مع بداية ظهوره احتل مكانة مقبولة بقلوب الجمهور وذاع صيته على الساحة الغنائية كواحد من المطربين الذين ينتصرون للفن الأصيل، ولكنه سرعان ما غاب عن سماء معجبيه وسط ظهور أصوات جديدة، قبل أن يعود في ثوب جديد، يقدم من خلاله مشروعات غنائية تتعلق بالموسيقار الراحل محمد فوزي وعازف الجيتار عمر خورشيد.

الفنان سامح يسرى يتحدث عن مشروعاته الفنية المقبلة، موضحا أن هناك عملين يحتاج كل منهما إلى عام على الأقل لإنجازه، أحدهما فيلم يستعرض قصة حياة الفنان الراحل عمر خورشيد وهو من الشخصيات الفنية الغنية جدا في عالم الموسيقى والجيتار فضلا عن أن حياته بها أحداث غريبة وكواليس خاصة.

أما المشروع الثاني فهو مسلسل درامي عن الفنان الراحل محمد فوزي الذي كان رائدا في عالم الموسيقى بكل أبعادها من أول الاسطوانات وحتى النوت إلى جانب طريقته بالتمثيل وأعماله السينمائية الراقية.

ويشير سامح أنه خلال الفترة المقبلة سيعقد جلسات عمل مكثفة مع فريق عمله للاعداد لهذين العملين، معتمدا في ذلك على أرشيف كبير لكل من فوزي وخورشيد يتضمن كل البيانات والحقائق عنهما، بالإضافة إلى الواقع الحقيقي لحياتهما من خلال زيارة أسرهما وأصدقائهما المقربين وحتى المخرجين الذين تعاونوا معهم.

شخصيات غنائية

وبسؤال سامح عن أسباب تحمسه لموضوعات السير الذاتية قال: هناك شخصيات فنية لا يجب أن تختفي؛ لأنها تركت صدى عند الجمهور العربي، فهذه الشخصيات تنتمي إلى جيل شق طريقه بصعوبة بالغة واستطاع بفنه أن يحتفظ بحب الجماهير حتى وقتنا الحالي، ومن أجل أن نحافظ على هويتنا وثقافتنا وكلامنا الحلو وطعم أغانينا وحتى نوطد ونرسخ موسيقانا الشرقية يجب أن نلقي الضوء على شخصيات غنائية أثرت الفن بشكل كبير، وقد ارتأيت أن أعود بأعمال قوية لجمهوري على غرار محمد فوزي وعمر خورشيد بحيث يمثلان بصمة مهمة في مشواري.

ديو مختلف

عودة سامح لم تكن من أجل التمثيل فقط، فعلى الصعيد الغنائي أيضا يقدم لجمهوره أغنيتين يقوم بتصويرهما فيديو كليب وهما(يا سيدي قول إن شاء الله) وأغنية (وحشت قلبي) والتي يقدمها هدية لجمهوره بمناسبة عيد الحب، كما يفاجئ جمهوره بلون غنائي جديد عليه، حيث يقدم أغنية تحمل الشكل الشعبي العاطفي بعنوان أنا حبيتك ومن المقرر أن يقوم بتصويرها.

بالإضافة إلى ذلك أوشك سامح على الانتهاء من ألبومه الجديد، والذي سيتبع خلاله شكلا جديدا؛ حيث يقوم بتصوير كل أغنيات الألبوم ثم يقوم بطرحه كاملا حتى يراه الناس وتحس وتتأثر به.

أيضا هناك مشروع لعمل ديو مع إحدى المطربات، حيث يقول: لن أتكلم عنه كثيرًا حتى لا أحرق فكرته التي اتفقت عليها منذ فترة طويلة، ولكنها لم تكتمل ولم تر النور؛ لأنها كانت مع المطربة الراحلة ذكرى، والآن تجددت الفكرة عندي وأرجو أن تشاركني هذا الدويتو المطربة جنات، باعتبارها واحدة من أجمل الأصوات على الساحة الغنائية التي باتت مزدحمة بالكثير من الأصوات الشاذة.

واقع الغناء

ويتطرق في حديثه إلى واقع الغناء في الوقت الراهن، فيقول: هناك مطربون يجتهدون وهناك أعمال جيدة كثيرة على الساحة الغنائية يقدمها فنانون محترمون، لكن الفضائيات دائما ما تنصرف عنهم. سامح يرى نفسه من هؤلاء المطربين الذين تتجاهلهم القنوات الفضائية، وعن سبب ذلك يقول: الفنان بالماضي كان يحتاج إلى فرصة فقط للظهور على الشاشة ولكنه الآن في حاجة إلى فرصة مدعومة ومتناسقة وأكيدة حتى يعمل بشكل جيد؛ «أصبحنا في عصر يحكمه المال ومن يسيطر أكثر يبقى موجودا أكثر وأصبح مطلوبا من الفنان أن يكون المدير والمنتج والممثل ويخطط للمستقبل وأشياء أخرى كثيرة، في غياب تام للمؤسسات التي كانت ترعى كل هذا، وما تبقى من هذه المؤسسات الآن لا يحتاج إلى جيلي بل يحتاج إلى جيل يسمع الكلام ويأخذ أجرا ماليا محدودا».

ظلمت سينمائيا

وما بين الغناء والتمثيل، يجد سامح نفسه أكثر في الغناء، موضحا أنه ظلم كثيرا على الصعيد السينمائي ويقول: عانيت كثيرا بسبب ما ردده البعض بأنني سأقوم بالإنتاج لنفسي وكانت هذه شائعات أطلقها البعض حتى يبعدوني عن الساحة الفنية على الرغم من أنني بشهادة النقاد والمخرجين ممثل جيد، وخاصة على خشبة المسرح؛ فعندما يقول مخرجون مثل حسن عبد السلام والسيد راضي وسعد أردش أنني فنان شامل وأن المسرح يفتقد لهذه النوعية من الفنانين؛ فهذا أكبر تتويج لي ولمشواري الفني. واستمرارا لنجاحاته المسرحية، يشير سامح أنه سيعاود تقديم مسرحية «لسه فيه أمل» على مسرح ميامي بالإسكندرية ضمن مسرحيات المسرح المتجول ويشاركه البطولة مجدي فكري وعادل الفار وغادة عادل وإخراج عصام سعد عن قصة حمدي نوار واستعراضات عصام عبده وألحان باسم عبد العزيز.

وكان سامح قد تقلد أخيرا منصب مستشار لجمعية أنصار التمثيل والسينما، وعن ذلك يقول: تقلدت هذا المنصب منذ شهر تقريبًا وسوف أقوم بعمل إعادة تخطيط وتقييم وتنسيق لأهداف الجمعية، وخلال الفترة المقبلة سنقوم بعمل احتفالية كبيرة نوضح فيها استراتيجية الجمعية كما سنقوم بعمل ورش تمثيلية للطلبة؛ لأنني أرى أن حياة الفنان كلها عطاء مستمر في كل جوانب الفن المختلفة.

صعوبات وأزمات

وسامح كغيره من مطربي جيله، تعرض لأزمات وصعوبات عبر مشواره الفني، لكنه يؤكد أن أكثر الأزمات التي تعرض لها هو تعامله مع شركات إنتاج ليس عندها أي استعداد غير أن تجمد الفنان وتجمد الفن المصري وهي شركات، على حد تعبيره، ليس لها كلمة أو مصداقية. قدم سامح عبر مشواره مع الغناء عددا كبيرا من الأغاني على غرار «وحشت قلبي، طول عمرك وأنت حبيب أيامي، ويا سيدي قول إن شاء الله»، لكنه يقول إنه عاشق لكل أعماله فعلى حد تعبيره كل ما قدمه هو جزء منه ويبحث دائما عن ما يمس القلب والمشاعر والأحاسيس الخاصة. ويشير أنه مستمع جيد لكل ما هو جديد على الساحة الغنائية «يعجبني فريق واما، وأشعر بأنهم يقدمون أعمالا متميزة، كما يعجبني حسام وتامر حسني فهما مطربان مجتهدان».