لم تكن سوى فنانة شديدة التواضع، يعشقها كل من يلتقيها ويتحدث معها، كما يعشق فنها كل من يستمع إليها.. تلاحقها الآهات في كل حفل تغني فيه، هي شيرين عبدالوهاب، الطائر الجميل الذي يطير حراً.. فرحاً، تعيش حالة رضا وتصالح مع النفس، ولِمَ لا وهي أميرة الرومانسية القادرة على غزو القلوب وأسر الآذان. شيرين فنَّدت في لقاء جمع «الحواس الخمس» وزملاء مهنة عرب على هامش فعاليات مهرجان الدوحة العاشر للأغنية إشكاليات عالقة، ووضعت النقاط على الحروف لأسئلة تبحث عن إجابات.

تقول شيرين: الفنانات يتقابلن وفي وجوههن كذب كبير ونفاق، تعليقاً على خلفية إشكاليتها مع الفنانة أصالة، وكشفت عن أنها عتبت عليها لتعليقها على حياتها الخاصة في أحد البرامج، مبرِّرة سبب عدم مصافحتها في إحدى الجلسات بأن لها كرامة، وأنها تحترم نفسها، لا سيما بعد ما قالته أصالة.

وأكدت أنها ستسعى إلى إنهاء هذا الخلاف لأن بينها وبين أصالة «عيش وملح»، ومن الصعب أن تكون عدوّتها فجأة، إلى جانب أنها تخشى أن يتم الزجّ باسمها في موضوع منعها من الغناء في مصر.

ونفت إحساسها بالندم لتركها نصر محروس، وقالت: إنه من المهم للفنان أن ينتشر ويجرب أكثر من شركة إنتاج ويلتقي مع من يشعر معه بالراحة، معربة عن ارتياحها بالتعامل مع شركة روتانا.

شيرين تحدثت عن خلافها مع تامر حسني، قائلة: لست في خلاف شخصي معه، بل لو عُرض عليّ أن أمثل معه في فيلم فلن أرفض، مشيرة إلى أنها قد سبق وتكلمت عن موضوع لم يعجب عشاق حسني، ووصفته بأنه فنان ناجح في الغناء والتمثيل والتلحين والتأليف، وأنها ستكرِّر تجربة التمثيل ثانية ولكن بدراسة وحرص أكثر من تجربتها الوحيدة في «ميدو مشاكل».

العين بالعين

وعن خلافاتها الكثيرة في فترة سابقة، قالت: «العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم»، عندما سُئلت عن طول سيرة مشاكلها في الوسط الفني، وبيَّنت أنها لا تثير مشكلة مع أحد، بل تدافع عن نفسها فقط.

وعن هجوم الصحافة المصرية عليها بعد أن شاركت في مهرجان الإعلام العربي بسبب زيادة وزنها، أشارت شيرين إلى أن الشكل لا يهم، بل الجوهر هو ما يحترمه الناس ويقدرونه ويحبونه، وابتسمت قائلة إنها ستعيد الوزن الزائد إلى خطوط الموضة، ولن تقلله، وإن الناس يحبونها سواء كانت نحيفة أو «تخينة»، لافتة إلى أنها طالما تستطيع الغناء ستظل تغني، ولو أحست أن عائلتها تحتاجها فمن الممكن أن تعتزل الغناء الــ «لايف» فقط، حتى لا تحرم جمهورها منها.

محظوظة ولكن..

شيرين أكدت أنها كانت محظوظة لأن الوقت الذي ظهرت فيه وبدأت مشوارها، كانت الساحة الغنائية في حاجة إلى أصوات جديدة. وحول اتجاهها للأغاني الخفيفة رغم حب الجمهور لأغانيها الشرقية الأولى مثل «آه يا ليل» و«جرح تاني»، قالت: إنني أحببت فقط أن أجرِّب هذا النوع من الغناء، إلا أنني حريصة على اللون الذي أحبه الجمهور مني، وسوف أستمر فيه.

وعن أغنيتها التي كانت باللهجة اللبنانية وانتشرت عبر الانترنت، أوضحت أنها غنتها في منزل رامي عباس لإعجابها بها فقط، وأنها لم تسجلها في أي مكان باسمها، وأضافت مؤكدة أنها لا تسعى إلى الغناء باللهجة اللبنانية لمجرد اللهجة، بل بناء على إحساسها عند غنائها لأغنيات السيدة فيروز إذا كانت الأغنية تحمل رسالة وأعجبتها، سواء بلهجة لبنانية أو خليجية.