في هدوء شديد رحل عن عالمنا النجم العالمي «توني كيرتس» عن عمر يناهز 85 عاما، وقد يكون هناك العديد من الأجيال الشابة التي لا تعرف الكثير عن هذا النجم العالمي لكن لو أعادوا التفكير قليلا سيجدون اسمه مرادفا للعديد من الأعمال الخالدة التي أنتجتها هوليوود وأصبحت من كلاسيكيات السينما العالمية مثل دوره في فيلم «سبارتكوس» مع النجم كيرك دوجلاس ، ودوره الكوميدي الرائع في فيلم «البعض يفضلونها ساخنة» الذي وقف فيه أمام فاتنة هوليوود مارلين مونرو.

وقصة حياة توني كيرتس وصعوده من العدم ولحظات النجاح والانكسار بها تعد أفضل الأدوار التي قدمها بل تفوق كثيرا ما قدمه في أعماله على شاشات السينما العالمية، فكيرتس المولود في نيويورك عام 1925 كان ينتمي لأسرة من المجر لذا ظل حتى السابعة لا يجيد اللغة الانجليزية، كما أنه لم ينل قسطا وافرا من التعليم لكنه كان «ممثلا من يومه» كما يقول المثل، فعندما بلغ 12 سنة كان أول أدواره على مسرح الحياة حيث كان يقفز بنفسه أمام السيارات المارة مدعيا الإصابة ليحصل على أموال من السائق، ويصرفها في الذهاب إلى السينما وهناك داعب خياله أحلام البطولة والشهرة، فسعى للعمل في استوديوهات «يونيفرسال» وبدأ بعدها يعيش حياة النجوم أو بمعنى أصح بدأ يمثل هذه الحياة ومظاهرها ووجد أن عليه الارتباط بامرأة مناسبة له ليكونا ثنائيا يلفت لهما الأنظار، فارتبط بالنجمة «جانيت لى» وبالفعل نجح الثنائي وعاشا حياة ناجحة ورزقا بطفلين .

وكما شهدت فترة الخمسينات والستينات صعود نجم تونى كيرتس فقد بدأ نجمه في الهبوط بعد ذلك، وإن كانت مرحلة السبعينات شهدت تألقه التليفزيوني مع النجم روجر مور في حلقات «المحتالين» لكن الفن لم يبق على حاله بالنسبة لتونى كيرتس الذي اتجه لفرع آخر منه في أواخر حياته وهو الرسم، وحقق فيه بعض الشهرة أو استثمر شهرته السابقة لكن يبقى دائما اسم تونى كيرتس مرتبطا بالأعمال الكوميدية الناجحة التي قدمها مع نجوم هوليوود المشاهير والذي كان واحدا من بينهم، وهكذا رحل بعد إصابته بأزمة قلبية وهو نائم عن سماء هوليوود.