اسمه يعبر عن ملامحه فهو باسم الوجه دائما، وسمرة بشرته تعكس عشقه لتراب بلده مصر، لا يحمل مواصفات الفتى «الجان» لكن باسم السمرة ممثل موهوب يشق طريقه نحو النجومية بأدوار ينحاز فيها للبسطاء، ويسعى من خلالها إلى التعبير عن مشاكلهم وهمومهم.. يعد حالة خاصة في مسيرة الأفلام المستقلة التي يعتمد تصويرها على الكاميرا الديجيتال، بدءا بتجربته مع المخرج يسري نصر الله في فيلم «المدينة» .
ومرورا بفيلم «كليفتي» لمحمد خان ووصولا إلى «678» للسيناريست والمخرج محمد دياب، الذي عرض في الدورة الأخيرة لمهرجان دبي السينمائي وأثار كثيرا من الجدل لتناوله موضوع التحرش الجنسي، وكونه يشكل تيارا واضحا لسينما مختلفة شكلا ومضمونا عن نمط التجاري والسائد في قاعات العرض المصرية، حول عمله الأخير وأدواره على الشاشة الكبيرة والصغيرة كان لـ(الحواس الخمس) معه الوقفات التالية:
بدايتي كانت مع الأفلام الديجيتال، ثم جاءت السينما والتي يرجع الفضل في توجهي إليها للمخرج يسري نصر الله، الذي تحمس وأخذني وأنا لا أعلم شيئا عن معنى الكاميرا وأشركني في أفلام مثل «المدينة» و«مرسيدس»، كما شاركت المخرج محمد خان فيلمه «كليفتي» وحصلت على جوائز عديدة من مهرجانات دولية عن هذه الأعمال ولفتت إلي أنظار الجمهور وصناع السينما.
صداقة وطيدة
تعاونت مع المؤلف محمد دياب من قبل في فيلم «الجزيرة» ومنذ ذلك الحين نشأت بيننا صداقة وطيدة وتحدث معي حول الفكرة التي كان يريد أن يتناولها في فيلم روائي قصير يسلط الضوء على التحرش الجنسي وبعد أن اتفق مع شركة إنتاج قام بتحويل الفكرة إلى فيلم روائي طويل بعنوان «678» ثم طلب منى التعاون معه ولذلك أتمنى أن ينجح الفيلم ويحقق صدى لدى الجمهور.
جملة مستهلكة
موضوع «678» صادم واتحدي أن يجد المشاهد بهذا الفيلم مشهدا أو عبارة خادشة للحياء، ورغم فكرة «التحرش الجنسي» المثيرة لكن طرحه جاء بشكل محترم ، أما جملة «الإساءة لسمعة مصر» التي أصبحت تقال عن كل عمل يتناول ظاهرة سلبية كالعنوسة أو التحرش أو الكبت، أصبحت مستهلكة ويجب التوقف عن استخدامها طوال الوقت، وثانياً التحرش ظاهرة عالمية .
وتناقش في العالم أجمع، ولكن لأننا في مصر نتناولها من زاوية مصرية، أي ننقل ما نشاهده في شوارعنا كل يوم، فالفيلم ببساطة لا يسئ لسمعة مصر وأي شخص يقول هذا الكلام اتهمه بعدم الموضوعية وأؤكد انه لم يشاهد الفيلم ويلقي بالتهم جزافاً.
لا أعرف المجاملة
التنازلات لا تعرف طريقها إلى حياتي، وما يأتي عن طريق التنازلات بأي معنى لا يصنع ممثلا، موهبتي تفرض نفسها على المنتجين وأنا ضعيف في علاقاتي الاجتماعية، أي إنني لا أجامل أو أنافق من أجل دور ما، فإذا لم يأت لي الدور بشكل يضيف إلي ويدفعني خطوة للأمام لا أريده ولا يلزمني.
رؤية المخرج
لا أجد فوارق كبيرة بالنسبة لعملي في السينما المستقلة والتجارية، فأنا أتعامل معها باعتباري ممثلا أحترم الدور سواء في إطار فيلم مستقل أو تجاري، وأقدم فيه أحسن ما عندي والمخرج في النهاية هو صاحب القرار لأن العمل رؤيته وبالتأكيد يريد أن يكون الشغل جيدا.
طموح العالمية
بالتأكيد أطمح للوصول إلى العالمية وكان عندي مشروع مع أنطونيو بانديريس، لكن المشكلة أن الشركة المنتجة طالبتني بالتفرغ والسفر إلى سوريا وتونس، ولم أستطع وقتها نظرا لارتباطاتي الفنية، وأنا في انتظار فرصة أخري.
انتشار التلفزيون
بالطبع أحب السينما أكثر من التلفزيون فهي عشقي الأول، إلا أن التليفزيون له دور كبير في تحقيــق انتشــاري فعلي ســبيل المثــال عندمــا قدمــت مسلســل «بنت من الزمـــن ده» لم اســتطع السير بعدها في الشــارع فالجميع أصبحوا ينادونني بـ«كوانا».
الشاشة الصغيرة
العمل مع ليلي علوي كان ولا يزال حلما يراودني منذ فترة طويلة وهي «هانم شيك جدا» وبها طيبة نادرة وجدعنة فعندما تجد أي شخص متوترا تذهب لتخفف عنه علي الفور وطيلة الوقت في التصوير يوجد بيننا مواقف مضحكة وهذا ما جعلني لا أتردد في مشاركتها عملين هما «هالة والمستخبي» و«حكايات وبنعشها» الجزء الثاني، وأحضر لمسلسل جديدة باسم «ذات» لرمضان المقبل مع الفنانة نيللي كريم، والعمل من خلال الشاشة الصغيرة ممتع ومفيد خصوصا إذا كان لا يقوم على فكرة النجم الأوحد.
حلم اخناتون
مشهدان مع مخرج محترم أحسن من بطولة مع مخرج «مالوش لازمة»، هذا هو رأيي الخاص في الأعمال التي أقدمها، أما الدور الذي أتمنى القيام به فهو «اخناتون» للمخرج الراحل شادي عبد السلام، خاصة وأنني أرى أن ملامح الشخصية تناسبني وأرغب في أن ينفذ هذا العمل الذي لم يكتمل لوفاة مخرجه، وحالياً فيلم «مركز التجارة العالمي» من إخراج يسري نصر الله وبطولة الفنانة منة شلبي وفاروق الفيشاوي وسوسن بدر.
