الدورة 65 لمهرجان كان السينمائي، إحياء ذكرى عشر سنوات على رحيل المخرج «فلليني»

الثلاثاء 5 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 6 مايو 2003 السينمائيون والاعلاميون في كل انحاء العالم يعدّون الايام على اصابعهم في انتظار الحدث السينمائي الاكبر والاهم «مهرجان كان السينمائي الدولي» والذي سوف تعقد دورته الـ 56 خلال الفترة (من 14 الى 25 مايو 2003). ومنذ اليوم بدأت تتكشف بعض الاخبار عن المهرجان بانتظار المؤتمر الصحفي السنوي الذي سوف تستقبله باريس في 23 ابريل «جيل جاكوب» مدير المهرجان ـ اعلن مسبقا عن اسماء اعضاء لجنة تحكيم الافلام الطويلة. المخرج الفرنسي «باتريس شيرو» رئيسا يحيط به كل من: الممثلة الهندية ايشواريا راي» الممثلة الاميركية «ميغ رايان» الممثلة الفرنسية كارين فيار الكاتب الايطالي ايري دو لوكا الممثل الفرنسي جان روشفور المخرج الاميركي ستيفين سوديربرغ، المخرج الصربي داني ناتوفيك، والمخرج الصيني ييانغ وين وسوف يكون امير كوستاريكا رئيس لجنة تحكيم الافلام القصيرة وهو بذلك يتبع مارتين سكورسيز رئيس اللجنة للدورة الماضية. ومع اعضاء لجنة التحكيم سوف يمنح جوائز الـ inefondation (اختبارات من افلام طلبة معاهد السينما في العالم)، والسعفة الذهبية للفيلم القصير. درس امير كوستاريكا في مدرسة السينما/ براغ، وحاز فيلم تخرجه على جوائز من مهرجانات عديدة، وهو واحد من المخرجين القلائل الذين حصلوا مرتين على السعفة الذهبية للمهرجان الاولى في عام 1985 عن فيلمه «بابا في رحلة عمل» والثانية في عام 1995 عن فيلمه Underground. وقد تقرر بان يكون فان فان الزنبقة (خارج المسابقة الرسمية) الافتتاح للدورة الـ 56. سوف يرجعنا هذا الفيلم الى القرن الثامن عشر كي نعيش من جديد مغامرات البطل الشعبي المتخيل والذي اصبح مشهورا في السينما عندما قدمه المخرج الفرنسي «كريستيان جاك» في عام 1952، وفي تلك السنة ايضا حصل الفيلم على جائزة الاخراج من مهرجان كان كتب النسخة الجديدة «جان كوسموس» و«لوك بيسون» بدءا من سيناريو رينيه فاليه، رينيه ويلر، كريستيان جاك، وهنري جونسون. ويستعير «فانسان بيريز» و«بينيلوب كروز» «جيرار فيليب» و«جينا لولو بريجيدا». وقد اصبح من المؤكد اليوم بأن يستقبل المهرجان في اختياراته الرسمية الفيلم المنتظر Matrix Reloeded وهو الجزء الثاني من ثلاثية Matrix ويجمع من جديد المنتج «جويل سيلفر» والاخوين «لاري، واندي واشوفسكي» والممثلين «كينو ريفيز، لورانس فيشبورن، كاري آن موس، هوغو ويفينغ، ويضاف اليهم «جادا بينكيت سميث، مونيكا بيللوجي، ولامبريت ويلسون. تكريم فلليني سوف يحتفي المهرجان هذا العام بالذكرى العاشرة لرحيل المخرج الايطالي فيديركو فيلليني بدءاً من الملصق الرسمي للمهرجان، بالاضافة لعدد من الاحداث المهمة، والتي خصصت لتكريم هذا المعلم السينمائي، واهمها، العروض الاستعادية الكاملة لافلامه في عدد من صالات المدينة. وفي مساء كل يوم سوف تقدم «سينما الشاطيء» نسخة جديدة او مرممة من افلامه، يصاحبها سلسلة من الافلام التسجيلية، ومعرضا للصور الفوتوغرافية عن «فلليني» خلال تصويره لافلامه. هناك الكثير من النشاطات لاحياء الموسيقى التي كتبت لافلام «فلليني» فرقة موسيقية نحاسية سوف تعزف التيمات الاشهر لـ «نينو روتا» كيوسك الموسيقى «وعلى طول شاطيء المدينة، وسوف تستعيد هذه النزهة الموسيقية مؤلفات «نينو روتا» و«نيكولا بيوفاني» لافلام «فلليني». «نيكولا بيوفاني» اخر مؤلف موسيقي عمل مع «فلليني» سوف يتحدث عن عمله مع المخرج في «حصة الموسيقى» والتي ينظمها المهرجان للمرة الاولى من تاريخه، بعد «حصة السينما» التي عودنا عليها في السنوات السابقة. وفي نفس فترة انعقاد المهرجان سوف يشاهد الجمهور الباريسي في صالتين 15 من افلام «فلليني». بعد «باربيت شوردر» في العام الماضي سوف تعقد الدورة الـ 42 للاسبوع الدولي للنقاد على شرف «ماران كارميتز» مخرج منتج مستقل، موزع، ومستثمر صالات سينمائية. لقد بدأ حياته المهنية سينمائياً «سبعة ايام هناك، رفاق، واحدة بواحدة» . ومن ثم اسس في عام 1967 مجموعة 2MK، والتي تعتبر اليوم واحدة من اربع مجموعات سينمائية رئيسية في فرنسا مع عشر قاعات سينما في باريس، واكثر من 250 فيلماً يمتلك حقوق توزيعها. ومنذ 1973 انتج «ماران كارميتز» اكثر من «80 فيلماً»، من بينها ثلاثية «كريستوف كيسلوفسكي» و«12 فيلماً» لـ «كلود شابرول، عباس كيار وستامي، آلان رينيه، جان لوك غودار، جاك ديون، لوسيان بينتيللي، ميكائيل هانكه». بعد عرض فيلمه «رفاق»، سوف يلتقي ماران كارميتز «بالمخرجين الشبان المشاركين بأفلام الاسبوع، كي يحكي لهم عن تجربته، ويشارك بوجهة نظره مع الجيل الجديد من السينمائيين. «رفاق» يكشف بالآن عن قيمة تاريخية تخص الوضع السياسي والسينمائي، ولكنه استشعر الحاضر بتمعن، وبقيت الاشكاليات الحقيقية والعميقة للفيلم قريبة من الاحداث الحالية، انه فيلم يلاحظ بشكل دقيق اجواء العمل ويتطلع إلى طبقة عاملة تحاول ان تكتشف الطرائق التي تسمح لها بأن تحقق مكانتها. الفنان الأميركي «جيني هولزر» الذي صمم ملصق الدورة 56، والمعروف عالمياً بانشاءاته الضوئية، انجز للمهرجان عرضاً على مقاسه، وفي مساء كل يوم سوف تتحول واجهة القصر، الشاطيء والمباني المحيطة الى شاشة عملاقة تتدفق عليها «مثل عناوين الافلام» عبارات لمخرجين من كل انحاء العالم. وفي بعض مساءات المهرجان، سوف يقدم «كيوسك الموسيقى» سهرات موسيقية تقدمها فرقة نحاسية تعزف التيمات الكبرى لـ «نينو روتا» وذلك بمناسبة تكريم «فلليني» منها امسية موسيقية يقدمها ثلاثة من كبار مؤلفي موسيقى الافلام: «برونو كوليه، نيكولا بيوفاني، ميكائيل نايمان»، وسوف يقود هؤلاء «اوركسترا كان». بالقرب من قصر المهرجان، وبمحاذاة البحر، سوف تتباهى «سينما الشاطيء» في الهواء الطلق، وهي صالة مفتوحة للجميع لعرض برمجة من الاختيارات الرسمية «خارج المسابقة» بالاضافة للأفلام القصيرة المشتركة في «المسابقة». باريس ـ صلاح سرميني:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات