ظاهرة غريبة شهدها مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الرابعة والثلاثين التي اختتمت الخميس الماضي، خصوصاً في أعماله التي تعرض بشكل يومي في دور العرض المصرية، فقد شهدت منطقة وسط القاهرة التي تتكدس بدور العرض السينمائي هجوما مكثفا من جانب الجماهير المصرية على دور العرض التي تعرض أفلام المهرجان، وكان الزحام الأكبر أمام دار عرض كوزموس التي تعرض الفيلم التركي «سحب قاتمة» ضمن أعمال السينما التركية.
وحينما سألت «الحواس الخمس» مسؤولا في دار العرض عن سر التزاحم الكبير أكد أن غالبية الجمهور من فئة الشباب الذين لديهم اعتقاد بأن الأفلام التركية تتضمن عادة مشاهد مثيرة، وأنها تعرض ضمن فعاليات المهرجان من دون حذف Un Cut، بخلاف عرضها لاحقا في دور العرض الأخرى أو من خلال الأقراص الـc.d.
وبعيدا عن أسباب أخرى ذكرها المسؤول حول عشق المصريين للأعمال التركية سألنا شابا من المتناحرين للحصول على تذكرة دخول عن السبب في حرصه على دخول فيلم «سحب قاتمة» أكد معلومة أن أعمال المهرجان جميعها تعرض من دون حذف، ما يشجع كثيرين على دخول أفلام المهرجان، خصوصا إذا كانت تحمل الهوية التركية.
الطريف أنه بعد أن شاهد «الحواس الخمس» الفيلم أدرك مدى الخديعة التي تعرض لها الجمهور المصري تحت وهم الـUn Cut، فالفيلم يدور حول «عدنان» الذي فقد زوجته ولم يتمكن من التغلب على هذه المصيبة، خصوصا أن علاقته بابنه «بوراق» ليست قوية، وبسبب ميل عدنان للعزلة، يبحث ابنه عن الدفء العائلي من خلال عمه كان وعمته دينيز، ويهتم العم والعمة بمستقبل بوراق وفي الوقت نفسه يحاولان إعادة الأب إلى حياته الطبيعية، لكنه يتورط في العديد من المشكلات..
الأكثر طرافة أن عددا من المشاهدين حينما أحسوا بالخديعة التي تعرضوا لها غادروا دار العرض قبل نهاية الفيلم، وقد تبخرت أحلامهم فيما كانوا يبحثون عنه من إثارة. يذكر أن فيلم «سحب قاتمة» من إخراج ثيرون باترسون.
