الثلاثاء 19 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 20 مايو 2003 نفت نجوى فؤاد ماتردد عن تراجعها عن قرارها اعتزال الرقص الشرقي، وأكدت انها انسحبت منذ 6 سنوات من الظهور في حفلات عامة أو تقديم أية تسجيلات مع فرقتها الموسيقية حيث شعرت انها أدت تماما دورها في هذا المجال ويكفي وعلى حد تعبيرها أنها الفنانة الاستعراضية الوحيدة، التي كونت لنفسها مكتبة استعراضية تضم تراثا كبيرا من أعمالها وتحمل اسمها. ويعرض منها شرائط على الفضائيات والمحطة الأرضية باسم «من مكتبة نجوى فؤاد».وتقول نجوى فؤاد لـ «البيان» انها خططت لحياتها بذكاء مثلما فعل من قبل الفنان الراحل عبدالحليم حافظ لذلك لم تهتز فنيا في جميع مراحل حياتها حيث قدمت اعمالا سينمائية ناجحة وشاركت في مسلسلات التلفزيون وخاضت في نفس الوقت تجارب المسرح وتعلق بها الناس في كل عمله قدمته. مركز للاستعراض! ـ وماذا تفعل نجوى فؤاد الآن؟ ـ بعد انتهائي من بعض الارتباطات بمسلسلات التلفزيون أضع حاليا اللمسات الأخيرة لعدة مشاريع استثمارية من أهمها انشاء مركز لتعليم فن الاستعراض وتأسيس اتيليه لتصميم وتنفيذ أحدث الملابس، وسوف اختار موديلات تحمل اسمي في مواسم الصيف والشتاء والخريف والربيع، وهي مصممة على أحدث خطوط الموضة العالمية. ـ وهل تتولين بمفردك التدريس داخل مركز تعليم فن الاستعراض؟ ـ أنا بصدد تكوين هيئة التدريس التي تضم الى جانبي كلا من الفنانين محمود رضا وكمال نعيم وعاطف عوض وعادل عبده وغيرهم من الأساتذة المتخصصين في كل ماله علاقة بفنون الاستعراض، وسوف أخصص ضمن المناهج الخاصة بهذا المركز جانبا للعلوم الثقافية وتعليم اللغات لأن الفنانة الاستعراضية يجب أن تكون على قدر كبير من الثقافة. ـ اتجاه نجوى فؤاد للمشاريع الاستثمارية هل يعني الاعتزال النهائي حتى في مجال التمثيل؟ ـ لا لن أعتزل التمثيل فهذا مجال يختلف عن غيره من المجالات الفنية الأخرى فأنت مثلا في العمل الاستعراضي مرتبط بسن معينة. ثم ان لدى حاليا عدة سيناريوهات تلفزيونية جاهزة للتنفيذ وأقوم بدراستها حاليا. ـ ولماذا ابتعدت عن السينما ولم تعدين واحدة من نجماتها مع شباب الجيل الجديد؟ ـ عرضت على أدوار كثيرة ولكنني أعتذرت عنها لأنني وجدت الدور على الورق ضعيف ولم يتم توظيفي دراميا بشكل سليم يتفق مع مكانتي الفنية كمنتجة وكممثلة لها رصيد ضخم من الانتاج الروائي ويكفي أن أخر افلامي «حد السيف» مع محمود مرسي يحقق حتى الآن نجاحات مذهلة وكأنه يعرض لأول مرة. ـ لو تحولت الى ناقدة وسألناك عن رأيك في الرقص الشرقي الآن ماذا تقولين؟ ـ أقول ان ماأشاهده الآن ليس رقصا شرقيا خاصة وان معظم مانشاهده ليس فيه ابداع وتؤديه راقصات أجانب من روسيا أو بلدان أخرى مثل فرنسا مع بعض المحاولات من فنانات لبنانيات ولا أدري أين نجمات الرقص الشرقي في مصر وهل يعقل ان تظل الساحة خالية منهن بعد توقف جيل كامل من الفنانات عن العمل مما هدد المهنة بالاندثار وفتح الباب أمام الأجنبيات اللاتي حققن تفوقاً ملحوظاً على أولاد البلد في تقديم تابلوهات متميزة وناجحة. جفنه علم الغزل ـ معظم فنانات الاستعراض العالميات يتجهن الى بعد الاعتزال الى تقديم ألبومات الفيديو كليب فلماذا لا تفعلين مثلهم ولديك خبرة طويلة من خلال مكتبة نجوى فؤاد؟ ـ كنت أول فنانة في منطقة الشرق الأوسط اقدم الفيديو كليب الاستعراضي من خلال «جفنه علم الغزل» وعززت هذا الاتجاه بحلقات مكتبتي التي ضمت الألحان التي أعدها لاستعراضاتي خصيصا كل من الموسيقار محمد عبدالوهاب ومحمد الموجي وسيد مكاوي ومحمد سلطان وجمال سلامة وهو شيء لم يحدث أو يتكرر مع أحد غيري من قبل. ـ أنت تمتلكين قصصا وحكايات مثيرة عن جيل المشاهير من المطربين والممثلين الذين عملت معهم فلماذا لا تكتبين مذكراتك الشخصية؟ ـ بالفعل تراودني فكرة تقديم حلقات تلفزيونية عن نجوم الزمن الجميل في حياتي وفيها أكشف عن قصص وحكايات شخصية وفنية لا يعرف عنها احد شيئا ولن اخفي الحقائق مثلما يفعل البعض لأنني شخصية عامة وحياتي ليست عادية ومن حق الناس أن تعلم كل شئ عن نجمها المفضل خاصة وأنا ليس لدي ما أخجل منه فقصة حياتي تصلح لأن تكون عملا سينمائيا لانها شديدة الصدق وهي أيضا كتاب مفتوح امام كل الناس. ـ ولماذا لا تتولين انتاج فيلم قصة حياة نجوى فؤاد؟ ـ لا أمتلك الموارد المالية اللازمة لمثل هذا الفيلم ولكنني مستعدة للاسهام في تكاليف الانتاج مع شريك آخر وامثل فيه المرحلة الاخيرة من حياتي والتي أعيشها الآن على أن يتم اختيار ممثلة اخرى لاداء مرحلة شبابي حيث بدأت التمثيل وسني 18 عاما في فيلم «ملاك وشيطان» مع رشدي أباظة. ـ بعيدا عن دفتر أحوال الفن وأحلامك وطموحاتك متى تفكرين في الزواج؟ ـ عندما أعثر على الرجل المناسب لن أتردد في اعلان خبر زواجي لانني أعيش في النور دائما وكل زيجاتي السابقة أعلنت عنها في وقتها ولكنني الآن أعيش حياة لها لون وطعم وشكل تاني فيها الهدوء والاستقرار والتفكير في المستقبل ولكنني في نفس الوقت لم أغلق قلبي فمازال الباب مواربا لمن اشعر بأنه سندي في الحياة حتى نهاية اخر المشوار من عمري. ـ من هم أصدقاء نجوى فؤاد؟ ـ الحمدلله أصدقائي من داخل وخارج الوسط الفني كثيرون وأنا سيدة تجيد فنون العلاقات العامة وهي أهم شئ بالنسبة لانسانة مثلي تعيش بمفردها ولا تريد ان تشعر بالوحدة أو بالغربة. ـ ومتى تغضب نجوى فؤاد؟ ـ أغضب من الاساءة والكذب والنفاق. ـ وماهي أجمل لحظات سعادتك؟ ـ عندما أساعد انسانا في محنة تكون تلك هي أسعد لحظات حياتي. ـ وكيف تواجهين المواقف الصعبة في حياتك؟ ـ بالصبر والهدوء والثقة أواجه المواقف الصعبة التي تعترض طريقي. ـ ولماذا تحرصين على وجود «خرزة زرقاء» حول عنقك بصفة دائمة؟ ـ نوع من التفاؤل ودرء الحسد فالحسد مذكور في القرآن الكريم. ـ وماهي حكمتك في الحياة؟ ـ حكمتي تقول اتق شر من أحسنت اليه. ـ وماهو أسوأ شئ يؤلمك؟ ـ الشائعات التي تنطلق أحيانا من حولي بلا سبب فمثلا خلافي مع شغالة يتحول الى قضية رأى عام أو حادث سرقة ضدي أصبح أنا محط الأنظار ولي من اتهمته بسرقتي وهكذا، لكني رغم ذلك أظل محتفظة بهدوئي لأنني أثق دائما في عدالة السماء. ـ أيهما الأقرب الى قلبك نجوك فؤاد الانسانة أو الفنانة؟ ـ نجوى فؤاد وجهان لعملة واحدة هي الانسانة وهي في نفس الوقت الفنانة والحمدلله لقد علمتني الدنيا الا اقابل الاساءة المؤلمة باساءة مثلها بل أترك لله سبحانه وتعالى محاسبة كل من يخطئ في حقي وهذا وحده يكفيني