الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 ميرفت أمين أحد رموز التمثيل الجميل عندما تظهر على الشاشة تعالج ما نشاهده من «مسخ» و«سخف» فني، هي أدمنت الجودة، ونحن أدمنا معها المشاهدة، مسلسلها الأخير «يحيا العدل» مع المخرج محمد عبد العزيز رغم دخوله في منافسة شرسة مع العديد من الأعمال الدرامية إلا أنه كان حالة خاصة من الوعي والجمال على شاشة رمضان. وخلال هذه الأيام عادت ميرفت أمين إلى الاستديوهات لتصوير مسلسل جديد هو «همسات في المدينة» وقد التقت بها «البيان» أجرت معها الحوار التالي: ـ ماذا عن دورك الجديد في مسلسل «همسات في المدينة»؟ ـ أجسد في هذا المسلسل دورا جديدا لم اقدمه من قبل وهو شخصية الدكتوره شاهيناز وهي نموذج للشكل الكلاسيكي للطبيب النفسي فهي تتمسك بنمط معالجة المريض وهو مسترخ على «شازلونج» وهذه طريقة غير موجودة حاليا. وهي دكتورة شهيرة وأستاذ بالجامعة ويعالج لديها كبار نجوم المجتمع في السياسة والرياضة والفن والصحافة ولأنها نقية وحياتها مثل الثوب الأبيض فهي قادرة على علاج الآخرين، ونكتشف من خلال الأحداث أنها أيضا ليست ملاكا ولا سوبر ستار فلديها نقاط ضعفها التي تظهر من خلال سياق الأحداث وهذا أعجبني في العمل. أنها شخصية متوازنة تعالج الناس وتحميهم نفسيا لكنها انسانة ولديها مشاكلها الخاصة. ـ وما الذي جذبك لهذه الشخصية خاصة وانها شخصية كثيرا ما نراها بأعمال درامية عديدة؟ ـ شخصية الطبيبة عادية ومكررة ومعروفة فالسيناريست لن يخلق مهنة ولكن بشكل حقيقي وليس من أجل الدعاية فإن ما تقوم به هذه الطبيبة وتفاصيل عملها وحياتها عالم جديد جدا وثري وساحر أنا لم أشاهد أو أقرأ مثله ابداً، فهذه الطبيبة هي مفصل أحداث المسلسل الذي تدور وقائعه في 22 حلقة.. حيث تشرف على علاج 4 حالات من خلالهم تكشف الواقع المصري وتعريه باسلوب جميل وهو ما يضع القيم في عصرنا الحالي على المحك ومنه تظهر مجموعة من التحولات والتقلبات لهذه الشخصيات في شكل مشوق. فيظهر في عيادتها الصحفي لطفي هاشم ويجسد شخصيتة عبد العزيز مخيون وهو يعاني من مأزق كبير حيث يكتشف وهو الصحفي الناجح الشهير الذي يتحاكى الجميع عن خبرته ومهارته وطهارته ان احدى المقالات التي نشرها تسبب في موت شخص بريء فيعاني بسبب ذلك ويأتي لي كطبيبة. كما يظهر المليونير رفعت حافظ ويجسد دوره كمال أبو رية الذي يعاني من الفصام في الشخصية.. ايضا اعالج السيدة دولت فريد وتجسد دورها فادية عبد الغني وهي سياسية مشهورة تخوض صراعا مع احد المنافسين لها في الحزب وتدافع عن الفقراء والمظلومين في حين انها تأكل حق أحد أقاربها في الميراث . ثم نجد شخصية شريف المصري ويجسد شخصيتة مفيد عاشور وهو يجسد شخصية الانتماء للوطن لكن لدية أيضا مشاكله الخاصة وهؤلاء الاربعة يجسدون المجتمع المصري بتناقضاته وعيوبه وفضائله. ـ لكن هل الشخصية وحدها كافية لقبولك المشاركة في عمل؟ ـ هذا المسلسل بشكل عام كل شيء فيه ممتاز أولا لأنتاج مدينة الأنتاج الأعلامي وهي اعدت ميزانية سخية للعمل وتضمن ظهوره بأفضل شكل. وكاتب السيناريو جديد لكنة رائع ومبدع وسيغير شكل الكتابة الدرامية في مصر بهذا العمل . والمخرج معروف باعماله الجيده وهو خالد بهجت أما فريق الممثلين فهم يمثلون فريقا متناغما يجمع كل الاجيال: كمال أبو رية، وعبد العزيز مخيون، وفادية عبد الغني، ومفيد عاشور، وسامي العدل، وشيماء عقيد، وعبير مكاوي، وميسرة، وشريف حلمي، وعدد كبير من الوجوه الجديدة. ـ وماذا تمثل لك الدراما التليفزيونية الان خاصة وانك اصبحت تطلين منها على الجمهور بشكل دائم؟ ـ المسلسلات التليفزيونية متنوعة وثرية وتناقش في كل الموضوعات بجرأة، ومشاهدوها أكثر من السينما والمسرح، وبها أدوار تناسبني، بالشروط التي تناسبني.. كما أن العمل بالدراما صريح ويعطيني فرصة لتقديم شئ متقن. العمل التليفزيوني بشكل عام يحترم الفنان الكبير ويقدمة في شئ محترم ويليق بتاريخة والدليل على هذا أن كل الاعمال التليفزيونية التي قدمتها مؤخرا مثل: «القلب يخطئ أحيانا» و«الرجل الآخر» و«يحيا العدل» كانت ناجحة. ـ أيهما تفضلين في التعامل فنيا مع الجيل الكبير من الممثلين أو الوجوه الجديدة؟ ـ أنا أحب التعامل بروح الفريق مع فنانين أفهمهم ويفهموني يحترمون العمل والوقت وموهوبين، طبعا الجيل الكبير من الممثلين يعطونني ثقة في نفسي وفيما نقدمة لانهم اصحاب خبرة ويعرفون ماذا سيفعلون ولكن لابد أيضا من الجيل الجديد لان هناك أدوارا لا يصلح في تقديمها غيرهم، كما أن الفن دائما في حاجة الى دم جديد ومواهب جديدة. ـ وما هو سر جمالك الدائم؟ ـ سر جمالي هو النوم بشكل جيد والبعد تماما عن البروتينات والسهر والارهاق والمشي بشكل يومي، ولانني متصالحة مع نفسي لا أفعل الا ما أقبله ولا أدع فرصة لاحد في أن يعكر صفوي، واهتم بملابسي وشكلي جدا ويمكن ابنتي منه هي مرآتي، وبالمناسبة فهي تحب الرسم وتفهم في الذوق، يجب وقبل أن أخرج أخذ رأيها في كل شيء، واذا كان لها ملحوظة انفذها فوراً. ـ وبماذا تحلمين لمنه ابنتك الوحيدة؟ ـ أتمني لها الانسان المناسب الذي يحبها ويخاف عليها ويحافظ عليها وليس من المهم ان يكون غنيا أو مشهورا. ـ ومن أقرب أنسان لك تشاركينه الافكار وتحكين له مشاكلك؟ ـ «بابتسامة جميلة قالت ميرفت امين» هذا السؤال يشعرني بالأحرج دائما ولكن بشكل عام اعتبر الفنانة شويكار هي أقرب انسان لي على الاطلاق يوميا نتحدث معا وهي أول من يعرف أي شئ في حياتي، بيننا صداقة وطيدة من زمان جدا. القاهرة ـ محمد سليمان: