الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 حتى قبل ان تفتح المظاريف للاعلان عن اسم الفائز بجائزة الاوسكار تكون اوساط الموضة قد وضعت قائمة بأسماء الفائزين والخاسرين، في ميدان الاناقة. ففي حفل توزيع جوائز الاوسكار تكون الاضواء مسلطة على ازياء الفنانين حينما يصعدون لالقاء كلمتهم التي لا ينبغي ان تتجاوز الخمس واربعين ثانية ولذلك لا عجب ان الفنانات على وجه اخص يحرصن على الظهور بأبهى مظهر حينما يتهادين على السجادة الحمراء ليلة الاوسكار. وفي الوقت الحالي يحدث نوع من التسابق المحموم بين كبار مصممي الازياء لتلبيس نجمات السينما من ازيائهم لادراكهم مدى الدعاية التي يحققونها جراء ذلك. وتشرح المصممة جيم يانج التي صممت فستان حمل للممثلة ريس ويثرسبون في حفل الاوسكار للعام 2000 ان الامر يتعلق باختيار النجمة المناسبة فالمصمم لا يرغب فقط بأن ترتدي اية فنانة زيه لكنه يريد النجمة المناسبة التي سترتدي الزي. وظهور فنانة ما بزي من تصميم دار ازياء معينة يوازي ثروة تنفق في عمل دعاية لهذه الدار او المصمم. ولذلك تكون هناك صفقات سرية خلف الكواليس في الاسابيع السابقة للحدث الاهم في هوليوود. وتتلقى بعض النجمات حوالي ثلاثين فستاناً ترسل الى منازلهن مجاناً دون ان يطالبهن احد باعادتها. لكن الوضع لم يكن كذلك في السابق اذ تتذكر الممثلة المخضرمة جلوريا ستيوارت بطلة فيلم «تايتانيك» البالغة من العمر 92 عاماً ان الموضة كانت تحتل مرتبة متأخرة في حفلات الاوسكار في الماضي ولذلك فإن بعض النجمات كن يحضرن الحفل بمظهر مهلهل، وفي عقد الاربعينيات وبسبب ظروف الحرب العالمية كانت الممثلات تحرص على الحضور بمظهر جدي ورزين فالنجمة انجريد بريجمان ارتدت الفستان نفسه بحضور حفل الاوسكار لعامين على التوالي، وهو الامر الذي يستحيل ان تفعله اية ممثلة في الوقت الحالي. وكانت الممثلة جنجر روجرز الاستثناء الوحيد حيث كانت ترتدي فساتين الشيفون التي تضفي بعضاً من الالق على اجواء الحفل. وبعد الحرب عادت الفنانات لارتداء فساتين السهرة حيث بدأت العودة للبذخ والبهرجة في الملبس عندما صعدت الممثلة لوريتا يونج لتسلم جائزتها عن فيلم «ابنة المزارع) في العام 1948. اما عقد الخمسينيات فقد شهد اهتماماً غير عادي بأناقة الممثلات مع تربع النجمتين جريس كيلي واودري هيبورن على عرش السينما والموضة. وبحلول عقد الستينيات الذي شهد حركة تمرد انعكس الجو العام على عالم الموضة وصعدت النجمات على خشبة الاوسكار بفساتين غاية في البساطة وتلا ذلك عودة للبهرجة من جديد في عقد السبعينيات. وفي الثمانينيات اجتاح كبار المصممين هوليوود بعدما ادرك امثال ارماني قيمة حفل الاوسكار لعالم الموضة وايمانهم بأنه اكبر حدث تسويقي لمنتجاتهم. وببلوغ حمى الموضة ذروتها في التسعينيات وايضاً مع مطلع القرن الجديد فإن حفل الاوسكار اصبح شأنا يخص اسماء كبيرة في عالم الموضة امثال ارماني وشانيل واونجارو وديور ولاكروا وفيرساتشي وفالنتينو وايلي صعب. وقد اصبح فستان الاوسكار من اكثر ازياء المصمم التي تبقى عالقة في ذاكرة تاريخ الموضة في الوقت الذي تكون فيه عيون ملايين الناس تتابع هذا الحدث الفني الاهم