تفجر أزمة مالية، سميحة أيوب : لا أحد من الممثلات يذكرني بشبابي

الاثنبن 18 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 19 مايو 2003 تفجرت أزمة حادة بين مدينة الانتاج الاعلامي والفنانة سميحة أيوب بسبب حلقات «سلمى يا سلامة» التي تم تصويرها منذ 3 سنوات وحققت نجاحا كبيرا عند عرضها في مصر ومنطقة الخليج. وأسباب الأزمة جاءت بمطالبة الفنانة سميحة أيوب بصفتها منتجاً منفذاً للعمل بمبلغ 100 ألف جنيه من مدينة الانتاج الاعلامي حيث زادت عدد ساعات المسلسل ساعة كاملة عن الحد الأدنى المتفق عليه بين الطرفين وتم تسويق الحلقات بالزيادة الجديدة واصبح المستحق لسميحة أيوب مبلغ 100 ألف جنيه حيث قامت بسداد أجور 45 ممثلاً وممثلة اشتركوا في العمل وطالبوا بنصيبهم في عدد الحلقات الزائدة والتي لم يتقاضوا عنها أجرا عند بدء تصوير المسلسل وحتى نهايته. وتقول سميحه أيوب «للبيان» ان مسلسل «سلمى يا سلامة» أذيع منذ 3 سنوات وقد تقدمت مرارا الى المهندس عبد الرحمن حافظ رئيس الانتاج الاعلامي بطلبات رسمية وشفهية للحصول على باقي مستحقاتها المالية ولكنه كان يعتذر لها عن التأخير ويطلب منها الانتظار لحين تدبير المبلغ المطلوب حتى مرت كل هذه السنوات دون أن تتقاضى شيئا. وتضيف سميحة أيوب انها تتمنى حل مشكلة الـ 100 ألف جنيه المستحقة لها من مدينة الانتاج الاعلامي بالطرق السلمية حتى لا تضطر الى اتخاذ قرار باللجوء الى القضاء للحصول على حقها القانوني خاصة وأن الحلقات حققت ايرادات هائلة عند تسويقها في منطقة الخليج. والمعروف أن مسلسل«سلمى يا سلامة » شارك في بطولته مع سميحة أيوب حمدي غيث وأحمد خليل وهالة صدقي وحسين الامام وحنان سليمان وحلمي فوده ومجموعة كبيرة من النجوم وهو من تأليف محمد الغيطي واخراج أحمد النحاس. ـ البعض يقول ان سميحة أيوب فجرت هذه الأزمة مع مدينة الانتاج الاعلامي بعد رفض عماد عبد الله رئيس قطاع الانتاج زيادة أجرك في حلقات«خان القناديل» فهل هذا صحيح؟ ـ هذا كلام مغلوط وعار تماما من الصحة ولا أساس له على الاطلاق لأنني من قبل حدوث مشكلتي مع عماد عبد الله وأنا أطالب ببقية مستحقاتي المالية عن مسلسل«سلمى ياسلامة» ولم أربط بين عملي في«خان القناديل» وحصولي على مبلغ الـ 100 ألف جنيه لأنني عندما أسهمت في عملية المنتج المنفذ كنت على ثقة بأن حقوقي محفوظة ولن يتلاعب فيها أحد واستجبت عدة مرات لتأجيل السداد ولكن في نهاية الأمر لابد أن أسترد حقي ـ بعد تلك الأزمة هل سوف تستمرين في عملية الانتاج الدرامي أم ستكتفين بعملك كممثلة فقط؟ ـ سمحية أيوب تمارس عمليات الانتاج الدرامي من قبل انشاء مدينة الانتاج الاعلامي وليس معنى وجود خلاف بيني وبين أية جهة انتاجية أن أتوقف عن ممارسة الانتاج بل على العكس أنا مستمرة في عملي كلما عثرت على سيناريوهات جيدة وسوف أجمع بين الانتاج والتمثيل حتى آخر يوم في عمري. ـ وماذا عن مشاريعك الانتاجية الجديدة في مجال المسلسلات التلفزيونية؟ ـ حاليا ليس عندي مشاريع انتاجية جديدة لشاشة التلفزيون لأنني أكاد أكون متفرغة لعملي على خشبة المسرح فقط من خلال عرض أسامة أنور عكاشة «في عز الضهر» اخراج محمد عمر. ـ هل تكون ثنائي فني بين سميحة أيوب وأسامة أنور عكاشة في المسرح؟ ـ لم يحدث تكوين أية ثنائيات فنية بيني وبين أسامة أنور عكاشة ولكن كل ما حدث هو اعجابي بكتاباته والقضايا الاجتماعية والسياسية التي يثيرها في عروضه المسرحية وجاء لقائي الأول معه في عرض «الناس اللي في الثالث» ثم تكرر لقاؤنا في «عز الضهر» نتيجة لوجود نص مسرحي قوي. ـ لماذا جاء الاختيار للمخرج محمد عمر ليكون مخرجا لمسرحيات أسامة أنور عكاشة؟ ـ محمد عمر من أهم مخرجي المسرح المصري الآن وهو شاب دارس وفاهم حرفية المسرح ونجح مع أسامة أنور عكاشة في عرض «الناس اللي في الثالث» ومن حق كل منهما أن يتمسك بالعمل مع الطرف الآخر وهذا ليس عيبا بل تكرر على مدى السنوات الماضية بين جيل كامل من المؤلفين والمخرجين. ـ أي الالقاب محببة الى سميحه أيوب سيدة المسرح العربي أم الفنانة القديرة؟ ـ لم أصبح سيدة المسرح العربي من فراغ فقد نجحت في البداية أن أصبح فنانة قديرة بشهادة النقاد والجمهور وأعطيت عمرى كله للمسرح ووصلت الى مرتبة مدير عام المسرح «القومي» البيت الذي تربيت بين جدرانه وقدمت فوق خشبته عروضا لن تتكرر مرة أخرى في تاريخ المسرح المصري وكان لي شرف الاشتراك في بطولات العروض التي كتبها كبار رموز المسرح آنذاك مثل نعمان عاشور ومحمود دياب وسعد وهبه وعبد الرحمن الشرقاوي وميخائيل رومان ورشاد رشدي وفوزي فهمي وسمير سرحان وفاروق جويده وغيرهم وبالتالي حملت لقب سيدة المسرح العربي عبر مشوار طويل مع جيل كبير من العمالقة الكتاب ومعهم جيل آخر عظيم من المخرجين الأساتذة أذكر من بينهم عبد الرحيم الزرقاني وحمدي غيث وسعد أردش وكرم مطاوع وجلال الشرقاوي وكمال ياسين وعبد الغفار عوده وأحمد عبد الحليم. ـ من وجهة نظر سميحة أيوب من أقرب ممثلة من بنات الجيل الجديد تذكرك بشبابك؟ ـ بصراحة لا أحد يذكرني بشبابي من بنات الجيل الجديد فنحن الآن نعاني من عدم وجود ممثلات مسرح محترفات من أمثال أمينة رزق وسناء جميل ومحسنة توفيق ونعيمة وصفي وملك الجمل ونجمة ابراهيم وعايدة عبد العزيز ومن بعدهن كان هناك نجمات على مستوى فني عال كفاتن أنور وسهير المرشدي ورجاء حسين وفردوس عبد الحميد ونادية رشاد وأخريات فضلن العمل بالتلفزيون على المسرح. ـ سميحة أيوب خاضت تجربة الاخراج المسرحي ولكنها لم تستمر رغم نجاحها الكبير في هذا المجال بماذا تفسرين ذلك؟ ـ هو نوع من الكسل مضافا اليه عدم عثوري على نص يستفزني كمخرجة مثلما حدث معي في مسرحية «مقالب عطيات» ولكن ربما خلال المرحلة القادمة أعود للاخراج المسرحي مره أخرى. المذكرات ـ مشوارك مع المسرح ألم يحن الوقت لرفع الستار عن خفاياه وأسراره من خلال نشر مذاكراتك الفنية؟ ـ أتمنى تقديم مذكراتي الفنية في كتاب يكون شاهدا على العصر ولكن مشاغلي الكثيرة تحول دون ذلك وأتمنى انجاز هذه المهمة مستقبلا حتى يتعرف ابناء الجيل الجديد كيف حفرت أجيالنا في الصخر من أجل اثبات الذات ونشر نهضة مسرحية غير مسبوقة في منطقتنا العربية. ـ خلال أيام تنطلق فعاليات مهرجان«كان» السينمائي«ولأول مرة تتخلفين عن حضور هذا الحدث الفني المهم فلماذا جاء قرار أعتذارك المفاجئ؟ ـ قرار اعتذاري عن عدم السفر الى مهرجان «كان» جاء نتيجة لارتباطي بعملي المسرحي وليس لأي سبب آخر لأنه من غير المعقول أن أغلق المسرح بعد افتتاحه بأسبوعين بسبب سفري «لكان» وبالمناسبة معظم صديقاتي اللاتي اعتدن مشاركتي في رحلة المهرجان كل عام مثل لبلبة وصفية العمري وهالة صدقي وليلي علوي أعتذرن أيضاً لانشغالهن بأعمال تلفزيونية وسينمائية فلبلبة وهالة صدقي تعملان مع يوسف شاهين في فيلم «الغضب» وصفيه العمري مرتبطه بتصوير مسلسل«خان القناديل» وليلي علوي تصور فيلم «حب البنات» اذن كلنا في حالة طوارئ بسبب ارتباطاتنا الفنية التي حالت دون حضورنا لفعاليات هذا الحدث السينمائي المهم. القاهرة ـ مكتب«البيان» :

طباعة Email
تعليقات

تعليقات