صنع بصوته وإحساسه الدافئ خلطة سحرية مكنته من احتلال مساحة مهمة على ساحة الغناء العربي، امتاز بذكائه الفني الذي قاده لغناء الكلاسيك والشعبي على السواء، عرف عنه دراسته خطواته بعناية فائقة وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الظهور المتكرر.. إنه المطرب صابر الرباعي الذي يحدثنا عبر السطور التالية عن ألبومه الجديد ومحطاته الفنية، فإلى التفاصيل..
حول ألبومه الجديد «عد حبايبك»، قال الرباعي: وضعت اللمسات الأخيرة على الألبوم، تمهيدا لطرحه قريبا، وذلك بعد الانتهاء من تصوير الأغنية الرئيسية له كفيديو كليب المقرر طرحها على الفضائيات قبل طرح الألبوم.
وعما إذا كان استغرق إعداد الألبوم وقتا طويلا، أضاف: أنا ضد التسرع في اختيار الألحان والكلمات، وأرفض سلق الأغاني، وإذا كان ألبوم «عد حبايبك» قد استغرق عامين في التحضير، فإن ألبومي الذي يسبقه «على نار» استغرق أكثر من عامين؛ لذلك حقق نجاحا كبيرا ما زلت أحصد ثماره حتى اليوم، وإن كان السبب الوحيد في تأخير طرح الألبوم هو احتواؤه على أغان بأربع لهجات هي المصرية والتونسية واللبنانية والخليجية.
اللهجة الخليجية
وتابع الرباعي قائلا: أعطيت اللهجة الخليجية المساحة الأكبر بعد النجاح الكبير لأغنية «يا أغلي» «وواحشني جدا» في الألبوم السابق، لكنني أقدم في ألبومي الجديد شكلا جديدا، كذلك لم أهمل اللهجة المصرية التي أعطيتها نفس المساحة تقريبا من إجمالي عدد الأغاني التي تصل إلى 10 أغنيات في هذا الألبوم، بينها أغنية جزائرية واثنتان تونسيتان ومثلهما لبنانية.
ولفت الى انه تعاون في الأغنية الرئيسية «عد حبايبك» مع الشاعر بهاء الدين محمد والملحن أشرف سالم والموزع محمد مصطفى، كما تعاون مع عدد كبير من الملحنين والشعراء، منهم صلاح القردي وأمد ماضي وسليم عساف.
وعن تعاونه للمرة الاولى مع سليم عساف بالرغم من تعاونه مع مشاهير الطرب في الوطن العربي، قال: كنت أنتظر فرصة التعاون معه منذ فترة طويلة؛ لأنه بالفعل ملحن موهوب ينتظره أكثر من مطرب مشهور للحصول على لحن منه، وقد ذهبت أخيرا إلى بيروت لوضع صوتي على لحن منه، لكنني لن أصرح باسم الأغنية خوفًا عليها من السرقة.
سرقة فنية
وعمّا إذا كان تعرض لسرقة إحدى أغنياته، يقول: لم أتعرض طوال مشواري الفني لتسريب ألبوماتي؛ لأن التسريب عادة يكون ناتجا عن الفنان نفسه أو عن الشركة المنتجة، وتكون في معظمها تحت هدف دعائي بحت حتى يهتم الجمهور بأمر التسريب فيبحث عن الأغنيات على شبكة الإنترنت وتضمن الشركة المنتجة دعاية مجانية.
كل أغنية في الألبوم تحمل توقيعه ، هكذا يقول صابر الرباعي؛ ويضيف : لذلك من الضروري أن تحظى كل أغنية بنفس الاهتمام؛ لأنه لا يصح أن تعطي أحد أبنائك كل العطف والحنان وتترك الآخر للأيام ومواجهة الحياة بمفرده؛ لذلك أعتبر كل أغنية ذات أهمية أكبر من الأخرى.
صابر فسر نجاح بعض أغنياته ومرور الأخرى مرور الكرام على آذان المستمع ، قائلا : كل أغنية أقوم بتجهيزها أتوقع لها نجاحا منقطع النظير، لكن هذه وجهة نظري التي قد تتفق أو تختلف مع ذوق الجماهير والمزاج العام لدى المستمعين .
عباءة الرومانسية
وفيما اتسمت أغنياته بالرومانسية، وإذا كان سيغير هذا اللون مع ألبومه الجديد، يقول: قررت بالفعل الخروج من عباءة الرومانسية خلال الفترة المقبلة لتقديم أغنيات ذات إيقاع سريع؛ فقد بت أكره النمطية في العمل؛ لذلك سيجدني الجمهور مختلفا ومتجددا في ألبوماتي المقبلة.
وعن مغازلته في ألبوماته السوقين الخليجية والمصرية وإذا كان يقصد ذلك، يقول : السوق المصرية مهمة جدا، ليس بالنسبة لي فقط، ولكن لجميع الفنانين والمطربين العرب؛ كون هذه السوق تستوعب أي ألوان غنائية أخرى مثل الأغنية التونسية واللبنانية والخليجية، وتأخذ هذه الأغنيات حظها من الرواج والشهرة، أما السوق الخليجية فلا أنكر أنها أصبحت سوقا مهمة جدا؛ لأن الأغنية الخليجية استطاعت فتح سوق جديدة هناك، وهي بالنسبة لي سوق متميزة، لن أستطيع الاستغناء عنها في جميع ألبوماتي القادمة من خلال مخاطبة الجمهور الخليجي.
الرباعي قال عن حفله الذي أعلن عنه في تونس واتضح أنه خدعة: فوجئت مثل غيري من هواة الاطلاع على شبكة الإنترنت بأن هناك حفلا بمناسبة السنة الدولية للشباب مع الفنانة نوال الزغبي تنظمه وزارة الشباب التونسية، بالرغم من أنني قررت عدم المشاركة في أي حفل إلا بعد صدور ألبومي الجديد، فأبلغت مدير أعمالي بالاتصال بتلك المواقع الإليكترونية لتصحيح الخبر، لكن للأسف أعضاء الفيس بوك كانوا قد تناقلوه بصورة كبيرة جعلتني في حرج مع الجمهور التونسي الذي انتظرني في الحفل.
وعن جديد المشكلات القائمة بينه وبين روتانا، يقول: تعود المشكلة بيني وبين روتانا إلى الأزمة الاقتصادية التي طالت كل القطاعات، وقد توصلت مع الشركة لحلول مرضية؛ لأنني وقعت معهم عقدا لايزال فيه ألبومان جديدان لم يتم البدء في الإعداد لهما، وكانت المشكلة تكمن في صرف الميزانية والتأخير في دفع المستحقات، ولكن ليس هناك مشكلة كبيرة، حيث وكلت مدير أعمالي لحل تلك المشكلات معها.
وأضاف: روتانا لم تعترض، لكنها طلبت الانتظار ولم يكن في وسعي الانتظار؛ لذلك قررت أن أنتجهما على نفقتي، ولكنها وافقت أخيرا على إنتاج كليب بعد أن أنفقت عليه بعض الأموال وسوف أحصل على ما قمت بإنفاقه.
وعن حقيقة إنهاء عقده مع روتانا، يستطرد : ليس واردا الآن؛ لأن هناك حسابات أخرى لابد أن تكون ملازمة لهذا القرار، لكنني سأستمر في عقدي، وأحب أن أقول إن الشركة متمسكة بي إلى النهاية وتتمنى تجديد عقدي معها.
الرباعي ووردة
وعما إذا كان ينوي التمثيل، يقول: تلقيت بالفعل مجموعة من العروض السينمائية، لكنني رفضتها جميعا؛ لأنني أرى أنها لن تضيف إليّ شيئا ولن تعمل على تدعيم موهبتي، لكنني لو عثرت على سيناريو مميز فلن أتردد.
دويتو يجمعه بوردة ، هكذا أكد الرباعي، قائلا: نعم يوجد مشروع غنائي بيني وبين النجمة الكبيرة وردة، لكنه يواجه بعض المشكلات الإنتاجية التي تأخذ طريقا للحل، وأصبحنا في مرحلة التجهيز له، وستكون روتانا شريكا أساسيا في هذا الدويتو الذي سيعيد وردة من جديد إلى جمهورها.
