الاثنين 19 صفر 1424 هـ الموافق 21 ابريل 2003 قررت الفنانة رغدة انتاج فيلم تسجيلي يصور المآسي التي تعرض لها أطفال العراق بسبب قصف الطائرات والصواريخ الاميركية التي استمرت لاكثر من 20 يوما ذهب ضحيتها مئات من الاطفال والنساء والشيوخ، واستطاعت رغدة بهذا الفيلم التسجيلي والهادف والذي لم تتجاوز مدته 15دقيقة ان تسلط الأضواء على اغتيال احلام الطفولة في ارض بغداد، وقد اشرفت على انتاجه واخراجه وهو بعنوان «أمنيات صغيرة»وتبدأ أحداث الفيلم بمشهد لبغداد في ليلة عيد الميلاد 25ديسمبر ومن قلب احدى الكنائس العريقة حيث يشارك الطفل «عزيز» أحد أبطال الفيلم في الصلاة وهناك ينتظر صديقه احمد ليحتفلا سوياً بالعيد مع باقي الأصدقاء، ووسط تصاعد البناء الدرامي لأحداث الفيلم يحكي احمد عن جدته عندما سألها عن امكانية الاحتفال بعيد الميلاد مرة اخرى العام المقبل! ووسط طلقات الرصاص والمدافع الرشاشة تتوقف الكاميرا أمام شارع المتنبي في بغداد وهناك ترصد الكاميرا بدقة وعناية بالغة مقدار توقف الحياة في الشارع العراقي وكيف يعيش الأطفال داخل منازلهم في حالة من الفزع والخوف من هول الطلقات والانفجارات التي ملأت سماء بغداد، وكيف يعيش أطفال بغداد على فتات الخبز وسط ظلام دامس يحل على المدينة مع حلول ظلام الليل فلا يجدون سوى فتيلة مدخنة او لمبة جاز، وتكشف أحداث الفيلم الذي اخرجته الفنانة رغدة عن غياب الابتسامة من فم الطفل الرضيع الذي اكتشف غياب وجفاف اللبن من صدر أمه شارك في احداث الفيلم المأساوي عازف العود العراقي الفنان نصير شمه والذي جاءت موسيقاه معبرة الى اقصى درجة عن حالات الحزن والشجن. تنتهي أحداث الفيلم ليلة رأس السنة في يوم 31 ديسمبر ولكن بدون صخب الاحتفالات وانما بصرخات شعوب العالم التي خرجت في شكل مظاهرات منددة بالحروب واللافتات التي تحمل شعارات مثل لا للحرب لا لضرب العراق لا للحصار لا تغتالوا الطفولة، أطفال بغداد الحزينة. يذكر ان احداث الفيلم سوف تترجم الى الانجليزية والفرنسية بهدف عرضه فى المحطات الفضائية العالمية من اجل مخاطبة ضمير العالم الذي جاء تحركه مكتفيا بالمظاهرات فحسب.