في ظل الثورات العربية التي حدثت مؤخراً، هل تخيلت نفسك معتصما في ميدان التحرير، أو وسط ثوار تونس تهتف باسم الحرية، ماذا كنت ستفعل، هل ستشارك معهم، أم ستدعمهم بصورة أخرى، أم ستبقى بعيداً لمتابعة الأحداث. ماذا لو كنت وزيراً للإعلام وأحاطت بك مواكب الأضواء ماذا ستكسب، هل ستضيف أفاقاً جديدة من الحرية أم ستشتري سجناً جديداً تضع فيه المفكرين والمبدعين، هل ستكون مع حرية الرأي أم ضدها.

 

«الحواس الخمس» أعطى بعض الإعلاميين مساحة حرة ليسألهم ماذا لو كنت موجودا في مصر أو تونس أيام الثورة، وماذا لو كنت وزيرا للإعلام ليوم واحد.. ما القرارات التي ستقوم باتخاذها، والقرارات التي ستقوم بإلغائها؟ الإجابة تجدونها في السطور التالية.

 

ونهو تشانغ: سأكسر حاجز الخوف وأتحدث بكل شفافية

 

يؤمن الإعلامي المتميز ونهو تشانغ بقدرة الشعوب العربية على تحقيق مطالبها المشروعة، وحصولها على الحرية، لذلك هو مؤيد لثورة 25 يناير وثورة الياسمين، ومشاركته كانت ستكون عبر الفيس بوك، والبرامج التلفزيونية التي سيشجع من خلالها الشعوب العربية على استمرار الاعتصام في الشوارع حتى تتحقق مطالبهم

 

. ويقول ونهو: إذا كنت وزيرا للإعلام سأعمل على إيصال الحقائق بكل صدق وشفافية فلا تنشر الأكاذيب أو تغير وتخلط الحقائق، كما يجب أن نرفض جرح المشاعر والتجريح غير المنطقي، فلا يكون هناك تحيز لصالح دولة على حساب دولة أخرى، .

 

كما تفعل بعض القنوات الفضائية، ففي النهاية الحقيقة ستصل للجمهور بأكثر من وسيلة، فلماذا إذن نتبع سياسة التعتيم، وسأجعل الإعلاميين يعبرون عن آرائهم بكل صراحة، كاسرين حالة الخوف من قول الحقيقة.

 

 

فاطمة الكتبي: حرية الصحافيين أهم أولوياتي

 

لن تشارك الإعلامية فاطمة الكتبي بقناة أبوظبي في المظاهرات والاعتصامات إذا رجع الزمن بها للوراء، لأنها ترى أن كل من شارك في هذه الثورات شعر بالظلم والقهر والفقر من نظام الحكم السابق لذلك من حقه أن يتظاهر، لكنها كانت ترغب في تغطية هذه الأحداث والوجود كصحفية، لكي تنقلها بكل شفافية. أما في حال كانت وزيرة للإعلام فتقول:

 

في ظل الثورات العربية التي مرت بها البلاد، لاحظنا اعتداءات على الصحافيين بالضرب والسجن وأحيانا القتل، وكان نقل الأحداث هي جريمة ارتكبها الصحافي، لذلك سوف أحرص على المحافظة على حقوق الصحافيين من أي اعتداء إن كان صادرا منه تجاه الغير أو عليه من الغير، كأن يمنع من التغطية أو يضرب أو يهان أثناء تأدية واجبه المهني.

 

ليال: سأحارب قنوات الفتن

 

تقول الإعلامية ليال لله مقدمة برنامج «دبي هذا الصباح»: كنت أتمنى أن أكون مع الثوار لأهتف معهم وأطالب بالحرية، .

 

وكنت سأنظف معهم ميدان التحرير، فالنواة التي التفت حولها الثورة لم تكن مجموعة من الفقراء أو الجياع، حتى الفئات التي كانت لها مطالب مادية، تخلت في البداية عن المطالبة بها لأنهم أدركوا أنه متى وجدت الحرية فسيصبح من حق الكل ان يعرضوا مطالبهم في أي وقت، وسيصبح لزاما على الحكومة أن تنصاع لما يناسب كافة الشعب، أما إذا كنت وزيرة للإعلام فسأعمل على نقل الأخبار بكل شفافية لأن الشعوب دائما على حق، ولكني كنت سأضع في عين الاعتبار بعض القنوات التي تعمل على إثارة الفتن بين الشعوب بصورة سلبية، وأعمل على تغيير هذا النمط، لأن الرسالة الإعلامية مهمتها نقل الحقيقة وليس إثارة الفتنة.

 

 

رؤى الصبان: سأتبنى الأفكار المبدعة وأرفض البرامج المستنسخة

 

لم تخفِ الإعلامية رؤى الصبان خوفها من الاعتصام والتظاهر نظرا إلى العنف والضرب الذي تعرض له المتظاهرون، ولكنها كانت ستساند الثورات عن طريق تقديم برنامج سياسي ينقل الصورة الحقيقة بكل شفافية ومصداقية دون تزييف. أما إذا كانت وزيرة للإعلام فتقول: كنت سأعيد صياغة الإعلام برؤية مختلقه، فلو نظرنا إلى محتوى الفضائيات العربية لوجدناها تعمل على استنساخ كمية كبيرة من البرامج الغربية، البعض منها يلقى نجاحا كبيرا، ومنها من يتم تقليده بطريقة عمياء، فلا تكتفي باقتباس الفكرة وإنما أيضا تقلدها في طريقة التقديم وأسلوب الحوار وكيفية النقاش والإخراج وديكور الأستوديو.

ولا يقف الأمر عند هذا الحد وإنما يمتد لتقليد برامج لا تتماشى مع تقاليدنا وعاداتنا العربية لأنها تكون متوافقة في الغالب مع طبيعة المجتمع الذي وجدت فيه وظهرت من أجل أن تقدم لجمهوره، لذلك سوف أقوم بإلغاء جميع البرامج المقلدة، وسوف أشجع على الإبداع والابتكار، فنحن نمتلك عقولا مبدعة، ولكنها تحتاج إلى الفرصة لكي تثبت نفسها.

 

 

أحمد بن ماجد: سألغي نشرات الأخبار وبرامج «فرد» العضلات

 

يقول الإعلامي أحمد بن ماجد: أوجه تحية وانحني احتراما لكل من شارك في الثورات العربية، لأنهم أطاحوا بالظلم والفساد، وغيروا خارطة الوطن العربي، لذلك كنت سأحرص على الوجود معهم، وإيصال أصواتهم ومطالبهم الحقيقة، فهناك مطالب حتى الآن لم تصل للإعلام، منها مطالب الموظف البسيط، والأرملة التي تعول أطفالها، والجماهير التي تسكن العشوائيات وغيرها من المطالب المهمة

 

. ويضيف: يعتبر الإعلام بوسائله المتطورة، اقوى أدوات الاتصال العصرية التي تعين المواطن على معايشة العصر والتفاعل معه

 

. كما أصبح للإعلام دور مهم في شرح القضايا وطرحها على الرأي العام من اجل تهيئته إعلاميا، لذلك إذا كنت وزيرا للإعلام أول قرار كنت سأصدره هو إلغاء النشرات الإخبارية، وتحويلها لنشرات ميدانية من أرض الواقع، كذلك سأقوم بإلغاء برامج فرد العضلات ليحل محلها برامج جماهيرية تهتم بمشاكل وقضايا المجتمع.

 

وائل عبد الله: «لا للمحسوبية» نعم لأحلام المشاهدين

 

بينما يؤكد الإعلامي وائل عبد الله أنه كان يتمنى الوجود في ميدان التحرير، ليطالب بالحرية، حتى لو اضطر الأمر لدفع حياته ثمنا لها، وكان سيحمل لافته مكتوب عليها «لا للمحسوبية..لا للوساطة» لأنه يرى أن من أكثر الأشياء التي دمرت الشعب المصري هي تسلل وباء الواسطة إلى كل مكان.

 

ويضيف: أول شيء كنت سأقوم به إذا أصبحت وزيرا للإعلام هو تخصيص برنامج يومي يستقبل فيه الإعلاميين رسائل المشاهدين عن الأشياء التي يريدون تغيرها في بلدهم، وإرسال هذه المطالب للمسؤولين لمحاولة تحقيقها على أرض الواقع، فالإعلام يجب أن يكون حجر الزاوية في تهيئة الأجواء اللازمة والضرورية لحركة التنمية الشاملة في المجتمع، ويشعر بالناس ويحاول تحقيق مطالبهم.