الاحد 11 صفر 1424 هـ الموافق 13 ابريل 2003 تراجعت معالي زايد عن العودة الى الانتاج السينمائي مرة أخرى بعد أن نصحها اصدقاؤها السينمائيون بالتريث لحين انتهاء الحرب العراقية التي انعكست آثارها على معدلات الخطط الانتاجية التي كانت معدة سلفا في هذا المجال قبل اندلاع الأحداث الجارية حاليا في المنطقة العربية حيث توقف الجميع عن العمل باستثناء قلة من المنتجين جازفت بأموالها في عدة أفلام جديدة لم يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة. وتقول معالي زايد «للبيان» أنها شعرت برغبتها في تقديم عمل سينمائي جديد بعد أن توقفت عن الأفلام الروائية لفترة طويلة تفرغت خلالها للمسلسلات التلفزيونية فقط التي أسهمت بشكل كبير في زيادة نجوميتها وجماهيريتها عند الناس داخل وخارج مصر خاصة حلقات «ديدي ودوللي» التي أنتجتها دبي مع مدينة الانتاج الاعلامي في مصر. ـوما هي تفاصيل فيلمك السينمائي الجديد الذي كنت تعدين لانتاجه قبل اندلاع الحرب العراقية؟ - كنت بصدد انتاج وبطولة فيلم اسمه «مودموزيل» الذي كتبت فكرته بنفسي وعهدت به الى السيناريست الراحل محسن زايد لكتابة السيناريو والحوار ولكن القدر لم يمهله لتنفيذه فقررت أن اسنده الى ابنته «نشوى» لاستكماله ثم تدهورت الأوضاع في المنطقة العربية بعد العدوان على العراق وانخفضت معدلات الانتاج الدرامي لحين انتهاء الأزمة التي لا يعرف أحد متى تنتهي أحداثها الدامية! وقصة فيلم «مدموزيل» تناقش بصراحة شديدة مشاكل تأخر سن الزواج عند بعض الفتيات وهو موضوع حساس لدى كل بنت يفوتها قطار الزواج حيث يهددها شبح «العنوسة» وهو الأمر الذي تخشاه كل أسرة على بناتها في ظل تلك الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها كل شعوب منطقتنا العربية هذه الأيام وليس في مصر وحدها. ـ وهل كنت تتوقعين أن يحقق هذا الفيلم نجاحا تجاريا عند انتاجه وعرضه في السوق ودخوله في تنافس شديد مع أفلام الكوميديا التي يقبل عليها الشباب؟ - نعم كنت وما زلت واثقة من نجاح فيلم «مدموزيل» في حالة انتاجه وعرضه في دور العرض داخل وخارج مصر لأن الموضوع خطير وجريء ويطرح آراء صريحة في تشخيص الداء وتحديد الدواء فأنا لست من أنصار دفن رؤوسنا داخل الرمال وتمييع حقائق الأمور بل لابد من التصدي لأي ظاهرة اجتماعية مهما كانت خطورتها ونحن أمام مشكلة حرجة لابد من مناقشتها بصوت عال دون أن يتسرب الينا الخجل. ـ دون احراج وبصراحة هل معالي زايد لا تشعر بالخوف في مواجهة جيل السينمائيين الجدد؟ - ولماذا أشعر بخوف وأنا صاحبة رصيد وخبرة سينمائية كبيرة كممثلة وكمنتجة ويكفيني أنني لم أمثل فيلما واحدا فاشلا وعملت مع كبار النجوم وخضت تجارب سينمائية ناجحة بأفكار مثيرة مثل فيلم «السادة الرجال» مع رأفت الميهي الذي يعد واحدا من أفضل مخرجي السينما المصرية و«سيداتي سادتي» و«الشقة من حق الزوجة» مع محمود عبدالعزيز و«كتيبة الاعدام» مع نور الشريف وغيرها من الأعمال الأخرى التي أصبحت من أهم علامات السينما المصرية. ـ وبصفتك من جيل السينمائيين القدامى ما هو تقييمك لتجارب شباب السينمائيين؟ - لاشك أن من بين شباب السينمائيين الجدد عناصر جيدة في التمثيل والاخراج ولكن هناك عدد ضئيل من الأفلام جيدة الصنع فقط بينما البقية لا لزوم لها وهي تكرار لأفكار سابقة وأنا ضد تكرار الأفكار تحت مسميات الرؤية الجديدة أو المعالجة الدرامية المختلفة والمتطورة فالأصل دائما يكسب. ـ لو عرض على معالي زايد فكرة عمل سينمائي جيد مع نجم من جيل الشباب هل توافقين على العودة الى السينما؟ - بكل تأكيد أعود لأنني ممثلة محترفة مهنتي التمثيل وقد سبق أن مثلت في التلفزيون مع عدد كبير من النجوم الجدد وليس عندي عقدة من العمل مع ممثل شاب أو ممثلة شابة خاصة إذا كان السيناريو جيدا وشخصياته تتحدث على الورق وتعتمد أحداثه على الإثارة والتشويق دون مبالغة. ـ وفي حالة عثورك على فكرة عمل سينمائي جيد مع نجم شاب من نجوم الصف الأول الحاليين كيف يأتي موقع اسمك على أفيشات الفيلم وأنت دائما تتمسكين بأن معالي زايد لا يسبق اسمها أحد أقل منها شهرة أو خبرة؟ - بالفعل أنا أتمسك بأحقية تقدم اسمي على الأفيشات السينمائية أو من خلال تترات المسلسلات التلفزيونية إذا لم يكن هناك من هو أقدم مني ولكنني في نفس الوقت أقدر نجومية الجيل الجديد ومن الممكن إذا عملت مع اي منهم أن تكتب الأسماء على الأفيشات بطريقة ترضي جميع الأطراف مثلما يحدث في كل مكان. ـ ومن يعجبك من ممثلات الجيل الجديد؟ - حتى الآن حنان ترك ومنى زكي هن أفضل ممثلات الجيل الجديد على شاشة السينما ولكن هذا لا يعني عدم وجود ممثلات أخريات على مستوى فني ممتاز ولكن هؤلاء تجاربهن السينمائية قليلة مثل بسمة وفرح وسمية الخشاب وروجينا ومن بعدهم تأتي أسماء أخرى شابة تنتظر فرصتها مثل منى شلبي ومي عز الدين وعلا غانم وياسمين عبدالعزيز وداليا مصطفى وداليا البحيري. ـ وأهم ممثل سينمائي شاب لفت نظرك خلال الفترة الأخيرة؟ - هناك نجوم شباب يبشرون بمستقبل كبير في مقدمتهم أحمد السقا ثم هناك هاني رمزي وكريم عبدالعزيز وياسر جلال ومصطفى شعبان وفتحي عبدالوهاب. ـ وماذا عن رأيك في ظاهرة «اللمبي» ومحمد سعد؟ - محمد سعد ممثل جيد وليس من حق أحد أن يصادر لغته السينمائية أو ابداعه وهو بداخله أفكار كثيرة مختلفة عن غيره. ـ وماذا عن رؤيتك لمستقبل السينما الغنائية؟ - هناك محاولات لا بأس بها يقوم بها مصطفى قمر في مجال السينما الغنائية وينبغي أن نسانده ونشجعه على مواصلة مجهوداته. ـ وكيف يتم النهوض بالفيلم الغنائي؟ - لابد أن يدخل جهاز السينما الجديد برئاسة ممدوح الليثي مجال انتاج الأفلام الغنائية حتى لا تكون محاولات اعادة هذا الفن الجميل من خلال مجهودات الأفراد فقط لأن هذه النوعية من الأعمال الاستعراضية تحتاج الى ميزانيات ضخمة وتمويل لابد أن تتحمله جهة انتاجية قوية. القاهرة ـ مكتب «البيان»: