تجمع الفنانات التونسيات العازبات على ان الثورة غيرت ملامح الحياة كما غيرت صفات فارس الاحلام الذي اصبحن يشترطن فيه ان يكون نبيلاً و ثورياً وحرّاً وشجاعاً وقوياً ، كما يتفقن على ان الثورة اعادت للفتيات التونسيات الثقة في الشباب التونسي بعد ان كن ينظرن اليه بنوع من الاستخفاف. ترى الفنانة اماني السويسي ان ثورة الياسمين انتصرت لإنسانية الانسان التونسي ولعقله وقلبه معا ، واعادت كل شيء الى طبيعته وحقيقته، بما في ذلك الحب والعلاقات الاجتماعية والقيم الروحية والثقافية ، «لاحظت ان الشباب التونسي اصبح فخورا اكثر من ذي قبل بانتمائه الى وطنه ، واكثر تفاؤلا بالمستقبل وايمانا بطاقاته وامكانياته ، واما عن الزواج فهو يحتاج الى التكافؤ والوعي والادراك والمشاعر المتبادلة واهمها حسب رأيي الاحترام ، واليوم ومع التحول التاريخي والحاسم في تاريخ تونس اعتقد ان فارس احلام اي فتاة لابد ان يكون جريئا ونزيها وواثقا من نفسه وملتزما بقيم الثورة، لان من يحب وطنه يحب مجتمعه واسرته ، وزوجته والوفي للثورة سيكون وفيا لكل الناس و اولهم شريكة حياته.

 

يحترم الفن

تقول الفنانة هالة نور انها تتمنى العثور على فارس الاحلام الذي يقتحم قلبها بقوة « الحب ضروري ، والتجاوب الفكري شرط مهم ، وانا احلم بزوج يحترم الفن ويساعدني على مواصلة مشواري الفني» و تضيف :«قبل الثورة كانت الفتيات التونسيات ينظرن الى الشباب التونسي على انه مستسلم ومستكين وضعيف الارادة ، ولكن الآن تغير كل شيء واتضح ان شبابنا قوي وذكي وصاحب عزيمة ، وقد استطاع تقديم درس في الدفاع عن الكرامة والحرية الى العالم » وتؤكد هالة أن حالة الاستبداد التي كانت تلقي بظلها على المجتمع التونسي قبل الثورة كرّست حالة من اللامبالاة ازاء الزواج حتى ان تونس سجلت اعلى نسبة في العنوسة والاضراب عن الزواج.

 

الجرأة والوضوح

وترى الفنانة آمنة فاخر ان الفتاة التونسية اليوم تبحث عن الزوج الواضح والجريء والقادر على تحمل مسؤولية الاسرة والزوجة والابناء ،وقالت : انا شخصيا احب ان يكون زوجي رجلا بكل معاني الكلمة ، وان يكون ثوريا في تفكيره ، لان الثورة هي التجدّد والانعتاق والقدرة على مواجهة الصعاب ، وتضيف : اعتقد ان ثورة الياسمين اعادت للتونسيين الامل والطموح والتفاؤل وكسرت حاجز الخوف والصمت، « تونس اليوم اجمل واحلى وارقى ، وبالقضاء على الفساد والمحسوبية سيستطيع كل تونسي تحقيق ذاته وفرض وجوده في المجال الذي يريده ، وانا اليوم اتمنى ان اجد فارس الاحلام الذي اتقاسم معه الاحساس بالحياة الحرة التي تشعر ان تونس مقدمة عليها.

 

انتصار للقيم الرائعة

وتقول الفنانة ليلى نور ان المجتمع التونسي يعيش نقلة مصيرية و حاسمة في تاريخه بعد ثورة 14 يناير ، وان هذه النقلة ستشمل كل وجوه الحياة العامة والخاصة ، وتضيف : خلال الاعوام لاحظت ولاحظ الكثيرون كيف ان الفتيات التونسيات صرن يبحثن عن ازواج من بلدان اخرى ، وقد كان هناك احساس لديهن بأن الرجل التونسي ضعيف و مهتز الشخصية ولكن الثورة قضت على هذا التفكير السلبي ، واكدت ان رجالنا اقوياء واذكياء ويمكن التعويل عليهم في المواقف الصعبة ، و تضيف : اتمنى ان اعثر على فارس احلام يحمل ملامح ومشاعر الثوار الرومانسيين الاوفياء لمبادئهم وللقيم الرائعة ، وعندما اجده سأتزوجه حالاً ولن اتركه يفلت من يدي.

 

الحياة أجمل

وتقول الفنانة هيفاء الفرجاني ان تونس اليوم اجمل ، والشعب يعيش الحرية ويتنفس الحرية ، وعندما تكون هناك حرية يكون هناك اقبال على الحياة ومع الاقبال على الحياة يزدهر الحب ، وتتخذ العلاقات منحى راقياً ومتميزاً ، ولذلك استطيع القول ان الحرية تساعد على الارتقاء بمستويات الذوق والعواطف والأحلام والعلاقات الانسانية ، وتؤكد : اعرف ان الزواج قسمة ونصيب ، ولكن المسألة ستكون اكثر جدية في حالة العثور على الرجل الذي اتوافق معه عاطفيا وثقافيا واجتماعيا، و بصراحة اقول انني لن اترك رجلا كهذا يفلت من يدي خصوصا اذا كان متشبعاً بمبادئ وقيم الثورة التي انارت طريق المستقبل في وجوهنا نحن التونسيين.

 

مثقف وصادق

أما المطربة فائزة المحرسي فتقول انها تبحث عن زوج يستطيع احتواءها ومساعدتها على مواصلة مسيرتها الفنية ، وتواصل « اتمنى ان اكون أمّا ، وان يكون زوجي من شباب الثورة الذي صنع معجزة حقيقية تجاوزت حدود تونس الى كل العالم العربي ، وان يكون مثقفا وواعيا و صادقا ومدركا لوظيفة الفن واهمية دوره في حياة الشعوب ، وتنظر فائزة الى الزواج على انه ضرورة لاية امرأة حتى تعيش اجمل شعور بالنسبة للأنثى وهو احساس الامومة .

 

وفيّ للمبادئ

نقول الفنانة درة الفورتي ان زوج المستقبل بالنسبة لها لابد ان يكون وفيا لمبادئ الثورة وقيمها وان يكون ديمقراطيا وقادرا على استيعاب الرأي المخالف، « الديكتاتورية انتهت سياسيا ويجب ان تنتهي اجتماعيا وثقافيا ، وعلى الرجل التونسي ان يدرك ان المرأة التونسية لن تتنازل عن حقوقها المشروعة التي حصلت عليها خلال السنوات الخمسين الماضية » و ترى درّة ان ثورة 14 يناير اعطت للمجتمع فرصة مهمة لكي يتخلص من الشوائب والسلبيات والعراقيل، وتضيف : الرجل الحر هو الذي يعيش الحرية ويمارسها في الشارع وفي البيت وفي العمل وهو الذي يعرف كيف يحترم حريات الآخرين وحرية المرأة وحرية التفكير والتعبير في اسرته.