الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 نجحت الممثلة نشوى مصطفى في تأكيد وجودها الفني كممثلة تتمتع بطريقة خاصة في الاداء بين بنات جيلها فهي تمتلك خفة ظل كبيرة تضعها في دائرة نجمات الكوميديا بجانب كونها تجيد اداء كل مايسند اليها من أدوار أخرى لا علاقة لها باللون الكوميدي فهي في نهاية الأمر ممثلة شاملة. وتقول نشوى مصطفى لـ «البيان» انها غاضبة من كتاب السيناريو الذين لا يكتبون أعمالا سينمائية كوميدية تقوم ببطولتها النجمات الكوميديانات مثل هالة فاخر وسعاد نصر وغيرهن من الممثلات أصحاب خفة الظل بدلا من التركيز على تقديم الأعمال الكوميدية للرجال فقط حيث تعامل الشخصيات النسائية على أساس أنهن مجرد «سنيدة» فقط! وتضيف نشوى انها قادرة على تحمل مسئولية تقديم فيلم كوميدي بمفردها بشرط أن يكتب لها خصيصا ويعالج قضايا تهم الناس ويشترك معها في تقديم الأدوار الرئيسية ممثلين لهم وزنهم وثقلهم في مجال العمل الكوميدي وتقول إن هذه التجربة نجحت أيام الراحلة ماري منيب وشاهدنا لها أفلاما لعبت فيها البطولة المطلقة ثم شهدنا في المسرح عروضا كوميدية قامت ببطولتها ميمى شكيب ونجوى سالم وسهير البابلي وشويكار واسعاد يونس فلماذا لا تقدم الآن مثل هذه العروض ولدينا الممثلات القادرات على اعادة الحياة الى الفن الكوميدي ؟ وتوضح أن اكبر دليل على ذلك نجاح تجربة معالي زايد وهالة صدقي في حلقات «ديدي ودوللي»التي قدمت في رمضان الماضي وانتجتها دبي بالاشتراك مع مدينة الانتاج الاعلامي. المذيعة اليابانية ـ ولماذا لا تقومين بمبادرة وتتولين اعداد مشروع لعمل كوميدي تتحملين مسئولية تقديمه بمفردك؟ ـ لقد أعددت مشاريع فنية كثيرة ولكن لم أعثر على المنتجين الذين يتحمسون للكوميديا وأنا بدوري لا أستطيع خوض تجربة الانتاج واضطررت الى وضع افكاري داخل درج مكتبي في منزلي ثم قمت بتقديم سلسلة من البرامج الفكاهية التي تؤكد قدرتي على تقديم ضحك محترم قائم على مواقف من خلال الكوميدية المصنوعة جيدا ومن أهم هذه البرامج برنامج المذيعة اليابانية الذي كنت أستضيف فيه كبار النجوم في حوارات ساخنة وجريئة طوال شهر رمضان الماضي وأطلقت على نفسي اسم «كوهاتو ماتوتو» وأصبح الناس ينادوني في كل مكان بهذا الاسم وحققت نجاحا كبيرا في تقمصي هذه الشخصية وانتظرت أن تأتي بعد ذلك العروض لتقديم أعمال على نفس المستوى ولكن بكل أسف لم يسأل عني أحد وكأنني لم أفعل شيئا! ـ ولكنك اعتذرت عن عدم قبول عمل كوميدي لاحدى الفضائيات العربية بعد برنامجك الياباني؟ ـ بالفعل جاءتني فكرة لبرنامج تليفزيوني اكسب من ورائه آلاف الدولارات ولكنني اعتذرت عن عدم تنفيذه لعدة أسباب من بينها أن البرنامج ممتد وليس محدد بوقت معين مثل برنامج المذيعة اليابانية الذي قدمته في شهر رمضان فقط ثم معنى أن أتفرغ للبرامج التليفزيونية الكوميدية أن أخسر نفسي كممثلة حيث ابتعد عن التمثيل وأحطم مستقبلي في سعي وراء تحقيق حلم أشبه بالسراب. ـ ولماذا لا تتجهين الى المسرح الكوميدي؟ ـ اذا جاءني العرض الجيد لن أعتذر عنه ولكن المشكلة هي في الكتابة .. فلا أحد يكتب عملا كوميديا باستثناء كاتب أو اثنين فقط بينما بينما أتجه غيرهم من الكتاب الى التليفزيون حيث الأجور المرتفعة بعد أن وجدوا أن المسرح لا يفي بمتطلبات الحياة. السينما والتليفزيون ـ ولكنك نجحت في الهروب الى السينما وقدمت سلسلة من الأفلام الناجحة وبدلا من استمرارك في هذا المجال تراجعت خطواتك بماذا تفسرين ذلك؟ ـ أعترف بأنني نجوميتي ظهرت وتألقت من خلال أفلام ««أفريكانو» و«الرجل الأبيض المتوسط» و«حالة حب» وبعد هذه الأفلام الثلاثة جاءتني عروضا كثيرة رفضتها لأنني لم أجد نفسي فيها فكيف أمثل شيئا دون أن أقتنع به فالأفضل أن أتوقف وأنا في قمة تألقي ونجاحي بدلا من الانحدار الى مستوى لا يليق بي فأصبح مثل «المهرج» في السيرك واتخلى عن فن الكوميديا الراقي مقابل شوية فلوس! ـ هل حقق لك التليفزيون ماكنت تحلمين به من نجومية؟ ـ نعم حقق التليفزيون حلمي الكبير في النجومية من خلال المسلسلات التي قمت ببطولتها على مدى أكثر من 13 عاما قدمت فيها سلسلة من الأدوار المتنوعة التي نالت أعجاب كل الناس بمختلف ميولهم وأذواقهم، ولعل دوري في حلقات «البحار مندي» كان نقطة تحول مهمة في حياتي وضعتني في برواز النجومية الشيك. حرس سلاح ـ في حلقات «حرس سلاح» قال عنك الفنان عزت العلايلي إنك مفاجأة العمل بماذا تعلقين على هذه المقولة؟ ـ تلك المقولة من فنان كبير في حجم عزت العلايلي تساوي عندي شهادة تقدير أعلقها على صدري وكل ماحدث انني قدمت دوري بإحساس خاص عبرت من خلاله عن مشاعر الابنة الصادقة تجاه والدها في ساعات الرضا وساعات الشدة وأتصور أن هذا المسلسل من أفضل ماأنتجه التليفزيون خلال الفترة الأخيرة وهو عمل يحسب للمخرجة رباب حسين وللمؤلف مجدي صابر حيث تعرضا لموضوع شديد الحساسية يوضح كيف تغير الفلوس من نفوس الناس البسطاء وتحول البعض منهم الى حيتان لا تعرف المودة أو الرحمة! ـ انتهيت منذ عدة أسابيع من تصوير حلقات «بلد المحبوب» مع المخرج ابراهيم الصحن فهل يمثل هذا العمل اضافة جديدة لك؟ ـ حلقات «بلد المحبوب» عمل درامي شديد التميز وأشترك معي في بطولته مجموعة كبيرة من النجوم من بينهم مديحة حمدي ووائل نور ونيرمين الفقي وطارق لطفي وايناس مكي ومجدي فكري وأحمد عبدالوارث ويتناول المسلسل أهمية الترابط الأسرى في تحقيق السلام الاجتماعي بين الناس في ظل النظام العالمي الجديد.وأقدم دورا خفيف الظل به مساحة كبيرة من المواقف الكوميدية الراقية كتبها يوسف القعيد وأعد لها السيناريو والحوار مصطفى ابراهيم وقد أضاف لي هذا الدور رصيدا جديدا في الاداء السلس لشخصية شديدة المتناقضات. ـ بعيدا عن الأضواء هل نشوى مصطفى مع زوجها وأسرتها شخصية مرحة أم مثل بقية الكوميديانات تتسم تصرفاتهم بالجدية التامة في حياتهم الخاصة؟ ـ أنا أتصرف في حياتي الخاصة على طبيعتي ولا أتصنع شيئا ليس في تكويني الشخصي فأنا محبة للضحك والمرح وأتعامل ببساطة مع زوجي وأسرتي وأكره النكد جدا وعندما يتطلب الأمر الجدية لا أتساهل أبدا في أي شئ يسبب لي أو لأسرتي ضررا أو ازعاجا فالحياة تحتاج منا الى لحظات مرح ولحظات شدة .. لكنها من المؤكد لا تحتمل العبوس والتوتر والقلق والنرفزة و«التكشيرة» التي تصيب كل من حولك بالاكتئاب. القاهرة ـ مكتب «البيان»: