أكثر من علامة استفهام تدور حول الفنان هالة فاخر، منذ قرارها ارتداء الحجاب، حول أسباب إقدامها على هذه الخطوة ودوافعها، ولماذا هذا التوقيت الذي سبقه ظهور قوي لها على الشاشة؟
وهالة، للذي لا يعرف الكثير عن جذورها الفنية، هي ابنة الفنان الراحل فاخر فاخر.. وهي «طمطم» التي لايزال صوتها يحمل رنيناً خاصاً في آذان كل الأطفال، وهي صاحبة مشوار طويل مع الفن، والذي قدمت خلاله أدواراً كوميدية واستعراضية وتراجيدية.. «الحواس الخمس» أجرى معها حواراً عبر الهاتف، هذه تفاصيله..
تقول هالة: فكرة الحجاب راودتني قبل ثلاثة أشهر من ارتدائي له، فقد كانت لدي قناعة شخصية بأنه فريضة ويجب تنفيذها وحدثت عندما أذن الله، وليس لتأثري بفكر أحد أو لتلقي دروس دينية، بل كان القرار وليد عقلي وقلبي، والآن أنا أشعر براحة كبيرة بعد ارتدائي الحجاب، لأنني أراه نعمة أعطاها الله لي وأحمد الله على هذه النعمة.
مسيرتي الفنية مستمرة
وعن تأثير ارتدائها الحجاب في حجم تواجدها على الساحة الفنية، تقول ارتدائي الحجاب لن يعوقني عن تقديم الأدوار التي أرى أنها تصلح لي، فأنا على مدار مشواري الفني لم أقدم إطلاقاً أدواراً تسيء لي، بل انحصرت في الكوميديا وبعض الأدوار التراجيدية، لذلك سأستمر في مسيرتي الفنية بالحجاب، خاصة وأن هناك فنانات كثيرات يقدمن أدواراً كثيرة متميزة وعلى درجة عالية من الرقي بعد أن ارتدين الحجاب.
تجربتها في سيت كوم «بيت العيلة» الذي حقق لها جماهيرية كبيرة، قبل ارتدائها الحجاب، تقول عنها: قدمت أعمالاً كثيرة حصدت منها جماهيرية أكثر بكثير مما حققه الست كوم «بيت العيلة».. ولكن هذا العمل تميز بأن الكوميديا فيه كانت أقرب ما تكون إلى واقع البيت المصري، لذلك كان أداء كل أبطال المسلسل طبيعياً وهذا هو السبب وراء نجاح العمل، فكل المشاهدين شعروا بأن المسلسل يحكي واقع حياتهم، كما أن كوميديا الموقف التي غلبت على تفاصيله جعلت له طابعاً مختلفاً، والدليل على ذلك أنه يجري الآن كتابة الجزء الثالث من العمل، ولكن أرى أن العمل لم يضف إليّ كثيراً؛ لأن لديّ تاريخاً كبيراً صنعته طوال مشواري الفني.
وفندت هالة الأعمال الدرامية التي تم عرضها خلال شهر رمضان الماضي، قائلة: هناك بعض الأعمال التي شاهدتها كانت على درجة عالية من التميز وقد تابعتها جيداً مثل مسلسل «أهل كايرو» و«العار» و«الجماعة» وجميل أن يكون لدينا أعمال درامية بمثل هذا التميز الذي جعل العالم العربي كله يتابعها، ولكني الآن أقوم بمتابعة باقي الأعمال التي لم أستطع مشاهدتها من كثرة الأعمال الدرامية التي كانت تعرض طوال شهر رمضان، وبشكل خاص مسلسل «شيخ العرب همام».
«بوجي وطمطم»
وعن الجديد الذي ستقدمه لجمهورها بعد ارتدائها الحجاب: هناك الجزء الثالث من مسلسل السيت كوم «بيت العيلة»، والذي سنبدأ تصويره فور الانتهاء من كتابة السيناريو الخاص به، كما عرض عليّ سيت كوم آخر، ولكني سأعلن موافقتي النهائية بعد انتهائي من قراءة ورق العمل، ولهذا لن أكشف تفاصيل هذا العمل الآن.
وعن عمل للأطفال بنفس قوة «بوجي وطمطم»، تقول: هناك بالفعل عمل جار وضع خطة تحضيرية له للأطفال، خاصة وأن فكرة تقديم عمل للأطفال تراودني منذ فترة بعد أن وجدت أن الأطفال لايزالون إلى الآن يشاهدون «بوجي وطمطم» ولايزال يحصد نجاحاً حتى الآن.
فاخر أشارت الى ان الوقوف على خشبة المسرح يمنح الفنان إحساساً جميلاً ومختلفاً لا يقارن، لأن فيه تواصلاً مباشراً مع الجمهور، ولكن النصوص المسرحية الجيدة قليلة لذلك فضلت التركيز في الدراما.
الكوميديا النسائية
عن الكوميديا النسائية وما إذا كانت أخذت حقها على الساحة الفنية، تقول:
لم تأخذ حقها، لأن عدد المؤلفين الذين يقدمون الكوميديا النسائية قليلون باستثناء المؤلف بلال فضل، والذي يكتب أعمالاً كوميدية للفنانة عبلة كامل، وأيضاً المؤلف يوسف معاطي الذي يكتب كوميديا جميلة، وما يثير دهشتي هنا أن لدينا مؤلفين بارعين بجانب نجمات كوميديا متميزات، ومع ذلك نعاني من قلة الأعمال الكوميدية النسائية نتيجة تخوف المنتج من المغامرة بأمواله في هذه الأعمال.
وعمّا إذا كانت هناك نجمات كوميديا على الساحة، تقول: بعيداً عن الفنانة الرائعة عبلة كامل، هناك الفنانة إيمان السيد، والتي تتمتع بكاريزما كوميدية رائعة وأتوقع لها مستقبلاً كبيراً في عالم الكوميديا النسائية، وهناك الفنانة ياسمين عبد العزيز التي استطاعت أن تصنع لنفسها جمهوراً، والذي ينتظر دائماً أعمالها، ولديّ قناعة بأن الفن المصري لديه مواهب كثيرة ونحن كشعب لنا «تيمة» كوميدية متميزة جعلتنا مختلفين تماماً.
هالة أكدت أنها لا تميل إلى البطولة المطلقة؛ لأن العمل الفني أشبه بمباراة الكرة، والمسألة كلها أخد وعطاء، وهي لا تحب أن تظهر بمفردها في عمل فني، كما أنها من مشجعي البطولة الجماعية والتي تعطي للعمل طابعاً مميزاً مثل مسلسل «بيت العيلة» فهو من بطولتها، ولكن هناك هنا شيحة وشيرين وإيمان السيد، كل هؤلاء الأبطال خلقوا مواقف كوميدية طريفة ظهرت بوضوح طوال أحداث العمل.
وعن الدور الذي قدمته خلال السنوات الأخيرة وتعتز به، تقول:
دور «سيدة» في مسلسل «شرف فتح الباب» مع الفنان يحيى الفخراني، فقد ترك بصمة لدى الجمهور، وأتمنى تكرار تجربة العمل مع يحيى الفخراني.
«هي فوضى»
وعمّا اكتسبته من تجربة العمل مع يوسف شاهين وخالد يوسف في فيلم «هي فوضى»، تقول: لقد تعلمت الكثير في مدرسة يوسف شاهين، فهناك أشياء لم أكن أعلمها بالفن قبل مشاركتي في هذا العمل، فقد اكتسبت بعد هذه التجربة خبرة صقلت موهبتي، كما تعلمت أيضاً من تلميذه المخرج خالد يوسف الذي أعطاني الفرصة لأبرز قدراتي الفنية، فقد كانت شجاعة منه أن يغامر ويعطيني دوراً تراجيدياً، على الرغم من أنني مصنفة على أني فنانة كوميدية، لكنني لم أخذله واستطعت من خلال هذا الفيلم أن أخرج الكثير من طاقاتي الفنية والإبداعية.
