الثلاثاء 27 صفر 1424 هـ الموافق 29 ابريل 2003 رغم النجاح الكبير الذي حققه المخرج أحمد عبد الحليم من خلال عرض «الملك لير» «إلا أنه يشعر بالأسى لعدم تنفيذه لبقية مشاريعه المسرحية الأخرى التي كان قد تقدم بها إلى د. هاني مطاوع المسئول عن إدارة البيت الفني الذي تتبعه كل مسارح الدولة في مصر منذ عدة شهور! ويقول أحمد عبد الحليم لـ «لبيان» أنه بعد عرض «الملك لير» انفتحت شهيته للعودة إلى الإخراج المسرحي مرة أخرى خاصة بعد أن عادت لتتصدر شباك المسرح القومي ولكنه فجأة يتلقى خطابا من إدارة المسرح القومي بأن هناك عرضا جديدا في طريقه إلى التنفيذ ولابد أن يغادر «الملك لير» خشبة المسرح لإفساح الطريق أمام عرض «الاسكافي» للمخرج سمير العصفوري! ويؤكد المخرج أحمد عبد الحليم أنه قام بإخلاء المسرح منذ 21 فبراير الماضي وترك خشبة المسرح لبروفات«الاسكافي» ولكنه فوجئ بعد ذلك بنشوب خلافات ترتب عليها تأجيل تقديم المسرحية وأصبح المسرح خاليا من أية عروض جديدة مما شجعه على المطالبة بعودة «الملك لير» ليطل على الناس من جديد ولكنه فوجئ بمن يقول له هذه المرة بأن هناك عرض «في عز الظهر» قادم من المسرح الحديث للعرض على خشبة القومي وأن «الملك لير» قد تم بلغة أهل السياسة «خلعه» من مكانه لأسباب غير منطقية. ويضيف أحمد عبد الحليم بأنه أصيب بآلام نفسيه حادة نتيجة لهذا الموقف الغير مفهوم من د. هاني مطاوع وإدارة البيت الفني للمسرح فكيف يمنع إستمرار عرض ناجح ويأتي بأخر ليحتل مكانة في الوقت الذي تظل فيه خشبة المسرح «الحديث» خالية من العروض بعد إنتقال تقديم في «عز الظهر» إلى «القومي»! الملك لير في المغرب ـ وماهو الموقف من «الملك لير» حاليا وهل قررت إسدال الستار نهائيا على عرض كبير ناجح بسبب هذا الموقف ؟ ـ لن أسدل الستار على عرض «الملك لير» فنحن نستعد لتقديم المسرحية في إفتتاح مهرجان الربيع المسرحي خلال الشهر المقبل بالمغرب ثم نعود لتقديم العرض خلال الموسم الصيفي بعيدا عن بيتنا الاصلي - المسرح القومي - لحين البحث عن حل لهذه الأزمة وليس عندي مشكلة في تقديم المسرحية في أي مكان فقد سبق أن عرضنا في الاسكندرية وتحقق لنا نفس النجاح الذي لقيناه في القاهرة. ـ وهل تم تصوير «الملك لير» تليفزيونيا ليتم تسويق العرض خارج مصر ؟ ـ بكل أسف لم يتم تسجيل العرض تليفزيونيا حتى الآن رغم كل النجاح الجماهيري الذي حققه «الملك لير» وقد تلقينا عروضا كثيرة من محطات ارضيه وفضائية تريد شراء حق تصوير المسرحية للفيديو ، بل وطلب مني الفنان يحيي الفخراني بطل المسرحية الإسراع في خطوات التصوير قبل أن ينشغل ببطولة حلقات المسلسل التليفزيوني الجديد «الليل وأخره» ولكنني أخبرته بأن قرار التصوير من عدمه ليس بيدي ولكنه بأيدي المسئولين في البيت الفني للمسرح والمسرح القومي ولا أدرى ماذا أفعل تجاه كل منهما وهل يدفعني هذا الموقف للإبتعاد عن وجع القلب وأترك لعبة الإخراج المسرحي إلى الابد حتى أريح وأستريح فقلبي أصبح مليئا بالأحزان ولا يتسع للمزيد لم يعد في العمر بقية للدخول في معارك تصادمية مع أحد. مسرحيات جديدة ـ وماذا عن مصير بقية مشاريعك المسرحية الأخرى ؟ ـ كان هناك عدة مشاريع مسرحية أخرى بعد أن فتح «الملك لير» شهيتي على العودة إلى المسرح وأذكر من بين هذه المشاريع الجديدة ثلاثة عروض فقط الأول كان خاص بإعادة تقديم مسرحية «جواز على ورقة طلاق» تأليف الفريد فرج وقد سبق تقديمها في السبعينات من إخراج الراحل عبد الرحيم الزرقاني ونالت نجاحا كبيرا، ومشروعي المسرحي الثاني مسرحية كتبها توفيق الحكيم في إطار كوميدي وأطلق عليه اسم «مشكلة الحكم» حيث تخيل بلدا ما تنجح مجموعة من السيدات في السيطرة على مقاليد الحكم به ولكنهن يفشلن في إدارة مرافق البلاد ويحدث ضدهن إنقلاب عسكري يقوده بعض الرجال ولكن تعترضهم صعابا كثيرة لتنفيذ أحلامهم فيأتي أحد الفلاسفة ويقترح تشكيل حكومة من الجنسين تتوافر فيها صفات الحكمة والعقل والعاطفة وهكذا تظل حالة الصراع مستمرة بين شتى الافكار لاختيار الأصلح من بينها لتكون دستورا للحكم حتى يصل الجميع إلى حل في نهاية الأمر بأن يتولى الشعب حكم نفسه بنفسه بدون وجود حكام يشغلون مناصب رسمية ويحملون ألقابا لحقائب وزارية لها مسميات كثيرة، ورشحت لبطولة هذه المسرحية كل من فاروق الفيشاوي والهام شاهين وحسن عبد الحميد. ـ وماذا عن مشروعك المسرحي الثالث؟ ـ مشروعي المسرحي الثالث كتبه أبو العلا السلاموني باسم «اللي جرى في 11 سبتمبر» وقد أختارت لبطولته حسين فهمي وتدور أحداثه حول أستاذ جامعي من أصل مصري يعيش في أميركا ويأتي إلى مصر في زيارة عائلية مع أسرته بعد أحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية فيواجه بسخط شعبي يدفعه إلى إتخاذ قرارات مهمة ! في حالة عدم خروج مشاريعك المسرحية الثلاثة إلى النور ما هي قراراتك المستقبلية لمواجهة الموقف ؟ لا أعرف ما هي قراراتي أو خطواتي المستقبلية تجاه هذه المشاريع في حالة عدم تنفيذها وربما يرجع ذلك إلى إنشغالي بعملي كممثل من خلال أكثر من مسلسل تليفزيوني أقوم بتصويره حاليا. ـ وهل عملك في المسلسلات التليفزيونية يشبعك فنيا؟ أحمد عبد الحليم يعيش برئتين هما التمثيل والإخراج والحمد لله أشعر بالإشباع الفني في كل عمل أمارسه وحاليا أشترك في بطولة ثلاثة أعمال درامية للفيديو حيث أصور المشاهد الأخيرة من أحداث الجزء الثاني من مسلسل «رجل في زمن العولمة» مع ليلى شعير وصلاح السعدني وهالة صدقي وسماح أنور وإخراج د. عصام الشماع ومنذ أيام إختارني المخرج حسن بشير للإشتراك مع عزت العلايلي ورشوان توفيق في بطولة مسلسل «أمانه يا ليل» واستعد خلال الفترة القادمة لتصوير سهره «جوازه أمريكاني» مع المخرج د. إبراهيم زكي. القاهرة ـ مكتب «البيان»: