الخميس 22 صفر 1424 هـ الموافق 24 ابريل 2003 بسبب أحداث الحرب العراقية قرر نور الشريف تأجيل تصوير فيلمه الجديد «الطير المسافر» الذي كان من المقرر تصويره في دبي خلال شهور الصيف الحالي الى الموسم الشتوي المقبل. ويقول نور الشريف لـ «البيان» انه كان قد اعد نفسه لخوض ثاني تجربة اخراج سينمائي من خلال فيلم «الطير المسافر» قصة وسيناريو وحوار رؤوف توفيق واختار دبي لتصوير كل المشاهد الخارجية، حيث وضع تفاصيلها الدقيقة مع المنتج مطيع زايد، لكنه وجد الأحداث السياسية الحالية التي تشهدها المنطقة تجعل من الصعب تنفيذ الفيلم ومن هنا جاء قرار التأجيل على الرغم من قيامه بالاتفاق مع كل نجوم العمل الذي يشترك في بطولته عدد كبير من الممثلين من بينهم ياسمين عبدالعزيز وأحمد عزالدين وعبدالرحمن أبو زهرة وأحمد بدير. ـ هل تشارك بالتمثيل في «الطير المسافر»؟ ـ نعم سوف أشترك في الفيلم بدور صغير حتى أظل متفرغا أطول وقت ممكن للعمل خلف الكاميرا ولا أشتت جهدي بين التمثيل والاخراج معا مثلما حدث من قبل في فيلم «العاشقان» الذي شهد مولدي كمخرج سينمائي. ـ ولماذا لم تشارك زوجتك بوسي في بطولة «الطير المسافر»؟ ـ الأحداث الدرامية قائمة على حدوتة شبابية تعالج عدة قضايا اجتماعية مهمة وبالتالي لا يوجد دور يصلح لبوسي فنحن لا نعمل معا الا اذا كان العمل يناسبنا من كافة الوجوه. ـ وهل صرفت النظر عن اتمام تنفيذ فيلمك الأخر «قوم يا مصري» الذي كتبه على مدى 3 سنوات السيناريست عبدالرحمن محسن؟ ـ إطلاقا لم اصرف النظر عن اتمام تنفيذ الفيلم، لأنني اتفقت مع احدى الجهات الانتاجية على تصويره ما بين القاهرة وباريس وقبرص ويشترك في بطولته مجموعة كبيرة من زملائي كبار النجوم من بينهم محمود ياسين وعزت العلايلي وحسين فهمي وبوسي وميرفت أمين ومحمود حميدة وعزت أبوعوف ومجموعة كبيرة من الممثلين الشباب وطلبة المعهد العالي للفنون المسرحية. ـ يتردد أن عملك في برنامج «وزنك ذهب» كان سببا في تأجيل مشروع الورشة الفنية التي كانت احد احلامك لاكتشاف الوجوه الجديدة فهل هذا صحيح؟ ـ هذا كلام مغلوط وغير صحيح جملة وتفصيلا لانني عندما أطير الى دبي أمضي هناك ستة أيام اسجل خلالها 8 حلقات فقط ثم أعود الى القاهرة وبالتالي غيابي لا يؤثر على اتمام تنفيذ مشاريعي بدليل انني خلال تقديمي لبرنامج «وزنك ذهب» انتهيت من تصوير حلقات برنامجي التلفزيوني «مع نور الشريف» لقناة دريم وقمت في نفس الوقت بالتدريب على استخدام الكمبيوتر الشخصي الذي استخدمه اثناء تحضيري لمسلسل «عمرو بن العاص» حيث احضرت 26 مرجعا تاريخيا عن الفترة التي عاش فيها هذا القائد الاسلامي الكبير وبذلك أكون قد انجزت عملا كبيرا ولم ينخفض ادائي الفني بسبب سفري الى أبوظبي للعمل في برنامج «وزنك ذهب» الذي هو بلا شك يمثل سعادة بالنسبة لي. ـ ومتى تبدأ تصوير حلقات «عمرو بن العاص»؟ ـ أبدأ تصوير الحلقات مع المخرج وفيق وجدي بعد شهرين في أستوديو «الجابري» في منطقة «نزلة السمان» بالهرم ثم اسافر بعد ذلك الى سلطنة عمان وسوريا لمدة اسبوعا لتصوير المشاهد الخارجية ثم أعود الى القاهرة لاستكمال بقية المشاهد الداخلية. ـ وهل حددت موعدا للبدء في نشاط ورشتك الفنية؟ ـ تدور مفاوضات هذه الأيام بيني وبين يوسف شعبان نقيب الممثلين لاعداد هذه الورشة تحت اشراف النقابة لعدة أسباب من أهمها أن تتولى تحصيل الرسوم التي يدفعها المتدربون وتخصص لصالح المشاريع الخاصة بالأعضاء وهناك شئ أخر مهم وهو ضرورة ان يحصل خريجو هذه الورشة على تصاريح عمل من النقابة تسهل تواجدهم في الاعمال الفنية دون الوقوع تحت طائلة القانون الذي يمنع كل شخص لا ينتسب الى النقابة من ممارسة العمل الفني. ـ وماهو المنهج العلمي الذي تعتمد في ورشتك الفنية؟ ـ منهجي العلمي المنهج على اصطلاح اسمه «ورشة ارتجال مسرحية» بمعنى انني اقدم فكرة المسرحية بعد ان اطرحها على أعضاء الورشة من الهواة، ثم يشترك كل منهم في تقديم تصوره للشكل أو الاسلوب الذي يرغب في أن يخرج العرض عليه وفقا للتدريبات التي نفذها معي من خلال برنامج اعداد الممثل الذي أقوم بتدريبهم على قواعده السليمة. ـ ومتى يقدم نور الشريف عرض ماراصاد على خشبة المسرح؟ ـ قررت تأجيل عرض «ماراصاد» للعام المقبل بسبب انشغالي مع حلقات عمرو بن العاص ولارتباطي بمسلسل أخر مع المنتج صفوت غطاس. ـ لماذا حرصت رغم كثرة مشاغلك على التواجد بجوار زوجتك بوسي خلال البروفات الأخيرة قبل افتتاح العرض الجديد «عيد الميلاد»؟ ـ العرض الذي تقدمه بوسي على مسرح الهناجر صعب جدا فهو مأخوذ عن المسرحية الألمانية الشهيرة «عيد ميلاد بوريس» لتواماس بيرنهارت وترجمها وأعدها للمسرح د.أحمد سخسوخ والاخراج لمحسن حلمي وتمثل فيها بوسي لأول مرة باللغة العربية الفصحى ووجودي إلى جوارها يجعلها تشعر بالراحة والاطمئنان واستطيع أن أؤكد أن هذا اعرض سيضيف الى بوسي خبرات جديدة فهي تقدم شخصية مصابة بعجز في ساقيها مما يستدعي استخدامها لكرسي متحرك طوال الوقت وتلك هي صعوبة الدور الذي يتطلب قدرات خاصة في الاداء. ـ السيناريست ممدوح الليثي أعلن انه اختارك لتمثل شخصية الرئيس جمال عبدالناصر في فيلمه الجديد «الرئيس والمشير» فمتى تبدأ استعدادك لتقديم هذه الشخصية خاصة وأنك ظللت سنوات طويلة تسعى الى تقديمها في عمل فني؟ ـ حتى الآن لم أحدد موقفي من قبول أو رفض اداء شخصية الرئيس جمال عبدالناصر في فيلم حيث لم يصلني السيناريو ولم أقرأ العمل ككل لكنني سعيت ومنذ عدة سنوات لتقديم قصة حياة جمال عبدالناصر في عمل سينمائي متكامل ثم دفعتني تكاليف الانتاج المرتفعة الى اتخاذ قرار تأجيله لبعض الوقت وكل ما أتمناه أن أقدم عملا مميزا عن هذا الزعيم الكبير يليق به. ـ لماذا رفضت عرض احدى وسائل الاعلام العربية لنشر المذكرات الشخصية؟ ـ مذكراتي الشخصية لم يحن بعد موعد نشرها رغم انني اسجل يوميا كل حدث جديد يمر على حياتي وبسبب مشاغلي الكثيرة لا يوجد لدي الوقت المناسب لتقديم قصة حياتي الآن وربما أفكر في المستقبل أن أقدم صفحات من مشواري مع الأيام من خلال شاشة التلفزيون في مصر أو العالم العربي. القاهرة ـ مكتب «البيان»: