السبت 9 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 10 مايو 2003 رفض محمود قابيل العودة إلى شاشة السينما مرة أخرى حيث اعتذر عن عدم قبول عدة أدوار بعد أن اكتشف انها في حكم الأدوار التي تندرج تحت مسمى «ضيف الشرف» وهو الشيء الذي يرفضه تماما منذ سنوات طويلة خاصة وأن نوعية هذه الاعمال التي تعرض عليه لا تضيف إليه رصيدا جديدا من الاداء المتميز. ويقول محمود قابيل لـ «البيان» أنه منذ فيلم «يوم الكرامة» تأتيه سيناريوهات سينمائية كثيرة ويظل يدرسها بعناية في محاولة منه أن يجد شخصية تعيده إلى الشاشة الفضية التي صنع من خلالها تاريخه الفني ولكنه يكتشف في النهاية سطحية هذه الاعمال وتركيزها فقط على شخصيتي البطل والبطلة فقط بينما ينظر لبقية الشخصيات الأخرى على انها مجرد ضيوف شرف من الممكن الإستغناء عنهم في أي وقت ولا يتأثر بغيابهم الفيلم، ويضيف محمود قابيل أنه بعد أن يئس من العودة إلى السينما ركز كل جهده مع الفيديو الذي أضاف له شهرة واسعة وجعله واحدا من أشهر نجوم المسلسلات الدرامية خاصة وأن معظم المؤلفين يكتبون أدوارا خصيصا له ويساندهم في ذلك المخرجون الذين يثقون دائما في قدراته الفنية على أداء كل الشخصيات التي تسند إليه خاصة الادوار الرومانسية. ـ وما هي آخر أخبارك مع الادوار الرومانسية على شاشة التلفزيون؟ ـ أسعدني المخرج علي بدرخان بإختياره لي لأمثل شخصية «أحمد سالم» في حلقات «الفراشات تحترق دائما» مع جالا فهمي التي تمثل دور بطلة الحدوته الدرامية «كاميليا» وهذا العمل كتبه في سنتين كاملتين السيناريست أبو العلا السلاموني وأستطيع أن أؤكد بأن هذه الحلقات ستكون عملا شديد الأهمية في شكل الدراما التلفزيونية التي تتناول موضوعا مثيرا من حيث الشكل والمضمون. ـ لماذا لم يتم حتى الآن رغم بدء التصوير الاستقرار على إختيارات بقية الممثلين المشتركين معك ومع جالا فهمي في بطولة حلقات «كاميليا» أو الفراشات تحترق دائما؟ ـ هذا كلام عار تماما من الصحة والمخرج علي بدرخان لم يبدأ التصوير إلا بعد أن استقر على اختيار كل الادوار الرئيسية بالمسلسل حيث تمثل شويكار دور «أوليجا» والدة «كاميليا» وهشام عبد الحميد الملك الاسبق «فاروق» وياسمين النجار «الملكة فريدة» وماجدة الخطيب «الملكة نازلي» وعبد العزيز امخيون «بوللي سكرتير الملك» وميرنا المهندس « ناهد رشاد» الوصيفة الأولى في القصر الملكي وعبد الله محمود في شخصية الصحفي الثائر «صلاح» بينما تمثل حنان مطاوع دور الصحفية «عايدة» التي تقع في قصة حب مثيرة معه ومعتزة صلاح عبد الصبور «مارسيل» صديقة «كاميليا» وتم اختيار الممثل اللبنانية كرستينا ماديني «لتقديم شخصية الجاسوسة» بربارا «وسوف تمثل دورها بالإنجليزية مصحوبا بترجمة على الشاشة بالعربية وإلى جانب كل هؤلاء توجد شخصيات أخرى لممثلين كبار فهناك ليلى فوزي وليلى شعير ووفاء صادي وعلا رامي وبهاء ثروت وعلاء عوض. أستاذ قانون ـ بعيدا عن حلقات كاميليا وشخصية أحمد سالم «ماذا يشغلك حاليا من أعمال أخرى؟ ـ اقدم شخصية د. جلال السلايمي أستاذ القانون في حلقات «ثورة الحريم» مع نيرمين الفقي ومحمود ياسين ونيهال عنبر وهادي الجيار وفايق عزب وعطيه عويس وصلاح رشوان وإخراج هاني إسماعيل والعمل كتبه السيناريست حسن المملوك ويناقش من خلاله عدة قضايا إجتماعية مهمة خاصة بحقوق المرأة في الصعيد بجنوب مصر وبطلة الموضوع هي «نرجس» نيرمين الفقي التي نالت تعليمها الجامعي والتي لعبت دورا كبيرا مع والدها في تغير الكثير من العادات والتقاليد القديمة والتي كانت سائدة في أسرتها «العبايدة» والتي تقع داخل قرية نائية بمحافظة سوهاج ولكن ظروف حياتها تتغير بعد وفاة والدها حيث يرفض عمها «عبد العاطي العبد» إعطاءها ميراثها الشرعي في ميراث الاب فتشتعل الاحداث ولن أحكي تفاصيلها حتى لا يفقد العمل متعة متابعته! ـ لماذا أعلنت رفضك للإشتراك في عروض مسرحية خلال الموسم الصيفي الحالي؟ ـ لأنني لا أريد أن أقدم أعمالاً هابطة فمعظم المسرحيات المعروضة علي الهدف منها إطلاق كميات كبيرة من الضحك دون وجود موضوع أو قضية وأنا لست مهرجاً في سيرك ولابد أن أمثل في عرض مسرحي متكامل وليس مجرد إستعراضات وتابلوهات غنائية ومحشور بينها عدة مواقف كوميدية ساذجة لسرقة الضحك من أفواه الناس فهذا ليس عملا فنيا محترما ولن أشارك فيه مهما كانت الإغراءات المادية. ـ وهل الإغراءات المادية لم تعد مهمة بالنسبة لك الآن بعد دخولك في عدة مشاريع إستثمارية مع أسرتك المقيمة في أميركا؟ ـ بداية أقول بأن مشاريعي الإستثمارية في أميركا ليس لها علاقة بقبولي أو رفضي للإغراءات المادية والصحيح هو أنني لا أقدم أية تنازلات فنية أمام الإغراءات المادية فالفلوس تأتي وتذهب ولكن تبقى حقيقة مهمة تقول سطورها أن الأعمال التي يشارك الممثل في تقديمها تظل شاهده عليه حتى قيام الساعة ولا يمكن أن ينساها الناس وبالتالي فأنا شديد الحرص على المحافظة على تاريخي كممثل والمتتبع لهذه الاعمال خاصة عند بداياتي السينمائية يجدني ظهرت في أعمال جيدة أذكر من بينها «وادي الذكريات» و«كفاني يا قلب» و«العصفور» و«الملاعين» و«حب تحت المطر» وغيرها ثم جاءتني بعد ذلك الفرصة لتقديم مسلسلات ناجحة في التلفزيون أعادتني إلى الاذهان بعد سنوات طويلة من التوقف ولولا أن رصيدي السينمائي كان على مستوى فني عال ما نجحت في الإستمرار على شاشة الفيديو. ـ ولماذا رفضت مؤخرا تقديم قصة حياتك لاحدى الفضائيات العربية؟ ـ أعود وأكرر بأنني رفضت أن أتقاضى مبلغا ضخما من الدولارات مقابل قيامي بسرد مذكراتي الشخصية، لإحدى الفضائيات العربية لأنني لا أتاجر بحياتي الشخصية فهي ملكي وبها خفايا وأسرار خاصة تتعلق بناس أخرين لا يليق أن أتحدث عنهم على المستويين العملي والشخصي ثم ما مدى أهمية مثل هذه المذكرات سوى انها ترضي فضول الناس وتتحول بعد ذلك إلى حكايات النميمة في مجالس السمر وهذه أشياء أرفضها جملة وتفصيلا ولن أكتب أو أنشر قصة حياتي في وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة أو المرئية. ـ بصراحة إلى متى يظل محمود قابيل مقيما في مصر بعيدا عن أولاده الموجودين بأميركا منذ سنوات طويلة؟ ـ أولادي إبراهيم وأحمد يدرسان في اميركا وسوف يعودان إلى مصر بعد إنتهاء دراستهما للإقامة معي ولكنني الآن لا أستطيع إقناعهما بترك دراستهما هناك ليبدأ كل منهما في إختيار نوع جديد من الدراسة في القاهرة فهذا ضد المنطق والعقل وأنا في كل قراراتي وتصرفاتي إنسان عقلاني. ـ كان لك تجربة في تقديم البرامج التلفزيونية ثم فجأة توقفت عنها ما هي أسباب هذا التوقف؟ ـ في الواقع أنا قدمت برنامج منوعات رمضاني منذ فترة ثم وجدت أن عمل المذيع ليس سهلا ولابد أن تذاكر بشكل جيد لموضوع كل حلقة تتولى تقديمها ثم إنني لم أعثر على فكرة جديدة تجعلني أطل على المشاهدين بفكر ورؤية ليس فيها تكرار لأفكار سابقة وإلا أصبحت مجرد فنان يأتي لتتفرج عليه الناس دون أن يقدم لهم شيئا مفيدا فقررت التوقف عن تقديم البرامج التلفزيونية والاكتفاء بالتمثيل فقط. ـ منذ أيام قلت في مقابلة إذاعية إنك محاصر دائما بالشائعات ولكنك لم تفصح عن نوع تلك الشائعات التي تسبب لك آلاما وضيقا؟ ـ بالفعل أنا مصاب بحرب الشائعات التي تطاردني وتذيع دائما عني أخبارا كاذبة فمرة أقرأ إنني أعيش قصة حب ومرة أخرى يقولون بأنني تزوجت وإرتبطت مع النجمة فلانة ثم يتراجعون في مكان آخر ويعلنون بأنني انفصلت عن الزوجة الجديدة وهكذا ليل نهار حكايات وقصص غريبة لا أساس لها من الحقيقة، والامر المؤكد هو انني في حالة حدوث تغيرات إجتماعية خاصة بحياتي سوف أعلنها على الناس في كل مكان لأنهم جزء مهم من مشواري الفني وبدونهم لا أستطيع الحياة