الاربعاء 14 صفر 1424 هـ الموافق 16 ابريل 2003 من الواضح ان الأسابيع الثلاثة الماضية قد مرت ثقيلة على شركات التوزيع التي حاولت قدر استطاعتها ان توازن بين افلامها المعروضة وإحجام الجماهير عن المتابعة نظراً للظروف والأحداث التي تمر بها المنطقة، والمتتبع لنوعية الأفلام التي تم عرضها سيعرف ان الشركات آثرت تأجيل بعض الأفلام حتى إشعار آخر ودفعت بمجموعة لا ترتقي للمستوى المطلوب وكأنها تحاول فقط سد الثغرات والإبقاء على خيط التواصل بين صالات العرض والجمهور، وكما لاحظنا في الاسابيع الماضية تردد البعض امام الاختيارات المتاحة ومن ثم العودة الى بيوتهم اللهم إلا من قلة ارتضت بالأمر الواقع وتابعت بعض الأفلام في محاولة لإضاعة الوقت فقط، وهذا الاسبوع يمكن ان نقول بأن اختيار النجم «روان اتكنسون» وفيلمه «جوني انجليتس» قد جاء مصاحباً لحالة الهدوء النسبي التي عمت المنطقة وبالتالي يعتبر عرض الفيلم بمثابة بالون اختبار لمدى الاقبال الجماهيري، والدليل على ذلك انه الفيلم الوحيد الذي ينزل الى صالات العرض هذا الاسبوع الى جانب الفيلم الهندي «هيرو»، منوهين بتنوع شركات التوزيع واعتماد بعض الافلام الاخرى في صالات عرض لم تتواصل معنا حتى الان وتمدنا بما لديها من افلام جديدة، ولذلك فإن افلام الاسبوع الماضي امامها فرصة اخرى لكي تعوض اخفاقات العرض الاول في دور العرض المحلية ومدى قدرتها على اثبات الوجود، يذكر ان فيلم «التجنيد» بطولة «آل باتشينو» قد يحقق هذا التوازن الذي نتحدث عنه نظراً لكونه يعتمد على ابطال معروفين ويحتوي على مضمون جيد قد يلبي رغبات شريحة كبيرة من الجمهور. اما الفيلم الجديد «جوني انجليتس» فهو الاخر يتوقع له ان يجذب الجمهور المتعطش لعمل كوميدي يخرج به من حالة الاكتئاب المسيطرة، ونعتقد ان اعمال النجم «روان اتكنسون» السابقة سوف يكون لها الدور الكبير في هذا الشأن وحينها تتحقق حسابات شركات التوزيع في اختيار التوقيت المناسب، وتدور احداث الفيلم في اطار كوميدي يعتمد على المواقف الساخرة الهزلية المتناقضة، والخلط بين الشكل البوليسي والجاسوسية في تركيبة ممتعة للغاية يقوم بها النجم «روان» اعتماداً على قدراته العالية، ويقوم «اتكنسون» بدور ضابط بوليس وجاسوس في نفس الوقت ولكن رغماً عنه لمحاولة انقاذ مجموعة مجوهرات ملكية بريطانية من يد الفرنسي المتواطئ الذي يقوم بدوره «جون ملكوفيتش»، وخلال مغامرات «اتكنسون» في هذا الخضم يلتقي مع العميلة المزدوجة «لورنا كمبل» التي تقوم بدورها الممثلة «نتالي اميروجليا» حيث تنشأ بينهما قصة حب عنيفة يكتشف من خلالها «روان» ان القيام بمهمة من هذا النوع تكون اكثر اثارة اذا ما اختلطت بالعواطف، ومن الواضح ان هذا الدور يعتبر جديداً على «روان» ولم يقدمه من قبل وهو دور فيه من المساحات والفضاءات الواسعة التي تستطيع الكوميديا ان تعبر من خلالها خصوصاً الاعتماد على المفارقات الانسانية والاجتماعية، الفيلم من اخراج «بيترهويت». عز الدين الاسواني