الجمعة 1 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 2 مايو 2003 ريهام الشربيني مزيج من الجمال المصري والثقافة التي تمتلكها خريجات الأدب الإنجليزي ووعي فتاة مثلها الأعلى عمتها الصحفية الراحلة كوثر الشربيني اضافة الى خفة الدم والشقاوة والحضور ، لذلك لم يكن غريبا« أن تعشقها الكاميرا ، ويقابلها الجمهور بحفاوة وأن يضعها برنامج استديو الهواء كمذيعة على حافة النجاح وفي دائرة الشهرة. «البيان» التقت بها وأجرت معها الحوار التالي : ـ ماذا عن دراستك وتوجهك للاعلام؟ ـ أنا درست في مدرسة راهبات الأرمن الكاثوليك بمصر الجديدة ، وهي مدرسة راهبات ، ورغم أنها كانت تحكمنا بشدة وتضع لنا خطوطا» واجبة التنفيذ في الالتزام والجدية فقد كنت طالبة مشاغبة جدا، وكنت مشهورة بين زميلاتي بـ «ر يجو مشاكل» ووالدي كان يعمل وكيل أول بوزارة التموين وقد ربانا على أسلوب جيد في أن الواحد منا يجب أن يحافظ على نفسه ويحدد علاقاته بالآخرين ويجب أن ينجح وأن يكون واثقا» في نفسه وله أحلاما محددة وهذه الأشياء كانت السبب في نجاحي ، فأنا منذ طفولتي أحلم بالعمل في مجال الأعلام ، وعمتي الله يرحمها كوثر الشربيني كانت صحفية كبيرة في مجلة روزاليوسف وهي من مؤسسيها وبسببها أحببت المجال الإعلامي ، ولذلك قررت أن يكون اسمي ريهام الشربيني لأصير امتداداً لها وهي مثلي الأعلى في كل شيء ، وفي الجامعة شاركت في نشاط الصحافة وأول ما انتهيت من الدراسة بكلية الآداب قسم « إنجليزي » بجامعة عين شمس عملت كصحفية في عدة مجلات مصرية وعربية لفترة وكان أستاذي في هذا المجال الصحفي محمود سعد والذي تعلمت منه الكثير ، ثم بالصدفة عملت كمعدة في قناة النايل تي في برنامج «أسرار الكواليس» وكان عبارة عن مقابلات مع الفنانين في أماكن تصوير المسلسلات والأفلام وأغاني الفيديو كليب ، ثم أعددت برنامج «أسرار النجاح» وهو يتحدث فيه النجم عن العوامل التي ساعدته على النجاح. ثم اختارتني رئيسة القناة الفضائية المصرية الأولى لأعداد برنامج « ليالي رمضان » وقد نجح هذا البرنامج بصورة لم أتوقعها. ـ وكيف كان سبيلك لعالم المذيعات بعد تجاربك كصحفية ومعدة ؟ ـ أولا عملي بالصحافة اكسبني ثقة كبيرة في نفسي والإعداد جعلني أحب الكاميرا لأني كنت أشاهد المذيعة من وراء الكاميرا تلقي الكلام الذي كتبته وأحيانا تخطيء فأشعر بالجنون وصار حلمي أن أكون مذيعة لكني كنت مشغولة بالإعداد ولم تأت لي فرصة مناسبة. حتى جاءت لي صديقة وهي بالمناسبةجميلة جدا وشقراء وذات عيون خضراء وكانت ذاهبة لخوض اختبارات المذيعات بال ء.ز.ش وألحت على في أن أذهب معها. وهناك فوجئت بأحد المختبرين يطلب مني إجراء اختبار الكاميرا فقلت له : أنا مع زميلتي ولست مستعدة أنا أرتدي جينز وغير مؤهلة للاختبار ، لكنه أصر وأجلسوني أمام الكاميرا فتحدثت ببساطة وبدون خوف وارتجلت أي كلام. وأخذت الموضوع على أنه « هزار » وبعد ثلاثة أسابيع وجدتهم يتصلون بي من القناة لأنني نجحت في الاختبار ، وكانت هذه البداية. ـ وهل تم تدريبك بشكل جيد قبل الظهور كمذيعة ؟ ـ دربت على يد المخرجين احمد البرجاوي وحسام سلامه. وكانت التدريبات والاختبارات تحت رعاية صفاء أبو السعود والتي أعطتني ملحوظات كثيرة وتعلمت منها. ـ ومتى ظهرت على القناة كمذيعة؟ ـ المخرج حسام سلامة قال لي أنت الآن مذيعة وفوجئت به يدفعني عبر برنامج « استديو الهواء » وهو برنامج على الهواء مباشرة تقدم حلقات منه لأميركا وكندا وأخرى للشرق الأوسط وظهرت في حلقات أميركا وكندا أولا ونجحت فيها. ثم بدأت أقدم حلقات الشرق الأوسط والحمد الله نجحت جدا» بشكل لم يصدقه أحد ولا أنا. ـ وهل واجهتك مواقف محرجة على الهواء وأنت مذيعة جديدة ؟ ـ أول حلقة كانت أصعب حلقة خاصة مواجهة الجمهور في الوطن العربي والحلقة نتحدث فيها عن الأفلام وتاريخ السينما والممثلين وتتلقى مباشرة مكالمات الجمهور أولا جاءني عدد لا يصدق من المكالمات ومنها مكالمة من مشاهد كان يريد أن يري فيلما فوجدته في النهاية يقول لي وهو يدلعني «سلام ياريمو» وفوجئت بالمكالمة التالية لمشاهد يسألني لماذا الأول دلعني بريمو وقال لي : هل تعرفيه من قبل ؟ فقلت له لا، فسألني لماذا يدلعني فقلت مباشرة إن «ريمو » هو دلع ريهام ، وأنت اسمك احمد لذلك أقولك يا حمادة ، فانقلبت الحلقة إلى خفة دم أعجبت الجمهور الذين ارتبطوا بي، شيء أخر وهو استقبالي بالابتسام احد المشاهدين قال لي: نحن لا نريدك كمذيعة جديدة. طبعا هذه الكلمات قد تربك اية مذيعة لكني حاولت التغلب على الموضوع وأحتواء الموقف بابتسامة وشرحت لة خطة العمل بالقناة والحمد الله نجحت في اكتساب المشاهد وأعتقد ان هذه هي المواقف المحرجة التي واجهتني حتى الآن. ـ وأيهما أصعب لك كمذيعة برامج الهواء ام البرامج التسجيلية ؟ ـ برامج الهواء أصعب ففيها تواصل مع الجمهور وتحتاج الي حضور وبساطة وتلقائية وثقافة لأن الخطأ لا يغتفر أما البرامج المسجلة فالمهارة للمخرج ممكن يوقف التسجيل أكثر من مرة ويستطيع عمل مونتاج بحيث تخرج الحلقة كما يريد وهذا يحدث حاليا في برنامجي الجديد « زمان يا طرب » والذي رشحتني للعمل به الفنانة صفاء أبو السعود مديرة القناة وهو يتحدث عن مطربين زمان وقد انتهيت من تصوير حلقتين حتى الآن ، وتصويره أسهل بكثير من تقديم برنامج على الهواء. ـ إلى أي مدى يصل طموحك كمذيعة ؟ ـ أنا اشعر أنني لم افعل شيئاً للآن واحتاج الجديد لأقدمه لذلك لا أفكرالآن سوى في عملي يمكن من خلال برنامج « استديو الهواء» صرت ناجحة ومشهورة لكن هذا لا يكفى لابد من المزيد من العمل وطموحي غير محدود. ـ وهل تفكرين في العمل كممثلة ككثير من المذيعات الشابات ؟ ـ منذ عملي كصحفية كنت أتلقى عروضا للعمل في التمثيل ولكن أحلامي وطموحاتي بعيدة تماما عن التمثيل. ـ وما المذيعة التي تعتبرينها مثلك الأعلى ؟ ـ هناك أكثر من مذيعة ولكل منهن طابعها الخاص الثري، ولكن بشكل عام أنا أحب حمدي قنديل وأسلوبه في الحوار. ـ وهل تفكرين في الزواج والارتباط ؟ ـ الزواج قسمة ونصيب ، أنا لايشغلنى شيء الآن سوى العمل. وفارس الأحلام والزواج كلها أشياء مكتوبة تأتي لوحدها. القاهرة ـ محمد سليمان: