تستعد لخوض أهم دور في حياتها الفنية من خلال تجسيدها لشخصية سلمى في مسلسل «الشيماء» بعد أن لفتت الأنظار بأدائها في مسلسلات «ملكة في المنفى، أزمة سكر، وكلام نسوان».. هي الممثلة التونسية فريال يوسف التي استطاعت أن تخطو خطوات محسوبة، على حد قولها، في عالم الفن؛ لذلك لم يكن غريبًا حصولها على عدد من جوائز المهرجانات، وإن كانت تؤكد أن عملها في مسلسل «الشيماء» هو الجائزة الأكبر في مشوارها القصير مع الفن..

 

وعلى الرغم من أنها شاركت في المسلسل التاريخي التونسي «خضراء والكنز» والذي حقق نجاحًا باهرًا عند عرضه في تونس، إلا أنها تتوقع أن يكون لمسلسل «الشيماء» الصدى الأكبر، في إشارة منها إلى أن المسلسل يشارك فيه كوكبة من النجوم من الدول العربية، فمن المصريين هناك مجدي كامل ويوسف شعبان .

وسميرة عبد العزيز وأحمد ماهر، ومن تونس أحمد وفيق ومن لبنان مادلين طبر، فيما تشارك من سوريا الفنانة قمر خلف التي تقوم بدور الشيماء بعد اعتذار صابرين ومعها الفنان غسان مسعود، وإلى جانب ذلك فالمسلسل يتم تصويره ما بين مصر وسوريا بميزانية مفتوحة.

 

الشيماء..نقطة تحول

وعن ملامح دورها في المسلسل، تقول: أقوم بشخصية سلمى ابنة عم «الشيماء» التي تقع في حب بيجاد الشخصية المستحدثة على السيناريو والتي لا يوجد لها أي أثر في الفيلم الذي يحمل نفس الاسم، لكن الحب يكون من طرف واحد، حيث يتركها بيجاد ويتزوج من الشيماء لتقع في الكثير من المشكلات خلال الأحداث، ما يدفعها إلى ارتداء الحجاب وتحول شخصيتها إلى أخرى مختلفة تماما.

وبخصوص رفضها قبل ذلك المشاركة في أعمال درامية تم تقديمها من قبل في أفلام قالت: أنا لم أعترض على الفكرة كما رددت بعض الصحف، لكنني اعترضت على بعض الأعمال التي لا تستحق إعادتها في الدراما.

حيث عرض عليّ أكثر من سيناريو العام الماضي ورفضت المشاركة فيها لعدم اقتناعي بذلك، لكنني أرى أن «العار، والباطنية» من أفضل الأعمال التي تم إعادتها دراميا، وأتوقع لـ«الشيماء» أن يتفوق على جميع الأفلام التي تم تحويلها إلى مسلسلات.

 

ملكة في المنفى

وتتطرق فريال إلى دورها في مسلسل «ملكة في المنفى» الذي بذلت فيه -على حد تعبيرها- مجهودًا كبيرًا ليظهر بهذا الشكل، وقالت: جسدت دور الملكة في شبابها والتي مرت خلالها بعدة أزمات بعد زواجها الأول ثم الانفصال وارتباطها بسعيد ابن أخت الزعيم سعد زغلول، ومن هنا أحسست بجسامة المسؤولية التي ألقيت على عاتقي؛ فقمت بالتحضير لها جيدا من خلال الاطلاع على الإنترنت والمراجع لقراءة كل جديد عن الشخصية، ودعمت ذلك بقراءتي للسيناريو الذي كتبته مؤلفة العمل راوية راشد، والحمد لله كان رأي الجمهور والنقاد في أدائي جيدا.

وبخصوص الأزمة التي أشعلها النقاد بعد عرض المسلسل بسبب ضعف السيناريو قالت: هذا الحكم فيه ظلم كبير لهذا العمل الفني الضخم، وأعتقد أن هذه الأقلام كانت موجهة إلى الفنانة نادية الجندي وليس إلى المسلسل على وجه التحديد، لكنني أعتبره علامة من علامات الدراما المصرية التي قدمت في السنوات الخمس الأخيرة وخاصة في المسلسلات التاريخية.

وتنفي الممثلة التونسية ما تردد عن اعتراضها المتكرر على صغر مساحة دورها وتقول: حينما تم ترشيحي لهذا الدور لم أفكر إلا في شيئين فقط؛ الأول أنني سأقف أمام النجمة نادية الجندي التي طالما حلمت بالوقوف أمامها وقد جاءتني الفرصة على طبق من ذهب، أما الشيء الثاني فهو أنني فكرت فيما سيضيفه العمل إلى رصيدي الفني، خاصة أن العمل كان ضخمًا وثريًا من جميع النواحي فاستعددت له جيدًا وقررت أن أترك بصمة من خلال دوري - رغم مساحته الصغيرة - تكون محفورة في قلوب الجماهير وقد كان.

ومن واقع قراءاتها عن شخصية الملكة نازلي، تقول إنها كانت شخصية عنيدة في شبابها وتعشق الاستقلالية بعد أن تشبعت بالثقافة الأوربية نظرًا لسفرها إلى فرنسا لاستكمال تعليمها، وبعد عودتها اصطدمت بالواقع المصري وعدم امتلاك الفتاة حرية اختيار زوجها، فشعرت بالمهانة حينما أجبرها والدها على الزواج من زوجها الأول.

 

أزمة سكر

ورغم قصر مشوارها الفني، إلا أن فريال كانت متخوفة من مشاركة الممثل الكوميدي أحمد عيد أول بطولة تلفزيونية له في مسلسل «أزمة سكر»، لكنها -كما تقول- سرعان ما تبددت مخاوفها فور البدء في تصوير أولى مشاهدها في المسلسل، حيث وجدت (عيد) نجما من طراز خاص هادئ وبسيط وقلبه مملوء بالحب للجميع على حد تعبيرها، علاوة على اهتمامه الشديد بإنجاح العمل بأي طريقة، ويكفي أنه أول من رشحها لمشاركته في البطولة وأقنع المخرج أحمد البدري بذلك.

ووسط هذا التواجد القوي على الساحة الدرامية، فاجأت فريال الجمهور بالعمل كضيف شرف في مسلسل «مش ألف ليلة وليلة» الذي لم يحظَ بمشاهدة كبيرة ولم يلقَ النجاح المطلوب وتروي عن هذه التجربة قائلة:

 اضطررت إلى قبول هذا العمل بالذات لسببين الأول وجود المخرج أحمد فوزي الذي تعاونت معه في مسلسل «كلام نسوان» الذي أعتز به، كذلك النجم أشرف عبد الغفور، وأشارت في الوقت نفسه إلى أن العمل تعرض لظلم شديد في مواعيد عرضه، حيث كان من الصعب على قطاع عريض من المشاهدين متابعته.

أما عن تكرار ظهورها في أكثر من عمل درامي وتأثير ذلك على طموحها السينمائي، فللفنانة التونسية وجهة نظر تعبر عنها قائلة: لا أخشى على الإطلاق من تكرار ظهوري ما دام هذا الظهور بعيدًا عن تكرار نفسي، حيث لم أقدم شخصيات متشابهة والحمد لله كانت لكل شخصية طابعها المختلف تمامًا عن الأخرى، وأثبتُّ لكل من شككوا في قدراتي أنني ممثلة شاملة قادرة على التكيف مع أي شخصية.

 

بالألوان الطبيعية

وتعترف بتخوفها من أول تجربة سينمائية لها في فيلم (بالألوان الطبيعية) الذي واجه انتقادات لاذعة بسبب جرأته ومشاهده الساخنة، موضحة أن دورها في الفيلم دور إنساني لفتاة في بداية حياتها دفعتها الظروف لأن تكون انتهازية ووصولية، وقالت إنها وافقت على هذه الشخصية بعد أن كرهت أدوار الفتاة الرومانسية وإنها حينما عثرت على الفرصة لم تتردد.

وعن الجرأة والتحرر الذي واجهت به جمهورها، اعترفت أيضا بأن الشخصية حملت قدرًا كبيرًا من الجرأة والتحرر لكنه كان، على حد قولها، موظفًا في السياق الدرامي للفيلم، ثم اصطدمت برد فعل النقاد والجمهور الذي لم يستطع أن يتقبل دورها، وأضافت: أعتقد أن الفترة القادمة ستكون بمثابة عقد صلح بيني وبين جمهوري وتكفيني الجوائز التي حصلت عليها عن دوري في هذا الفيلم من مهرجان الإسكندرية كأفضل ممثلة دور ثان.

 

جمهور غاضب

ورغم الجائزة أكدت الممثلة التونسية أنها لن تعود إلى هذه الأدوار مرة أخرى بعد أن وجدت أن المشاهد المصري لا يقبل بمثل تلك الأدوار سواء كانت موظفة فنيا أم لا واستطردت: عانيت كثيرًا بعد هذا الدور الذي لم يغفره الجمهور لي حتى بعد مشاركتها للنجم هاني رمزي في فيلم «الراجل الغامض بسلامته».