الاثنين 12 صفر 1424 هـ الموافق 14 ابريل 2003 أخيرا حسم المخرج يوسف شاهين أمره واختار ماجدة الخطيب لتمثيل دور استاذته في معهد التمثيل والاخراج في اميركا في أحدث أفلامه «الغضب» الذي يقوم بتصويره الآن. وتقول ماجدة الخطيب أنها سعيدة بالعودة للعمل في أفلام صديقها يوسف شاهين من خلال فيلم يروي من خلاله قصة حياته ويطرح أيضا من بين أحداثه رؤيته وأراءه السياسية فيما يحدث من حولنا الآن على الساحتين العربية والدولية. وتضيف أنه عمل جرئ يختلف عن كل أفلامه السابقة. ـ وكيف جاء اختيارك للدور وما هي مراحل استعدادك لأداء شخصية أستاذة يوسف شاهين؟ ـ تربطني صداقة طويلة وقديمه مع المخرج يوسف شاهين وقد شاركت في بطولة العديد من أفلامه وهو يؤمن بقدراتي في الأداء المتنوع أمام الكاميرا وأنا بدوري أفهم ما يريده من نظرات عينيه قبل أن ينطق بها لسانه وعندما أبلغني بقراره أن أمثل دور «الأستاذة» التي علمته الاخراج السينمائي رحبت جدا بهذا الاختيار وعقدت معه عدة جلسات عمل وتسلمت السيناريو بعد ذلك وعشت أياما طويلة مع «الغضب» وأمسكت بخيوطه وبدأت أصور الشخصية بعد أن درستها بشكل جيد وقمت بتنفيذ كل تعليمات «جو» الخاصة بأدق التفاصيل عن هذه السيدة الأميركية التي كان لها دور مؤثر في حياته أثناء وجوده للدراسة في اميركا. ـ ولماذا لم نر ماجدة الخطيب على شاشة السينما في أفلام غير التي يقدمها يوسف شاهين؟ ـ تكفيني فقط أفلام يوسف شاهين لأنها تمثل نقطة اضاءة في حياة أي ممثل أو ممثلة تعمل معه وأنا مشغوله دائما بمسلسلاتي التليفزيونية ومن الصعب أن أعثر على دور سينمائي يعجبني ويضيف الى اسمي خبرات جديدة وخاصة وأنني «شبعت» من السينما قدمت من خلالها أدواراً رائعة تجاوزت المائة فيلم وحصدت فيها العديد من الجوائز فلم تعد المسألة تمثل بالنسبة لي اغراء بالعمل مثلما كان الوضع أيام زمان. ـ وكيف وفقت بين ارتباطاتك التليفزيونية والعمل مع فيلم «الغضب» ليوسف شاهين؟ ـ يوسف شاهين يعمل بجدول عمل يحترم وقت الممثل لأنه يطلب منه أن يتفرغ له طوال فترات التصوير وقد سألني عن ارتباطاتي وأخبرته بها وتم التوفيق بين مواعيد تصويري في فيلم «الغضب» وبقية مسلسلاتي الأخرى ولم تحدث أية أزمات. ـ وماذا عن مسلسلاتك التليفزيونية الجديدة؟ ـ أصور الآن المرحلة الأخيرة من دوري في حلقات «أبيض أبيض» مع المخرج أحمد صقر حيث أمثل دور أم لابن وحيد تفرض سيطرتها عليه وتحوله الى قطعة دمية تحركها بالصورة التي تعجبها. ويترتب على ذلك العديد من المشاكل المثيرة. وهناك حلقات مسلسل أخر اسمه «اختطاف» وهو عمل بوليسي تدور أحداثه حول مصرع سيدة واصابة زوجها في حادث غامض! وأظهر في شكل جديد على تماما من خلال أحداث مسلسل ثالث اسمه «شمس يوم جديد» سيكون مفاجأة لجمهوري ولن أكشف تفاصيله حاليا. وخلال أيام أصور دور الملكة «نازلي» والدة ملك مصر الأسبق فاروق من خلال حلقات «الفراشات تحترقن» مع جالا فهمي وهشام عبد الحميد وشويكار ومحمود قابيل واخراج على بدرخان. ـ لماذا اعتذرت عن عدم تقديم دور الجدة في أحد المسلسلات الجديدة رغم انك مثلت نفس الدور في فيلم يوسف شاهين «سكوت حنصور» منذ عدة شهور؟ ـ اعتذرت عن تقديم شخصية «الجدة» للمرة الثانية حتى لا أكرر نفسي في نوعية واحدة من الادوار فأفقد القدرة على الابداع وأتحول الى ممثلة نمطية تسير في اتجاه واحد فقط. ـ ولكن كلامك عن الاعتذار عن عدم تقديم أدوار «الجدة» ينطبق في نفس الوقت على أدوار الأم فكيف تعتذرين عن هذا وتقبلين ذاك؟ ـ أدوار الأم تختلف عن أدوار الجدة لأن البناء الدرامي هنا غير هناك فشخصيات الأم تكون محورا في تطور الأحداث وتلعب دورا مهما مثلما حدث في حلقات «قاسم أمين» وغيره من الاعمال الأخرى التي شاركت فيها بدور الأم بينما شخصية الجدة «قماشتها» محدودة وليس لها في الدراما تصاعد في الاحداث وبالتالي لا تخدم الممثلة. ـ ماجدة الخطيب متى نراها على خشبة المسرح؟ ـ أتطلع الى تقديم عرض قوي على مسارح الدولة لأنني لن أجد في فرق القطاع الخاص ما كان يناسبني أيام زمان ثم انني أتمنى أن أقدم مونودراما تحكي موضوعا مثيرا أستغل من خلاله قدراتي على الأداء فالمسرح يمثل بالنسبة لي متعة شديدة ولكن المشكلة هي في كيفية العثور على النصوص التي أحلم بها وتعيدني الى ذكريات العصر الذهبي للمسرح. ـ ترددت أخبار عن قيامك بكتابة مذكراتك الفنية والشخصية فهل هذا صحيح؟ ـ هذا كلام عار تماما عن الصحة فمذكراتي الفنية يعلم تفاصيلها كل الناس لأنني كتاب مفتوح أمام الجميع وأرشيفي في الصحف والمجلات متاح أمام كل انسان يريد أن يعرف أي شئ عن ماجدة الخطيب. ولكن بالنسبة لمذكراتي الشخصية فهي ملك لي ولاتهم أحداً غيري ولن أكشف تفاصيلها مهما كانت أمامي عروض مغرية من بعض دور النشر أو المحطات الفضائية فحياتي ليست مصدرا للبيع أو الشراء ولن تكون في نفس الوقت مشروعا استثماريا. ـ ولماذا تعتذرين عن عدم الظهور على شاشة الاعلانات؟ ـ اعتذاري عن عدم الظهور على شاشة الاعلانات يأتي لعدم اقتناعي بالأفكار التي تعرض علي، ولكن هناك بعض العروض أدرسها الآن وربما اختار من بينها عملا أقدمه على شاشة التليفزيون خلال الفترة المقبلة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: