رؤى الصبان، إعلامية تمتلك ملامح هادئة وجمالاً مفعماً بالحيوية، استطاعت من خلال تقديمها برنامج «الفرصة» على قناة سما دبي أن تكشف لنا عن الوجه الآخر من شخصيتها كونها مرحة وتتمتع بحس فكاهي. ترى أن بعض المذيعين يعتمدون أثناء تقديمهم على التبسيط الزائد والدلع المبالغ فيه، واصطناع خفة الدم، الأمر الذي ترفضه بشدة، ولا تتقبل وجوده على الشاشة الفضية.

رؤى الصبان ليست مجرد إعلامية، وإنما هي أيضا مصممة أزياء محترفة، حبها للفن بشكل عام والرسم دفعاها لتصميم الأزياء، والغوص في بحور هذه الهواية المحببة إلى قلبها. «الحواس الخمس» التقاها لتحدثنا عن تجربتها الدرامية القادمة وكواليس برنامج الفرصة، في السطور التالية.

تجربتك كمذيعة من خلال برنامج «الفرصة» الذي يعرض على شاشة تليفزيون سما دبي.. حدثينا عنه كتجربة جديدة لك؟

في البداية ترددت في قبول تقديم هذا البرنامج، لأنه يعتمد بشكل كبير على الجانب الكوميدي، وأنا بطبيعتي شخصية هادئة، إلا أنني ومن خلال تقديمي لـ«الفرصة» اكتشفت أشياء عدة بداخلي منها أنني أتمتع بحس الفكاهة والمرح، إضافة إلى فكرة البرنامج المميزة؛ فهو لا يركز على الغناء فقط كبقية البرامج، وإنما على اكتشاف مواهب أخرى في التمثيل والعزف والتلحين والرقص الشعبي وغيره، حيث نأخذ الموهبة كما هي، ونحاول مساعدتها وتقديمها بحرفية اكبر. وأعتقد أن هذه النوعية من البرامج غير موجودة بعالمنا العربي. كذلك أعتبر تجربتي مع المخرج يوسف صادر، الذي يتميز بكفاءة عالية من أجمل التجارب التي مررت بها، فهو مخرج كبير لديه أدواته التي تمكنه من إبراز البرنامج بصورة رائعة، فأذكر أن بدايتي الإعلامية كانت معه من خلال برنامج «السحب الكبير»، حيث كانت لديه قناعة كبيرة بأنني سوف أحقق نجاحا كبيرا في مجال التقديم.

صفي لنا كواليس البرنامج، والعلاقة التي جمعتك بالمتسابقين ولجنة التحكيم والإعلاميين والمشاركين لك في التقديم؟

أجواء تحمل الكثير من الحيوية والمتعة، فقد جمعتني صداقة جميلة بين الزملاء الإعلاميين ولجنة التحكيم، وتأثرت كثيرا بالمواهب المتعددة للشباب وتفاعلهم الإيجابي وسط أجواء من الحماسة والمغامرة. فتارة تجدني أشجع وأضحك، وتارة أخرى أشعر بالحزن. فأذكر أن أحد المتسابقين توفي والده وعلى الرغم من ذلك قام بتقديم فقرته وبعد انتهائها انهمرت دموعه بشدة، وقتها لم استطع أن أتمالك نفسي من البكاء، ولكن بشكل عام أجواء الكوميديا هي المسيطرة على البرنامج.

هل هناك معايير معينة للفنان الذي تتم استضافته بالبرنامج؟

بالتأكيد؛ فالفنان الذي تتم استضافته يجب أن يكون على طبيعته، ويتمتع بحس كوميدي، بعيدا عن التصنع، فنحن نرغب في إظهار الفنان على طبيعته، بعيدا عن الروتين المعتاد في بعض البرامج.

بعد النجاح الكبير الذي حققه برنامج «الفرصة» بالفترة الماضية، من الشخص الذي اتصل بك ليهنئك على نجاحك بالبرنامج؟

«تصمت قليلا»، وتقول: لم أنتظر اتصالا من أحد، لأنني كنت على يقين من عدم اكتراث البعض بهذا النجاح، خصوصا المذيعات اللواتي لم أسمع منهن أي تعليق على البرنامج، أو عن طريقة تقديمي له، ولكن هناك أناس كثر اتصلوا لتهنئتي من ضمنهم أحمد المنصوري، مدير القناة، وبعض الزملاء الذين يعملون بمحطات أخرى، ويكفيني ذلك.

ما الذي يفتقده الإعلام العربي من وجهة نظرك؟

تأثرت أساليب تقديم البرامج في الفضائيات العربية من قبل المذيعين؛ فظهرت اللغة المبتذلة، واصطناع خفة الدم والتبسط الزائد من أجل اجتذاب الجماهير لتلك البرامج، بل إن المذيع خرج في كثير من الأحيان على دوره الأساسي في تقديم البرنامج. فمن المفترض أن يتمحور دور الإعلامي في تقديم رسالة هادفة للمشاهد، ولكن للأسف بعض الإعلاميين حاليا يسعون وراء الشهرة فقط بغض النظر عن المضمون الذي يحتويه البرنامج، لترى في النهاية برامج مصطنعة بعيدة عن الحيوية.

آخر أعمالك الدرامية «الغافة»؛ ولم تشاركي في عمل درامي جديد ما السبب؟

عرض على الكثير من الأعمال الدرامية، ولكني أنتظر العمل الذي يزيد من رصيدي الفني.

ما البرنامج الذي تحلم رؤى الصبان بتقديمه، والآخر الذي سعدتي أثناء تقديمه؟

أحلم بتقديم برنامج جماهيري على غرار برنامج «أوبرا وينفري»، يتناول قضايا المجتمع ومشكلاته ويلامس هموم الناس، وما يطرأ على أمور الحياة، ويسلط الضوء على قضايا غير مطروحة ويناقشها بكل حيادية. «ثلاثين ليلة وليلة» هو من أقرب البرامج إلى قلبي، وذلك لأنني كنت أحد المشاركين في فكرته التي تدور حول مسابقات مباشرة بيني وبين جمهور المشاهدين لطرح المسابقات والأسئلة المتنوعة على مرحلتين؛ الأسئلة الطريفة والفوازير والألغاز، ومرحلة الأسئلة الجادة، وتلقي إجاباتها الصحيحة من كل متسابق من المتسابقين السبعة بصيغة مرحة ومشوقة، وقد لاقى استحسانا كبيرا من قبل الجمهور حينما تم عرضه برمضان.

بعد دخولك مجال التقديم والتميز فيه، تخوضين غمار التصميم وعالم الموضة؛ فما هي الدوافع الشخصية وراء هذا التغيير؟

حبي للفن بشكل عام والرسم دفعاني لتصميم الأزياء، والغوص في بحور هذه الهواية المحببة إلى قلبي، وأحاول بقدر الإمكان ثقل هذه الموهبة من خلال القراءة والاطلاع على كل عروض الأزياء العربية والعالمية. لأقرر بعد ذلك افتتاح أتيليه «المخمرية للأزياء» بالشارقة.

من وجهة نظرك ما هي أوجه التشابه والاختلاف بين المهنتين؟

أعتقد أنهما مكملتان لبعض، فأناقة المذيعة ومظهرها يشكلان خطوة مهمة لنجاحها بجانب الثقافة والتقائية، وتصميمي للأزياء يجعلني أبرز بالصورة التي ارغب بها، فأثناء تقديمي لبرنامج «ثلاثين ليلة وليلة» ارتديت أزياء من تصميمي.

إن رجع الزمن إلى الوراء؛ هل كنت تختارين عالم التصميم قبل دخولك مجال الإعلام؟

الإعلام يجري في دمي، فهو قلبي النابض ولا أستطيع الاستغناء عنه، ولكن تصميم الأزياء هوايتي المفضلة، وعشقي الأول التي أحاول التميز فيها من خلال تقديم تصاميم مميزة.

عالم التصميم مليء بالمشاهير العرب؛ أمثال الريايسة ووليد عطالله وغيرهم؛ فهل تتوقعين أن تكون بصمتك في دنيا التصميم محور اهتمام ولفت الأنظار من قبل متابعي الموضة؟

لكل مجتهد نصيب، وأعتقد أن بحثي الدؤوب عن التميز والانفراد، سيجعلني أخطو بقوة في دنيا التصميم، فالموضة لا تقيدني، والأفكار الغريبة تستهويني وانطلق منها وأطبقها على التصاميم.