بات برنامج الميدان قبلة لنجوم الغناء، الذين يحرصون على التواجد والمشاركة الدائمة فيه، فالأجواء تغمرها الألفة والسعادة، فتلمس حماس المتسابقين الذين يحاولون تقديم أفضل ما عندهم، وتشجيع الجمهور العريض، الذي يتعالى صوت هتافاته مع كل متسابق يطل على المسرح. «الحواس الخمس» التقى حربي العامري والشاعر عيضة بن مسعود قبل صعودهما على المسرح ليحدثانا عن مشاركتهما بالبرنامج وجديد أعمالهما في السطور التالية.

 

لم يخف الفنان حربي العامري سعادته بالمشاركة في برنامج الميدان، متمنياً التوفيق والنجاح لجميع المشتركين. يؤكد حربي أننا نفتقد إلى حركة نقد حقيقية في الفن، وفي ذلك يقول: المشكلة تتمحور حول غياب النقاد الأكفاء، لأن هناك الكثير من الكتابات التي يسميها البعض نقداً، وهي في الغالب نجدها انطباعات صحفية خالية من منطق البحث ، للأسف الشديد فقد سيطر «الصحافيون الانطباعيون» على مساحات النقد الفني، إضافة لزيادة أعداد الفنانين بشكل كبير وملحوظ في السنوات الأخيرة. يرى حربي أن الفنان الإماراتي يعاني من التهميش سواء في الحفلات الغنائية داخل الدولة أو من الإعلام الإماراتي، وذلك بسبب وجود شللية في تنظيم الحفلات، فتجد البعض منهم يتواجدون في حفلات بصفة مستمرة، والبعض الآخر لا يتم دعوته من الأساس. فحفلات اليوم الوطني تجد أغلبيتها من النجوم العرب، غير آبهين بنجوم الإمارات الذين ينتظرون هذا اليوم لكي يعبروا عن حبهم لبلدهم، ويضيف: إذا لم يقف الإعلام الإماراتي وراء الفنان الإماراتي ويلقي الضوء على أعماله، من الممكن أن يضيع وسط هذا الزحام، فالفنان الإماراتي يحتاج للدعم.

 

التلحين هواية وخبرة

وعما إذا كان يفكر في التلحين لنجوم آخرين يقول: لن أحتكر ألحاني فقط على أغنياتي، فإذا أراد فنان أن يأخذ مني لحنا لن أرفض. التلحين بالنسبة لي هواية وخبرة اكتسبتهما من العمل في المجال الغنائي، وعندما أجد الكلمات التي تدغدغ مشاعري أشرع في تلحينها على الفور، وآخذ آراء أصدقائي المقربين لي ومدير أعمالي ناصر جابر، وعندما يبدون موافقتهم أقدمها من دون تردد. وعن اللقب الذي يفضل حربي أن يعرف به داخل الأوساط الفنية يقول: هناك لقب يصنعه الفنان لنفسه يتم إعلانه عبر وسائل الإعلام والفريق الإعلامي، ليصبح اللقب أحد الركائز الأساسية التي تعتمد عليها شخصية الفنان، وهناك لقب يطلقه الجمهور على الفنان معبرين عن حبهم الشديد له، لذلك لن أقوم بإطلاق لقب على نفسي مثلما يفعل بعض النجوم، فاللقب الحقيقي هو الذي يصنعه الجمهور.

على جانب آخر يرى الشاعر عيضة بن مسعود أن الاهتمام بالشعر زاد بشكل كبير عن السابق، لاسيما بعد انطلاق مجموعة متنوعة من البرامج، من ضمنها الميدان وشاعر المليون وأمير الشعراء، فقد أصبح للشعر مكانة مميزة في وسائل الإعلام، وعما إذا كان يفكر في الاتجاه لتأليف الأغاني يقول: قمت بتأليف أغنيتين من قبل، ولكني توقفت لأنني لا أريد الابتعاد عن الشعر. استهل بعد ذلك الشاعر عيضة بن مسعود إطلالته الشعرية، مقدماً في البداية قصيدة خاصة إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، أتبعها بقصيدة أخرى نالت استحسان الجمهور وحماسه، بعد أن توجه بالشكر إلى جميع القائمين على هذه البطولة، متمنياً تقديم الأفضل على الدوام.

 

حلقات «اليولة» تعزز الهوية الوطنية وتحفظ التراث

 

كان هناك نوع من التناغم الواضح بين لجنة التحكيم والمتسابقين ونجوم الحفل في الحلقة السابعة وأولى حلقات المرحلة الثانية من تصفيات البرنامج الجماهيري (الميدان 6) الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وبحضور عدد كبير من الجماهير الذين تفاعلوا مع أجواء الحفل.

 

تتويج بطل فزاع

وصف علي الشوين المنسق العام للبرنامج ورئيس لجنة التحكيم، هذه الحلقة بالحماسية والهامة مع نهاية المرحلة الثانية من هذه البطولة، قائلاً إن المتسابقين المتأهلين إلى هذه المرحلة يعتبرون من خيرة اليويلة، مؤكداً أن الجمهور هو الحكم الوحيد لفوز المتسابقين، متوجهاً بالشكر إلى جميع القائمين على هذه البطولة، داعياً الجميع إلى متابعتها وصولاً إلى لحظة تتويج بطل فزاع لليولة. وعن الشخصية التي يجسدها في البرنامج يقول: أعبر عن رأيي بصراحة شديدة، تصل في أحيان عديدة لنقد شديد اللهجة، وعن الاختلاف بين أداء المشاركين بين هذا العام والأعوام السابقة يقول: شعبية اليولة تتزايد كل عام بصورة كبيرة، كذلك أداء المشاركين يتطور بشكل كبير.

 

الفنون المتوارثة

وحول تجاوب الشباب الإماراتي مع هذه البطولة أكد الشاعر علي الخوار، أن برنامج الميدان يعنى بفن إماراتي أصيل هو فن اليولة الذي يعتبر من الفنون المتوارثة منذ القدم والذي يشهد تعلق الشباب به في ظل الرعاية والدعم الكبير الذي يوليه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم لهذه المسابقات التراثية المتعددة، مما يعزز تواجد هذه الفنون وتواصل الأجيال الشابة معها، متوجهاً بالشكر إلى الجمهور وإلى اللجنة المنظمة، متمنياً التوفيق للمتسابقين.

 

حيوية وتميز

يرى الإعلامي سعود الكعبي أن برنامج الميدان يتميز بالتجديد لأن كل موسم يتوافد مشاركون جدد ومواهب مختلفة، تضفي على البرنامج نوعا من الحيوية والعفوية، وعن كيفية تلاشيه للوقوع في الأخطاء يقول: أحرص على الإعداد الجيد، إضافة لأنني أشعر بالأريحية وأنا أقدم البرنامج على المسرح ، فالنقل المباشر لا يحتمل الأخطاء. تأهل المتسابقان الإماراتيان ربيَّع محمد بن هويدن الكتبي وسالم بن حتروش المنصوري عن الحلقة السابعة وأولى حلقات المرحلة الثانية من تصفيات برنامج (الميدان 6)، بعد أن حققا أعلى نسب للتصويت طيلة الأسبوع الماضي، لينتقلا بذلك إلى المرحلة الثالثة والختامية من البرنامج الجماهيري الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وإدارة بطولات فزاع ومؤسسة دبي للإعلام ممثلةً بقناة سما دبي. في الوقت الذي شهدت الحلقة الثامنة والتي تعتبر ثاني حلقات المرحلة الثانية من برنامج (الميدان 6) والتي بثت على الهواء مباشرة (مساء الجمعة) من مسرح العالم بالقرية العالمية بدبي، منافسة بين ستة متسابقين تأهلوا من المرحلة الأولى وسط حضور جماهيري.

 

صاحب المشاركة المستمرة

 

أطل الفنان الإماراتي حربي العامري صاحب المشاركات الدائمة في برنامج الميدان، مقدماً أولى أغنياته التي حملت عنوان (وينك حبيبي) من كلمات الشاعر علي بن سالم الكعبي وألحان سعيد الكعبي، معرباً عن سعادته بالمشاركة في الحلقة الأولى من هذا البرنامج والبطولة التي تقام تحت سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي.

 

طقوس حربي قبل صعوده على المسرح

 

يقول حربي أنه يحرص قبل الصعود إلى خشبة المسرح على التأكد من حفظ الفرقة للأغاني بشكل جيد خاصة التي سيقوم بغنائها أمام الجمهور حتى لا تحدث أخطاء، إذا كانت الحفلة كبيرة ويحاول توقع الأغاني التي سيطلبها منه الجمهور بحكم خبرته في مجال الغناء، ويقوم بعمل بروفة عليها أكثر من مرة.

فيما يلقي حربي نظرة على المرآة قبل صعوده إلى المسرح، ولقائه الجمهور الذي يهتف باسمه ومتشوق لسماع أغنياته، فحربي يرى أن النجاح الحقيقي لكل فنان، يقاس على حسب شعبيته وحب الجمهور له، لذلك يحرص على التواصل مع الجمهور بصفة مستمرة، ليكون على دراية بالأغنيات التي تنال رضا الجمهور.