الاحد 17 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 18 مايو 2003 praan jaye parshaan na joye او بران جاي بارشان ناجاي من اخراج سان جاي جها هو فيلم يروي قصته مجموعة عائلات من الطبقة الوسى تعيش في منازل متوسطة الحال في احد احياء مومباي الفقيرة. يدور الفيلم حول حياة هذه الأسر والمشكلات التي تصادفها وقصة كفاحها مع صاحب الارض التي يعيشون عليها. المشكلة ان هذا الثري يريد ان يزيل هذه المنازل التي تأوي الأسر الفقيرة نسبيا من اجل اقامة مشروع مربح على هذه الارض. الفيلم قصة الصراع الاولى التقليدي، ليس بين الخير والشر بالمعنى الحرفي، بل بين الأثرياء الجشعين والفقراء الذين لا يجدون من يدافع عن حقوقهم في الوقت الذي لا تتوفر لديهم القوة التي تمكنهم من ذلك. يبدأ الفيلم أيا بداية تقليدية روائية بالصوت للتعريف بسكان الحي الفقراء. من سكان هذا الحي السيدة دورما التي تقوم بدورها الممثلة «رافينا تاندون، وهي زوجة وربة منزل بائسة محرومة من الاطفال. كما تعيش في نفس الحي الفتاة سومان التي تقوم بدورها راينكي خانا وابوها، وقد فقدا أخاها في نزاع مع الشرطة. هناك ايضا دولاري وشيلا سيدتان تعيشان الاحباط بسبب معاملة ازواجهما لهما. وهناك شخصية سونداريا «ديا ميرزا» التي يؤرقها ان نسبة جمالها ليست كما تريد، مقابل منى «نامارتا شيرودك» المتباهية بجمالها الذي يجذب اليها كثيراً من الشباب. ويظهر امان «امان فيرما» الذي يبدو لاول وهلة البطل المنوط بانقاذ هذه العائلات من مخططات صاحب الارض الجشع عن طريق مساعدتهم بالقروض، غير انه تيضح انه صديق لصاحب الارض في الحقيقة ويستخدم وسيلة القروض لتوريط السكان حتى يتيسر طردهم من منازلهم بعد ذلك. النسيج الدرامي لهذا الفيلم مادة خصبة تستطيع ان تكون على مستوى جيد اذا كانت المعالجة جيدة، غير ان حذلقة المخرج تجعله يحيد عن هذه المعالجة المنطقية. فهناك كثير من المشاهد في الفيلم التي تعتمد على الرواية الصوتية بدلا من المعالجة البصرية التي هي لغة السينما الحقيقية. والنصف الأول من الفيلم يبدو مقنعا ويسير في الاتجاه الطبيعي، غير ان النصف الثاني ينحى منحى اخر فيفقد الفيلم تركيزه وخيطه الاساسي كما ان الحوار الذي كتبه ماهيش مانجيركار يفتقد الى المضمون الجيد رغم انه يحتوي على كثير من الصراخ والمبالغة اللفظية، لكنه قد يعجب الذين يفضلون الزخارف والغصاصة اللفظية على اللغة الجسدية السينمائية. اشرف رفيق