوحي فيليب عرقتنجي، غرابة أفلامه، من شخصيته التي طُبعة، بسبب تنقلاته ومعارفه في أنحاء العالم، بثقافات متعددة، وخبرات حديثة. وهذا ما يجعله صاحب قدرةٍ في تنويع أفلامه، وإعطائها طابع « الخيال المثير» أو « الواقع المتطلّب «.

بعد مضي ؟؟ عاماً في فرنسا، عاد عرقتنجي إلى لبنان، همّه إخراج وإنتاج أول فيلم سينمائي له في وطنه الأم، تحت عنوان «البوسطة» - فيلم لبناني ‬100٪. وهو أول فيلم غنائي يصدر في صالات السينما، بعد انتهاء الحرب وعودة السلام إلى لبنان. ولإنتاج هذا الفيلم، قرر عرقتنجي اللجوء إلى مستثمرين إقليميين، في مجال الإنتاج اللبناني المستقل، خاصة بعد ؟؟ عاماً من الحرب الأهلية. عرض الفيلم في أكثر من ؟؟ بلداً، واختير ليمثّل لبنان في جوائز الاوسكار لعام ؟؟؟؟.

في تموز ؟؟؟؟، عادت الحرب لتدمّر البلاد من جديد. فجاءت ردة فعل عرقتنجي، في فيله السينمائي الثاني «تحت القصف»، لتعبّر عن تضامنه الشديد مع وطنه المجروح لبنان. شارك فيه أربعة ممثلين فقط، فيما ضم طاقم التمثيل شخصيات من اللاجئين والصحافة والعسكر. اختير الفيلم للمشاركة في مهرجان البندقية السينمائي ؟؟- سيندانس، ومهرجان دبي للأفلام، وحاز على أكثر من ‬23 جائزة، منها جائزة حقوق الإنسان في البندقية، والمهر الذهبي لأفضل فيلم وأفضل ممثلة في مهرجان دبي للأفلام.

طباعة Email