«شاب فقير شاءت الأقدار أن يقابل فتاة أحلامه ويعيش معها أجمل قصة حب على الرغم من انتمائها إلى عالم الأثرياء، لكنها تترك هذا الثراء لتعيش وسط الفقراء ضاربة بكل تهديدات والدها المليونير عرض الحائط، فهل يستطيع المحبان أن يتحديا الواقع الصعب، وكيف سينجوان بحبهما بعيدا عن تهديدات الأب الثري؟..
هذا ما يمكنك التعرف إليه من خلال فيلم «فاصل ونواصل» الذي يعرض بدور العرض المصرية خلال موسم منتصف العام، من بطولة: كريم عبدالعزيز ، حسن حسني، دينا فؤاد، محمد لطفي، أحمد راتب، وماجد الكدواني عن قصة أحمد فهمي وإخراج أحمد نادر جلال وإنتاج هشام عبد الخالق.
وأثناء تجولنا داخل كواليس تصوير المشاهد الأخيرة من الفيلم، تحدثنا إلى مخرجه أحمد نادر جلال، الذي أكد أن الفيلم هو خامس تعاون بينه وبين بطله كريم عبد العزيز، حيث سبق وتعاونا معاً في أربعة أفلام متميزة لاقت نجاحاً جماهيرياً كبيرا، وأشاد بها النقاد وهي أفلام «أبو علي، واحد من الناس، في محطة مصر، خارج عن القانون»..
ولكن أحمد نادر جلال يعتبر «فاصل ونواصل» مفاجأة للجمهور لكونه يجمع ما بين التشويق والكوميدية والرومانسية، كما أنه يلقى الضوء على مرض نادر الحدوث وحالة فريدة من حالات فقدان الذاكرة وهي «الاضطراب الانشقاقي».
صراع ساخن
ويضيف أن أحداث الفيلم تشهد العديد من التحولات، وخاصة عندما تترك الفتاة والدها المليونير لتتزوج من حبيبها الفقير وتنجب منه ولداً، فيسعى المليونير لتدمير العلاقة الزوجية عن طريق محاولاته إغلاق أبواب الرزق أمام الزوج حتى تعود له ابنته مرة أخرى، ولكنها تموت فجأة فيتحول صراع الأب مع الزوج إلى اتجاه الحصول على حضانة الطفل..
وخلال هذا الصراع يعمل الشاب، الذي يجسد شخصيته كريم عبدالعزيز، سائق ميكروباص وتنشأ صداقة بينه وبين التبَّاع الذي يلازمه في عمله، وتشتد وطأة الحرب ليجد الزوج نفسه متورطاً بقضية مخدرات أوقعه فيها المليونير، وما أن ينجو منها حتى يجد والد زوجته قد نجح في قضية حضانة حفيده ليفقد بذلك ابنه بعد أن فقد زوجته.
نقطة تحول
وتزداد الأحداث سخونة، عندما يحاول الشاب إقناع الرجل المليونير برؤية ابنه والخروج معه في نزهة بالميكروباص ويوافق الجد، ويحدث أن تعترض طريقهما عصابة تخطف منه الطفل وينهال عليه كل أفراد العصابة ضرباً حتى يفقد الذاكرة مؤقتاً، وعندما يفيق تتجه كل شكوكه تجاه «الجد» ولكن عندما تطلب منه العصابة فدية مبلغ من المال وأن يأتي بنفسه لإحضارها يشعر بأن الثري المليونير لم يخطف ابنه فيطلب منه دفع الفدية التي طلبتها العصابة فيوافق الجد الثري ويذهب ليدفع الفدية ويأخذ حفيده من العصابة، فإذا بالمفاجآت التي لم يتوقعها الزوج بأن من فعل هذا هو صديقه التبَّاع الذي كان يلازمه طوال هذه المدة، وتتواصل أحداث الفيلم، لتكشف بأن هناك سببًا آخر هو الذي دفع التباع ليفعل بالزوج ما فعل.
كان المؤلف أحمد فهمي قد قدم ورق الفيلم إلى المخرج أحمد نادر جلال، فأعجب الأخير بالسيناريو؛ ثم قام المؤلف بعرض فكرة الفيلم على كريم والذي أبدى موافقته على العمل أيضًا، لاسيما وأن كل مشاهد الفيلم تم تصويرها بمصر لأن أحداث العمل لا تتطلب السفر للخارج على غير ما تناقلته بعض الصحف عن سفر فريق الفيلم للخارج لتصوير بعض مشاهد الأكشن بالفيلم.
رؤية فنية مختلفة
وهنا يؤكد المؤلف أحمد فهمي أنه حاول من خلال سيناريو الفيلم إلقاء الضوء على بعض السلبيات بمجتمعنا العربي من خلال تقديم نموذج لقصة رومانسية نفتقدها كثيرًا بعالم السينما، مع تناول حالة فريدة من حالات فقدان الذاكرة لم تتناولها السينما من قبل وتسمى بـ«الاضطراب الانشقاقي» وهي حالة نفسية قابلة للعلاج..
وقال إنه من أجل ذلك قام بزيارة بعض الأطباء النفسيين بالإضافة إلى التحدث مع العديد من المرضى النفسيين، ومشاهدتهم عن قرب حتى نجح في تكوين رؤية فنية جيدة لسيناريو العمل وحتى يخرج الفيلم بشكل قريب من الواقعية، نافياً أن يكون هناك أي تشابه بين مضمون «فاصل ونواصل» وبين فيلم «ميكانو» لتيم الحسن الذي يحكي معاناة مريض نفسي، حيث إن لكل منهما فكرًا واتجاهًا فنيًا مختلفًا، مشيرًا إلى أنه بمجرد انتهائه من كتابة الورق وجد شخصية الفنان كريم عبدالعزيز مرسومة بين سطور العمل، وعندما عرض عليه الدور وافق، وفي النهاية خرج الفيلم بالشكل المتميز وبالرؤية الفنية الخاصة لكل صناع العمل.
بدوره يشير المنتج هشام عبدالخالق إلى أنه لم يحدد ميزانية معينة للفيلم حتى لا يقيد فريق العمل بأساليب فنية محددة وحتى يخرج الفيلم في شكل متميز يليق به كمنتج له تاريخ صنعه من خلال أعمال تركت صدى لدى الجمهور وأصبحت من ضمن الأعمال المتميزة بالسينما المصرية على حد قوله، وأضاف أنه كمنتج وصانع أفلام يهمه في المقام الأول أن يقدم عملا متكاملا من جميع الجوانب وأن يعطي كل شيء في العمل حقه حتى يخرج بالشكل الذي يضيف إليه..
إسقاطات سياسية
أما الفنان كريم عبدالعزيز فيشير إلى أنه دائم البحث عن أعمال متميزة ليقدمها لجمهوره، وقال إنه منذ تقديمه فيلم «ولاد العم» وهو يبحث عن موضوع مختلف، لقناعاته بضرورة ارتداء ثوب مختلف في كل عمل يقدمه، مؤكداً أنه تحمس للعمل بعد قراءته للسيناريو؛ حيث يمزج بين الكوميديا والأكشن والرومانسية واستطاع مؤلفه أن يصنع قالبا فنيا متميزا انطوى أيضاً على بعض الإسقاطات السياسية اتضحت بين سطور العمل؛ مما جعله يوافق على بطولته.
ومن المشاهد الصعبة التي قدمها في الفيلم، يتذكر كريم أنه أثناء تصويره لأحد مشاهد المطاردات بالسيارة داخل استوديو مصر خرجت السيارة عن سيطرته وكادت أن تنقلب، مما اضطر كل فريق العمل الى التوقف بضع ساعات حتى هدأت أعصابه واستكمل التصوير مرة اخرى.
الفنان دينا فؤاد بطلة الفيلم، أكدت هي الأخرى سعادتها بالعمل، حيث تجسد شخصية طبيبة نفسية تعالج كريم عبد العزيز من فقدان الذاكرة الذى يتعرض له وخلال ذلك تنشأ بينهما قصة حب وتحاول ان تساعدة للخروج من أزمته، وتتوقع دينا أن يمثل دورها نقطة انطلاقة لها تجعلها على مصاف النجمات الشابات بالسينما، نافية ان تكون مشاهدها بالعمل قد تضمنت أي مشاهد ساخنة.
