الخميس 7 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 8 مايو 2003 اعتذرت المطربة سميرة سعيد للمرة الخامسة عن عدم خوض تجربة التمثيل على شاشة السينما لتظل متفرغة للغناء فقط الذي تقول عنه أنه كل حياتها. وكان جهاز السينما برئاسة ممدوح الليثي قد أعد خطة عاجلة تهدف الى العودة للانتاج السينمائي الغنائي من خلال تقديم أفلام استعراضية يقوم ببطولتها مجموعة من كبار المطربين والمطربات وجاءت سميرة سعيد على رأس قائمة النجوم الذين تم ترشيحهم لتقديم هذه النوعية من الأفلام، ولكنها سارعت باعلان اعتذارها وعللت ذلك بقولها أنها مقدمة على عدة تجارب غنائية جديدة ولا ترغب في تشتيت جهدها بين الغناء والتمثيل وكان معها هذا الحوار: ـ ما هي مشاريعك الغنائية الجديدة؟ ـ أضع حاليا اللمسات النهائية لتقديم دويتو غنائي مع المطرب العالمي شارل أزنافور وهو يختلف بالتأكيد عن تجربتي الأخيرة مع الشاب «سمامي» وسوف يكون الدويتو الجديد مفاجأة موسيقية كبيرة ولكنني لن أفصح عنها حتى يكتمل الاتفاق بين المسئولين عن الانتاج في مصر والجهة الانتاجية المسئولة عن أعمال أزنافور. ـ ولماذا لم تكرري تجربتك مع الشاب «مامي» في تقديم دويتوهات جديدة؟ ـ بعد نجاح الشكل الغنائي الذي قدمته في ألبومي الأخير «يوم ورا يوم» فكرت في تقديم أشكال جديدة خاصة في مجال الدويتو واتفقت مع الشاب «مامي» على تكرار التجربة ولكننا أنا وهو نبحث عن فكرة تتوافر لها عناصر الإبهار مثلما حدث معنا في «يوم ورا يوم» وربما بحثي المستمر عن تقديم الدويتو الغنائي هو الذي دفعني للتحدث مع شارل أزنافور لتقديم العمل الجديد خلال الموسم الصيفي الحالي وبعده أنتقل الى البحث عن أشكال غنائية أخرى. ـ ولماذا لا نرى سميرة سعيد تقدم دويتوهات غنائية مع مطربين مثل عمرو دياب أو كاظم الساهر أو عاصي حلاني؟ ـ أنا أرحب بتقديم أي دويتو غنائي مع المطربين العرب مثلما جاءت تجربتي مع الشاب «مامي» ولكن أين هي الأفكار التي تحقق لنا هذه اللقاءات، ثم ينبغي أن يهتم كل زملائي المطربين والمطربات بإحياء فن الدويتوهات الغنائية وبحيث لا تكون المحاولات فردية فقط خاصة وقد نجحت التجارب السابقة التي قدمت في هذا المجال. ـ في حالة نجاح اتفاقك مع المطرب العالمي شارل أزنافور هل تتجهين للتعاون مرة أخرى مع المخرج شريف صبري الذي قام باخراج فيديو كليب أغنية «يوم ورا يوم»؟ ـ طبعا عودتي للتعاون مع المخرج شريف صبري واردة في الألبوم القادم مع أزنافور أو غيره من أعمالي الغنائية ولكنني لا أريد أن أسبق الأحداث فهناك احتمال أن يكون المخرج هذه المرة أجنبيا من فرنسا أو انجلترا. ـ بعد أن أصبحت نجمة الجوائز الغنائية في عام 2003 هل تخططين لمشاريع جديدة تجعلك تحتفظين بهذه الجوائز لعدة سنوات مقبلة؟ ـ الجوائز التي حصلت عليها هذا العام من الميوزيك أوورد والـ بي. بي. سي أوورد كأحسن مطربة عربية في منطقة الشرق الأوسط لعام 2002 جعلتني أشعر بالمسئولية للحفاظ على تلك المكانة الغنائية التي وصلت اليها خاصة وأنا لم أسع إطلاقا للحصول على هذه الجوائز لأنني أعمل في صمت وربما من أهم عيوبي أنني لا أجيد تسويق نفسي من خلال انتاجي الغنائي وأترك هذا للجهات الانتاجية التي أتعاون معها لأنني أفضل أن أتفرغ للغناء فقط والحمد لله جاء تكريمي بهذا الشكل الذي لم يحظ به من قبل أي مطرب عربي آخر فأنا المطربة الوحيدة التي أجمع بين جائزتين عالميتين في وقت واحد. ـ لا أحد ينكر أنك كمطربة حققت نجاحا كبيرا في هذا المجال ولكن لماذا تخشين خوض تجربة السينما مثلما فعلت لطيفة وزملاؤك من المطربين الآخرين مثل عمرو دياب ومحمد فؤاد ومصطفى قمر؟ ـ أنا مطربة ولست ممثلة وهذا يجعلني أشعر بالخوف ولكن لا ارفض التمثيل بشكل نهائي وأبحث عن فرص النجاح المضمون فمثلا لطيفة دخلت السينما مع يوسف شاهين المخرج العالمي الكبير وعمرو دياب ومحمد فؤاد ومصطفى قمر يتعاملون في نفس الوقت مع مخرجين كبار لهم خبرتهم وتجربتهم في هذا المجال ومن حقي أن أطمئن على نفسي من خلال سيناريو جيد ومخرج تسبقه سمعته الفنية في صناعة الفيلم الغنائي الاستعراضي مثل الراحل حسين كمال الذي كان ماركة مسجلة إذا ذكر اسمه على عمل سينمائي لا أحد يشكك في قدراته على الاطلاق.. أنا سوف أخوض تجربة السينما في يوم من الأيام ولكن بهدوء وتأني ودون استعجال وهذا ما قلته لأكثر من منتج اتصل بي خلال الفترة الماضية. ـ ولماذا ترفضين الغناء في تترات المسلسلات التلفزيونية؟ ـ لقد سبق لي غناء تترات مسلسل «ألف ليلة وليلة» وجاءت شهرة أغنيتي «إحكي ياشهرزاد» ولكن بعد ذلك لم تعرض علي ألحان أو كلمات قوية في تترات المسلسلات التليفزيونية ولو جاءتني مثل هذه الأغاني لن أتردد في تقديمها مستقبلا، وبالمناسبة أعجبتني اصالة في غنائها لتترات مسلسل «قاسم أمين» مع المخرجة انعام محمد علي خلال شهر رمضان الماضي. ـ ابنك «شادي» وهل تتمنين أن يصبح مطربا مثلك أم تفضلين له مجال عمل آخر! ـ ابني شادي ليس له ميول غنائية وهو لا يزال في مرحلة عمرية صغيرة ولم يتشكل وجدانه وعن نفسي لن أتدخل في هواياته أو ميوله الخاصة وسوف أترك له حرية اختيار نوع الدراسة ونوع العمل الذي يرغب فيه فمثلا هو عاشق للعبة كرة القدم وربما يتمنى أن يصبح يوما ما لاعبا في أحد الأندية المشهورة في مصر أو في المغرب وهذا متروك له ولا دخل لي به. ـ سميرة سعيد من عشاق ممارسة رياضة الإيروبكس وتجيدين في نفس الوقت لعبة التنس فلماذا لا تفكرين في تقديم برنامج تلفزيوني للمرأة العربية عن أهمية الحفاظ على رشاقتها؟ ـ لست من هواة ممارسة أكثر من عمل فأنا مطربة فقط وأمارس الرياضة بحب وعشق لأنها جزء مهم جدا للمطرب وهناك من هم أكثر مني خبرة في مجال تقديم البرامج الرياضية على شاشة التلفزيون. القاهرة ـ مكتب «البيان»: