الثلاثاء 19 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 20 مايو 2003 اجتاز الفنان سيد زيان مرحلة الخطر وانتقل من قسم العناية المركزة الى غرفته حيث بدأ تدريبات العلاج الطبيعي داخل مستشفى «دار الفؤاد» بمدينة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة، وكان الفنان سيد زيان قد تعرض للاصابة بجلطة في المخ على إثر ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم وقد تسبب ذلك في إصابته بشلل نصفي مؤقت في منطقة الجانب الأيمن من جسده إلا أن فريق الأطباء الذي يتولى الاشراف على علاجه يؤكد أن ممارسته لتدريبات العلاج الطبيعي سوف تمكنه من العودة مرة أخرى الى حالته الطبيعية. وسألت الفنان سيد زيان عن أسباب اصابته بالجلطة فقال بصوت هادئ انه يعاني منذ سنوات من مرض الضغط ويتناول يوميا بعض العقاقير الطبية التي تحافظ على أن يكون ضغط الدم دائما في معدله الطبيعي ولكنه فجأة وجد نفسه يفقد اتزانه ويدخل في غيبوبة تامة نتيجة للارتفاع المفاجئ في ضغط الدم رغم اتباعه لكل الارشادات الطبية اللازمة! ـ وهل هاجمتك آلام الجلطة أثناء تواجدك أمام كاميرات التصوير في حلقات «أبيض في أبيض»؟ ـ الحمد لله لم أكن مرتبطا بتصوير أية أعمال فنية جديدة عندما هاجمتني جلطة المخ فقد انتهيت من تصوير دوري في حلقات «أبيض في أبيض» منذ أسبوعين وقبل مرضي هذا بوقت طويل ولكنني في نفس الوقت كنت استعد لجولة عربية لعرض عمل مسرحي جديد لي ولا أدري هل سأتمكن صحيا من تقديمه خلال الصيف الحالي أم لا وكل ما أتمناه أن أعود الى حالتي الطبيعية من خلال جلسات العلاج الطبيعي. ـ ومن يرافقك خلال رحلة العلاج؟ ـ أسرتي وأولادي بجواري وزملائي الفنانون يحيطون بي ونقيب الممثلين يوسف شعبان وكل زملائي أعضاء مجلس النقابة معي ليل نهار والحمد لله روحي المعنوية مرتفعة وأشعر بتحسن كبير في صحتي وبدأت أحرك أطرافي وثقتي كبيرة أن الله سبحانه وتعالى سيخرجني من تلك المحنة حتى أعود لأهلي وناسي وجمهوري وفني فأنا بدون تمثيل أموت مثل السمك اذا خرج من المياه لا يقدر على الحياة. ـ وكيف تقضي أوقاتك داخل المستشفى؟ ـ أمارس تدريبات العلاج الطبيعي وأستقبل الزوار وأشاهد التليفزيون وأحاول المحافظة على أداء الصلاة وقراءة القرآن. ـ وهل لديك ارتباطات فنية جديدة خلال المرحلة المقبلة؟ ـ نعم لدي عملان مع «صوت القاهرة» العمل الأول مسلسل «موال لست الصبايا» تأليف محمد الغيطي واخراج د. محمد كامل القليوبي ويشترك معي في بطولته صفية العمري وهشام عبدالحميد وسيمون وفريدة سيف النصر وعبدالله محمود والعمل الآخر اسمه «المسحراتي« تأليف بخيت بيومي. ـ وأين أنت من السينما؟ ـ قبل مرضي كنت أناقش عدة أفكار ومشاريع سينمائية جديدة ومنها أعمال انتاج مشترك ولكن كل شئء توقف الآن حتى أسترد بمشيئة الله عافيتي. ـ وماذا عن عرض «الاسكافي» مع المخرج سمير العصفوري؟ ـ حتى الآن العرض قائم حيث يبذل محمود الألفي مدير المسرح القومي جهودا كبيرة لتضييق مساحة الخلافات بين مؤلف «الاسكافي» الكاتب يسري الجندي والمخرج سمير العصفوري حيث يتمسك كل منهما بوجهة نظره والمؤسف في الأمر أنني كنت قد بذلت من قبل جهدا كاد يسفر عن انفراج الأزمة ولكن فجأة اشتعل الخلاف مرة أخرى وأصبح «الاسكافي» في مهب الريح لا أحد يعرف مصيره. ويتوقف حواري مع سيد زيان حيث بدأ استعداداته لجلسات العلاج الطبيعي وسط حشد كبير من الأطباء والتمريض الذين يحرصون على وضعه تحت الرقابة الطبية الدقيقة طوال ممارسته لمراحل التدريبات الرياضية خوفا من تعرضه لأية انتكاسة صحية مفاجئة!