أطفأ برنامج «ألم وأمل» شمعته الخامسة في الرابع من فبراير الفائت، وقد استطاع على مدار 5 سنوات أن يساهم في تحويل الألم إلى أمل، وعرض الحالات الإنسانية عبر شاشة تلفزيون وإذاعة الشارقة، معبدا الدروب أمام المتبرعين وفاعلي الخير، وبث الأمل في نفس كل محتاج طرق باب الأمل في البرنامج، الذي يعد بحق «ملاك رحمة» .

تمكن البرنامج من ان يكون له السبق في مثل هذه النوعية من البرامج وكسب ثقة المشاهدين والمستمعين على السواء من المواطنين والمقيمين عرباً وأجانب. وكان لتفاعل أهل الخير الدرجة الأولى في نجاحه، فيما عرض تلفزيون الشارقة البرنامج الجماهيري الأسبوعي في شكله المنوع الجديد بعد النجاح الكبير الذي حققه على صعيد الاهتمام بمعالجة الحالات الإنسانية المختلفة التي استقبلها على امتداد اوقات البث، والتي شملت شرائح واسعة من المجتمع من مختلف الفئات وحظي البرنامج باهتمام العديد من الجهات على مستوى الإمارة والدولة.

وتقديرا للدور الخيري المتميز حصل البرنامج على اشادات واسعة، وتم تكريمه مرتين بالحصول على جائزة العمل التطوعي للعام 2007 وعام 2010 حصل البرنامج على جائزة الشارقة للعمل التطوعي في دورته الثامنة محلياً والرابعة عربياً. ولايزال يواصل عطاءه في مد يد العون للمحتاجين لأكثر من# 5 سنوات منذ اول عرض له على شاشة تلفزيون الشارقة في العام 2006 وتتوالى نجاحات البرنامج عاماً بعد عام على كافة الأصعدة.

حول ظروف العمل والمشاق التي ترافقه والآفاق المستقبلية التي يروم تطبيقها، يقول مقدم البرنامج الإعلامي علي الشريف#: ان فكرة مساعدة الغير غرست فيه من الوالد والاهل، ومن طبيعة دولة الامارات وحكامها الذين غرسوا حب الخير والعمل التطوعي ومساعدة الآخرين وكانوا خير قدوة في هذا المجال، مضيفا: تلقى البرنامج منذ انطلاقته آلاف الحالات المرضية من جنسيات مختلفة وتم علاجها ومتابعتها بشكل دقيق ومستمر الى حين عودة المريض الى الحالة الطبيعية وتم التعامل معها من قبل فريق العمل، وكأن هذه الحالة هي أحد أفراد عائلتنا ويقول الشريف «من خلال معايشتي وتواصلي مع الحالة قبل عرضها على شاشة التلفزيون أشعر بأن الشخص الذي أتكلم عنه خلال البرنامج هو أخي أو أختي أو ابني» .

أما مخرج البرنامج خالد النومان، فقال: « إن عرض الحالات الإنسانية عبر البرنامج تم من خلال جهود اخراجية وفنية على مستوى كبير من الحرفية لنقل الوقائع الإنسانية كما هي، وهذا هو احد أسرار نجاح البرنامج الذي لم يعتمد على الرتوش، او التزويق، او المبالغات، وقد شهدنا خلال مراحل العمل العديد من الصعوبات ولكننا كنا نتجاوزها لرغبتنا في المساهمة بواجبنا الإنساني على الوجه الأكمل، وحرصنا على تقديم تفاصيل دقيقة عن الحالات الإنسانية قبل واثناء وبعد انتهاء مراحل علاجها بمشاركة الراي العام من المشاهدين والمستمعين من اهل الخير على حد سواء».

وتؤكد المنتج المنفذ للبرنامج والمشرفة العامة إلهام حمود آل شنان التي تتابع الحالات الإنسانية، ان العمل في مثل هذا البرنامج هو هدف انساني نبيل، وطموح يتوق اليه كل محب للخير، وانا في الوقت الذي احمد الله على ان اتاح لي الفرصة للمشاركة فيه، اؤكد ان ما لمسته من تفاعل الناس مع ما يعرض فيه من حالات انسانية قد ضرب اروع الأمثلة على الروح الطيبة التي تسكن الناس.

ويأتي دور الباحثة الاجتماعية سارة عثمان دبيحي المسؤولة عن التواصل مع الحالات الإنسانية من خلال متابعة الحالة الاجتماعية والمادية للمصابين، وهو جزء من المهمة الرئيسية للباحثة تجاه المتواصلين مع البرنامج، حيث تعمل على وضع الأمور في مكانها المستحق، وهو ما يضيف الى البرنامج مساحة واسعة من الثقة بأسلوب العمل، وتقديم المساعدة لمن يستحق فعلاً.

ويقول المحاسب وليد عبد المجيد الذي يشرف على الامور المالية للبرنامج: «نحرص في البرنامج على ايصال المبالغ المالية الى الجهات المعنية، سواء في المستشفيات المعالجة أو شركات الأدوية داخل الدولة أما فيما يخص الحالات التي يتم علاجها خارج الدولة، فإننا نقوم بالتنسيق مع سفارات دولة الامارات في تلك الدول والملحق الصحي فيها والذي يقوم بدوره بتسلم المبالغ المطلوبة والاشراف على تسليمها الى الجهات المعنية بعد التأكد من انتهاء العلاج.