الاثنين 19 صفر 1424 هـ الموافق 21 ابريل 2003 أشرف عبد الباقي نجح خلال الأيام الماضية في قيادة انقلاب صامت ضد نفسه لتصحيح مساره الفني بعد أن ظل وعلى حد تعبيره يتحرك داخل منطقة محاطة بالأسلاك الشائكة لا يعرف كيف يتسلل منها هاربا الى عالم آخر أوسع وأرحب يؤدي فيه شخصيات متعددة ومتنوعة. وتفاصيل الانقلاب الصامت الذي تزعمه أشرف عبد الباقي ضد نفسه جاء من خلال موافقته على الاشتراك مع ليلى علوي في بطولة فيلمها الجديد «حب البنات » اخراج خالد الحجر وهو عمل اجتماعي يناقش قصص حب البنات وحب الرجال لهن من خلال ثلاث بنات أخوات من اب واحد وأمهات ثلاث وفجأة يرحل عنهن الأب ويترك وصية يطالبهن فيها أن يقيموا معا في شقة واحدة لمدة سنة كشرط لتتسلم كل واحده منهن ميراثها كاملا من تركته. ويوضح الاب في جانب آخر من وصيته الاسباب التي جعلته يكتب شرط اقامة بناته معا في شقة واحدة فيقول أنه قصد بذلك محاولة لم الشمل والجمع بينهن في كيان عائلي واحد داخل أسرة تتوافر فيها كل عناصر الحب والرحمة والوفاء والتضحية كأساس يلتقي من حوله كل البنات رغم اختلاف طبيعة كل منهن عن الاخرى. ويقول أشرف عبدالباقي ان الخط الدرامي لهذا العمل أعجبه جدا خاصة بعد أن علم أنه سيمثل دورا ليس به أية مساحة للكوميديا فهو طبيب نفسي يسكن بجوارهن وتلجأ اليه كل بنت من الثلاث لمساعدتها على حل مشكلة تواجهها ويصبح شاغله الشاغل حل ثلاث مشاكل تعكر صفو حياة هؤلاء الفتيات ـ ليلى علوي وحنان ترك وهنا شيحة ـ دون أن تعلم أي واحدة منهن مشكلة الأخرى. ويضيف أشرف عبد الباقي أن شخصية الطبيب النفسي «مهيب » كانت كلمة السر لنجاح الانقلاب الذي قاده ضد نفسه فهو يريد أن «يطل على الناس » بصورة جديدة من خلال فكرة غير تقليدية يكون البطل فيها هو الموضوع وليس أي شيء آخر وهو ما نجح في تحقيقه مؤلف الفيلم تامر حبيب حيث بنى السيناريو على أساس البطولة الجماعية ولم يعتمد على نجم واحد أو ممثلة واحدة كمحور للأحداث ، وبذلك خرج الفيلم عن الاشكال الاخرى المألوفة. لم أهجر الكوميديا ـ قلت ان من أسباب أعجابك بالفيلم أنه يخلو من أية مساحة للكوميديا هل معنى هذا انك قررت الهجرة الى الدراما الاجتماعية فقط واعتزال العمل الكوميدي؟ ـ لم أقصد هذا المعنى على الاطلاق لأن الفيلم به مساحات تضع الابتسامة على وجوه الناس من خلال البناء الدرامي والمواقف المثيرة وكل ما قصدته هو انني أشترك في عمل سينمائي تقع أحداثه خارج دائرة التصنيف الكوميدي الذي زهق منه المشاهدون في أعمال أخرى وهو بالنسبة لأشرف عبد الباقي غيار جلد فالعمل يختلف تماما عن كل أدواري السابقة التي مثلتها ومن هنا جاءت تسميتي لهذا الحدث على أنه انقلاب حيث سيشاهدني الناس في فيلم «حب البنات » في شكل تاني تماما. ـ وهل تمتد آثار هذا الانقلاب وتوابعه لتشمل المسرح والتلفزيون أيضاً؟ ـ منذ فترة أخطط لاحداث تغيرات مهمة في أعمالي المسرحية والتلفزيونية وكنت أنوي بعد انتهاء عرض مسرحية «لما بابا ينام » أن أبدأ بالمسرح ولكن جاء رحيل صديق عمري علاء ولي الدين ليقلب حياتي رأسا على عقب ويفقدني الرغبة في التجديد بل وفي الوقوف على خشبة المسرح وهي حالة مستمرة معي حتى الآن. ولكن وعلى الطرف الآخر المقابل وهو شاشة التلفزيون جاءتني عدة أفكار لا بأس بها من بينها حلقات باسم «مذكرات صعلوك » اخراج كريم ضياء الدين ، وتحدث معي الكاتب محمود الطوخي حول فكرة عمل آخر اسمه «للمتزوجين وبس » اخراج شيرين عادل ولكن حتى الآن لم أحدد في أي الاتجاهات سوف يكون مساري خاصة وأنا بعيد عن مسلسلات الفيديو منذ عام 1991 حيث لم أمثل شيئا جديدا بعد حلقات «حضرة المحترم » لنجيب محفوظ. ـ وما هو مصير مسرحية : «لما بابا ينام » بعد رحيل علاء ولي الدين؟ ـ حتى الآن لم يقرر المنتج عصام امام مصير هذا العرض وان كنا نريد تصويره لشاشة التلفزيون ولكن من الصعب أن نعمل من غير وجود علاء ولي الدين بيننا وبالتالي لا نتحدث في هذا الموضوع حتى تلتم جراحنا. ـ بدون مجاملة ولا تمييز هل أنت راض عن مستوى ما يقدمه حاليا زملاءك على شاشة السينما؟ ـ نعم أنا راض عن كل محاولة سينمائية وليس مجرد رضا عن فيلم أو عشرة أفلام لأن كل زملائي يقدمون أعمالا فيها فكر ويستخدمون من خلالها لغة سينمائية متطورة تعالج الكثير من القضايا التي تهم الشباب في كل مكان علاوة على وجود أفلام أخرى غنائية واستعراضية ورومانسية وأكشن ترض كل الاذواق . ـ ومتى تبدأ في تصوير مسلسل اسماعيل ياسين؟ ـ لا أدري شيئا عن مسلسل اسماعيل ياسين وفي الحقيقة أنا أقرأ في الصحف والمجلات اخباراً عن قيامي ببطولة هذه الحلقات ولكن لم يتحدث معي أحد بشأنها واسماعيل ياسين شخصية فنية متميزة وفريدة والاقتراب منها يجب أن يكون محسوبا بشكل جيد لأن صاحبها لا يزال حيا في قلوبنا جميعا كبارا وصغارا وتقديم قصة حياته ليست بالعمل السهل وكل ما أرجوه أن تتم دراسة المسلسل بعقلانية وتمهل حتى لا نسيئ لفنان عظيم هو بلاشك ظاهرة لن تتكرر مرة أخرى بسهولة. ـ ولكن اذا عرض عليك أن تقدم شخصية بشكل رسمي هل توافق أن تكون اسماعيل ياسين على شاشة التلفزيون؟ ـ صعب الآن أن أحدد موقفي من قبول أو رفضي للعمل حتى أقرأ السيناريو وأدرس المشروع من كافة جوانبه ولكنني في نفس الوقت أقول أن تقديمي لشخصية اسماعيل ياسين شرف عظيم لي أو لأي ممثل آخر يقوم بأداء دوره. القاهرة ـ مكتب «البيان»: