الجمعة 23 صفر 1424 هـ الموافق 25 ابريل 2003 العلاقة بين كيرك دوغلاس وابنه مايكل تتعدى علاقة والد بولده صنعا تاريخا في هوليوود فهما يتبادلان التعليقات الساخرة كما لو كانا نجمين للكوميديا والذكريات كصديقين حميمين. ولانه الاكبر سنا وتؤلمه ركبتاه يستلقي كيرك «86 عاما» على فراش وثير في فندق بينما يستلقى مايكل «58 عاما» على مقعد غير مريح وهما يتحدثان في مقابلة عن اول فيلم يجمعهما سويا في دراما تتناول قصة ثلاثة اجيال سيبدأ عرضه اليوم تحت اسم «طبائع عائلية». وقال مايكل لوالده في محاولة لتهدئة روعه «ارأيت ما يحدث عندما تؤدي أدوارك بقوة» ورد كيرك قائلا «الطبيب الذي فحصني سألني .. هل تؤدي أدوارك بقوة.. وقلت له «نعم» فرد «استطيع ان الاحظ هذا .. قد تسوء حالتك عن ذلك». ويرد مايكل «نعم .. كانت ستسوء عن ذلك». وبعدها ضحك بعصبية ربما لانه تذكر السكتة الدماغية التي ألمت بوالده عام 1996 واصابته بصعوبة في الكلام واكتئاب كان من القوة ان جعله يضع فوهة بندقية في فمه قبل ان يتراجع عن فكرة الانتحار في اللحظة الاخيرة. لكن كيرك الذي قضى سنوات يحاول التغلب خلالها على اثار السكتة وعاد بنجاح الى التمثيل يقحم قصة ثانية في الحديث. فقد استدعى الى الذاكرة حادث تحطم هليكوبتر عام 1991 كان يستقلها اسفر عن مقتل شابين عمر احدهما 18 عاما. وقال مايكل «الامر المثير للسعادة بشكل كبير هو مشاهدة كم المجهود الذي بذله ابي في هذا الفيلم الذي يعد رقم 86 في مشواره. كم التحليل والتدقيق الذي بذله في المشاهد حتى اخرج افكارا جديدة كانت محفزة وتعبر عن بعد نظر». واضاف «تعلمت الكثير من ابي. كان يقول دائما ان الممثل الجيد هو الذي يعرف كيف يصغي للاخرين. احد اسباب السعادة في العمل مع ابي هو قدرته على العمل بشكل سهل ممتنع فهو يشعرك بأنه موجود دائما ويجعل المستحيل ممكنا». ورد كيرك «كم كان لطيفا من ممثل حصل على الاوسكار مرتين ان يقول. لم ادرك انها جيدة» واجاب الابن «انت رائع». ورد كيرك المجاملة «اعتقد ان مايكل ممثل جيد. من اول مشهد ظهرت معه. كان افضل مما كنت اتوقع. واعتقد انه جيد جدا. تعرفون انه لعب دور جوردون جيكو في «وول ستريت» وهو فيلم حاز عنه على جائزة اوسكار احسن ممثل. وكان مقنعا بدرجة كبيرة حتى انه جعل الناس تصدق ان الجشع من الفضائل. وبالاضافة الى كيرك ومايكل تشارك في الفيلم زوجة كيرك السابقة ديانا دوغلاس والدة مايكل. كما يظهر في الفيلم كاميرون ابن مايكل وممثل شاب يدعى روري كالكين ينحدر هو الاخر من عائلة فنية اخرى. ويشارك في الفيلم ايضا جويل دوغلاس شقيق مايكل وهو منتج مساعد كما ان صور العائلة التي تظهر في العديد من مشاهد الفيلم مأخوذة من البوم عائلة دوغلاس. ويقول مايكل «كاميرون كان اكبر مصدر للسعادة والمفاجأة. في باديء الامر شعرنا بالقلق والعصبية من فكرة مشاركته في الفيلم. لكن عندما شاهدنا ما يستطيع كاميرون عمله ارتحنا وغمرتنا السعادة». في الحقيقة يقترب كاميرون من سرقة الاضواء خاصة وانه يمثل مع ثلاثة من افضل النجوم والده وجده وجدته. وتضم عائلة دوغلاس نجوما اخرين بينهم زوجة مايكل الحائزة على جائزة الاوسكار كاثرين زيتا جونز. رويترز