الاثنبن 18 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 19 مايو 2003 قال مدير صندوق التنمية الثقافية لدعم الفيلم المصرى صلاح شقوير ان مصر تعتبر الدولة العربية الوحيدة المشاركة فى سوق الفيلم بمهرجان كان السينمائى الدولى وذلك من منطلق مساعى الصندوق لدعم الفيلم المصرى فى الداخل والخارج وتنشيط الانتاج السينمائى المشترك. وقال شقوير ان جناح مصر فى السوق يقدم كافة المعلومات عن السينما المصرية من خلال كتابين احدهما عن صناعة السينما فى مصر وبيانات عن الاستديوهات وشركات التوزيع والانتاج وبيانات شركات الخدمات الانتاجية والاعلامية العاملة فى مصر بالاضافة الى القوانين المنظمة للتصوير الخارجى فى مصر. وأضاف ان الكتاب الثانى يتضمن بانوراما عن السينما المصرية الروائية والتسجيلية من عام 1990 وحتى عام 2002. وأشار شقوير الى أن الجناح المصرى يقوم أيضا بتوزيع المطبوعات واللوائح الخاصة بمهرجانات القاهرة السينمائى الدولى والقاهرة لسينما الطفل والاسماعيلية الدولى للفيلم التسجيلى. من جهة اخرى قام دانيال فاليرا ماسح الاحذية الرسمي لنجوم جميع مهرجانات كان السينمائية بنشر مذكراته آملا في «اعادة الرونق الى هذه الحرفة المنسية». فمنذ عشر سنوات، يقوم دانيال، وهو ابن عامل بناء ايطالي، بتلميع احذية ألمع المشاهير الذين يسيرون على السجاد الاحمر الذي يغطي درج قصر المهرجانات في مدينة كان التي تستضيف اكبر تظاهرة سينمائية فرنسية. يروي دانيال في كتاب «ماسح احذية المهرجان» (دار منشورات تورنوفر) ألف نكتة عن مهنة تثير الازدراء بقدر ما تثير تنافسا حادا ويقول واضع الكتاب ان «مسح الاحذية يمكن ان يتحول الى عمل مثير ومتعة حقيقية لا يرغب المفتون بها في ان يشاطره فيها احد». ويقول ان الممثل الفرنسي كلود براسور «لا يسمح لاحد بالاهتمام بأحذيته»، شأنه شأن الممثل والمخرج الفرنسي فرانسيس بيران الذي اعترف له بأنه يقوم بمسح احذية المقربين منه من اجل الترويح عن نفسه. ولا يزال ماسح الاحذية الذي يعمل ايضا بشكل دوري في مطار نيس يتذكر «اللحظة السحرية» التي جلس فيها المؤلف الموسيقي اينيو موريكوني امامه على المقعد ليمسح له حذاءه. ويقول «فيما كنت اقوم بمسح الحذاء كنت ادندن بلا قصد لحني المفضل الذي هو من تأليفه ثم لاحظت ان زبوني يرافقني في الغناء». وعرض دانيال فاليرا العام الماضي خدماته على الممثل جمال دبوز الذي بدا محرجا ثم رفض قائلا «لا لا احب ان يمسح لي احد حذائي اضافة الى ذلك انا لا اضع الا احذية رياضية». ويتابع فاليرا «لقد شرحت له انها مهنة حقيقية فعاد جمال في اليوم التالي وهو يضع حذاء حقيقيا كان الاول له من هذا النوع. ولم يكتف بالخدمة التي قدمتها له بل أراد ان اعلمه كيفية تنظيف الحذاء باستمرار». في المطار، يحدد دانيال سعر مسح الحذاء بسبعة يورو. في المهرجان، يترك لزبائنه تقدير ما يستحق. ويقول «احصل على ما يتراوح بين 10 و50 يورو على كل حذاء. واحدى المرات ترك لي منتج سينمائي مبلغ 200 يورو». ويضيف «اجد متعة في تغيير شكل حذاء رخيص ليبدو انيقا غاليا اكثر من تنظيف حذاء ثمين». ولفاليرا تقنية خاصة في مسح الاحذية: فهو يقوم اولا بازالة الغبار، ثم يضع طبقة من دهان الاحذية بواسطة فرشاة من الحرير «وتقضي المرحلة الاخيرة بمسح جلد الحذاء مطولا بواسطة فرشاة مصنوعة من شعر ذنب الحصان للحصول على اللمعان المطلوب». ويؤكد انه يتم استدعاؤه مرات كثيرة في العام الى منازل شخصيات في مونت كارلو للاهتمام بأحذيتها. وقام دانيال فاليرا بتصنيع دهان ازرق اللون خصيصا لميشو، صاحب علب الليل في باريس، اذ انه اللون المفضل لديه. وهو مستعد لرفع كل تحديات المهنة، وتضم حقيبة عمله اكثر من ستين لونا ويقع كتاب ماسح احذية مهرجان في 190 صفحة بسعر 15 يورو للنسخة. ا. ف. ب