في أواخر التسعينات من القرن الماضي، تكونت فرقة باسم «ريف» The Riff وهي كلمة تعني المقطع الأشهر أو المميز في الأغنية، وقد تخصصت هذه الفرقة في تقديم موسيقى وألحان أغاني الجاز بمختلف ألوانه من الكلاسيكي والسول والبلوز، إلا أن مرحلة الاحتراف الحقيقي لها بدأت مع صيـــف 2002 حينمــا أعلـن عن ظهــور الفرقــة بشــكل جديد لكــن هــذه المــــرة باســم the riff band، لتقدم أول عرض جماهيري لها على مسرح «أيوارت» بالجامعة الأميركية.

ضمت الفرقة في ذلك الوقت سبعة عازفين على مستوى احترافي عالٍ على الساكس، الترمبون ، الترومبيت، البيانو، الباص جيتار والدرامز، ورغم التغير الذي طرأ على شكل الفرقة إلا أن التغيير الأكبر كان بعد ذلك بعدة سنوات وبالتحديد عندما دخل الغناء إليها بعد انضمام أحمد حرفوش كمغنٍ أساسي لأشهر أغاني الجاز الأميركية، كما أخذت العروض تميل للشكل الاستعراضي بعد أن شكل أحمد ثنائيا غنائيا مع نهى، وصار الغناء هو السمة الغالبة على «ريف باند» التي شاركت أخيًرا وكالعادة في مهرجان القاهرة للجاز وسط حضور جماهيري كبير.

حول الفرقة وأفكارها الجديدة، التقى «الحواس الخمس» أحد ابرز أعضائها أحمد حرفوش، حيث قال: عشت معظم فترة صباي في الولايات المتحدة بصحبة والدي، وبالطبع تأثرت بالثقافة الأميركية، وكنت أشارك بصفة دائمة في كورال المدرسة ونقدم مقتطفات من أغاني المسرحيات الغنائية التي تعرض على مسرح «برودواي» في نيويورك ، بالإضافة إلى أغاني الكلاسيك جاز والأغاني القديمة الشهيرة التي يسمونها «great sound bookب.يواصل حرفوش حديثه قائلا: منذ ذلك الوقت وقعت في عشق عالم الجاز المملوء بألوان وأنواع كثيرة، والجميل أن كثيرين يغنون نفس الأغاني عبر سنوات وسنوات لكن كل مغنٍ يعطي اللحن من روحه وطريقة غنائه؛ مما يعد إثراء وتنويعا على لحن عظيم يعشقه محبو الجاز، صحيح أنك تجد لحنا اشتهر بصوت أحد المشاهير الكبار مثل فرانك سيناترا أو سارة فيرجسون التي تعد في منزلة السيدة أم كلثوم في الشرق، ولكن ذلك لا يمنع من إعادة تقديمها دون أن يرى أحد أن في ذلك شيئا من السرقة أو السطو على أعمال الآخرين.

 

أفكار جديدة

وعن طريقة العمل داخل الفرقة، قال عضو فرقة «ريف باند»: إننا نحاول دائما تغيير شكلنا وتطوير عروضنا بأفكار جديدة ومثيرة، كان من أكثرها جنوناً، حين قررنا أن يكون الاحتفال بعيد ميلاد الفرقة الثامن في أكتوبر 2010 مستوحى من شكل السيرك، وبالفعل استطعنا تنفيذ الفكرة داخل ساقية الصاوي مع صديقنا عمر المعتز وهو مخرج مسرحي بالأساس أشرف على الإخراج الدرامي لهذا الشكل، واستعنا بعربات غزل البنات وبمهرجين بملابسهم الملونة وماكينات تصنيع الفشار، وساعدتنا الإضاءة وغيرها من المؤثرات على ظهور العرض في شكل مبهر.

 

تلوين اللحن

وتدخلت في الحوار المغنية الثانية في الفرقة وتدعى نهى؛ لتكشف عن توافق في الأفكار ثم الأداء يجمع فيما بينهما فقالت: حتى الملابس نجد أن ما نفكر فيه يكمل الآخر، وفي حركتنا على المسرح نحرص على أن تكون متوافقة مع الموسيقى، وهو ما يعطي للعرض حيوية وقوة تفاعل مع الجمهور الذي نشعر بمسؤولية تجاهه ونحن نرى أعدادًا كبيرة من الشباب تحرص على متابعة حفلاتنا وتشجعينا. ويرجع حرفوش مهارته في الحركة إلى تلقيه كورسات في لندن في الرقص وشغفه بمشاهدة أفلام فرانك سيناترا وجيني كيلي، مؤكدا حرصه على تطوير نفسه كل يوم.