الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 من حب السينما الى حب البنات تجولت النجمة ليلى علوي وعيناها فقط على التجارب الجريئة، لا تخشى المنافسة ولا تهتم كثيرا بحسابات السوق وشعارها الفن للفن فقط. في واحد من أضخم الانتاجات السينمائية لهذا العام انطلقت الكاميرات لتسجل حب البنات أحدث فيلم سينمائي مصري يتم تصويره الآن تجربة جريئة تقودها النجمة ليلى علوي ومعها عدد من النجوم الكبار والشباب الذين ثبتوا خلال السنوات الماضية مواقعهم على الخريطة السينمائية في مصر، فارس الكوميديا أشرف عبدالباقي وعصفور الفن حنان ترك مع أحمد عز وعمرو واكد وهنا شيحة وبطل الاسكواش المعتزل أحمد برادة الفيلم من تأليف تامر حبيب صاحب «سهر الليالي» الذي لم ير النور حتى الآن ومن اخراج المصري المغترب خالد الحجر. « البيان » التقت نجوم وأبطال فيلم «حب البنات». بعدما رفضت العديد من الأعمال السينمائية وانشغلت لفترة بالدراما التليفزيونية تعود ليلى علوي مجددا في «حب البنات» وتقول: - الفيلم الذي كتبه تامر حبيب ذلك السيناريست الشاب الذي ظلم كثيرا بعدم عرض فيلمه الأول سسهر اللياليس محكم البناء الى درجة كبيرة فهو يمتلك خيطا خاص به في سرد الأحداث وربط الشخصيات والفيلم رغم بساطته إلا أنه يقدم معاني إنسانية كثيرة وعندما عرضه على المنتج والسيناريست ممدوح الليثي رئيس جهاز السينما بمدينة الانتاج الاعلامي لم أتردد لحظة واحدة فالجهاز أيضا لا يبخل على أفلامه ويقدم أعمال ذات قيمة حقيقية فالسينما الآن تحتاج الى هذه الأعمال كثيرا ولأني وجدت العديد من مخرجي السينما مشغولون بأعمال مختلفة فقد عرضت على ممدوح الليثي الاستعانة بالمخرج المصري خالد الحجر ليقوم باخراج الفيلم فلم يعترض وأرسلنا لخالد في لندن السيناريو فأعجب به كثيرا ووافق عليه وقام بنقل نشاطه الى القاهرة. وتضيف ليلى علوي عن دورها في الفيلم: ألعب درو الشقيقة الكبرى لثلاث بنات أخوات مختلفات الطباع والبيئة حتى أنهن من ثلاث أمهات وأب واحد تشاء الظروف أن يجتمعن بعد سنوات طويلة ويجبرن على العيش معا ومن هنا تبدأ علاقة الاخوات الثلاث معا والحقيقة أنني سعيدة جدا ليس فقط بالعمل في سيناريو جيد ومع جهاز انتاجي ضخم ولكن لأن مجموعة الممثلين المشاركين في الفيلم على أعلى مستوى من الموهبة والحرفية السينمائية وهي بالفعل تجربة مهمة بالنسبة لي. العودة النجمة حنان ترك تشارك في «حب البنات» بعد أن اعتذرت عقب وفاة صديقها علاء ولي الدين الذي شاركته آخر أفلامه الذي لم يتم «عربي تعريفة» تقول حنان عن العودة وعن قبولها للدور: - الحقيقة أنني لم أعتذر عن العمل بسبب أي ظروف خاصة بالفيلم نفسه ولكن ظروفي أنا الشخصية ورغبتي في عدم تعطيل الفيلم هي التي جعلتني أعتذر لنجوم العمل والمسئولين عن انتاجه فبعد صدمة رحيل علاء ولي الدين وتوقف فيلم «عربي تعريفة» كنت قد قررت التريث لفترة وذلك حتى أستطيع أن أتمالك نفسي وأقف على قدمي مجددا لكن الحقيقة أن أسرة الفيلم تمسكت بي وأصرت علي، وفي هذه الحالة لم أتردد وقررت العودة للفيلم وخاصة أنه بالفعل عمل جميل لا يمكن مقاومته أو التفريط فيه®. فأنا أعرف جيدا مميزات تامر حبيب كسيناريست فقد عملت معه في «سهر الليالي» - الذي أتمنى أن يرى النور قريبا - وهو مؤلف السهل الممتنع فهو يستطيع أن يصل اليك بسهولة ويؤثر في مشاعرك بصورة كبيرة®. وتضيف حنان عن اشتراكها في الفيلم ودورها فيه: الحقيقة أنني سعيدة جدا بدوري في الفيلم فهو جديد تماما علي ولدي ثقة أنه سوف يضيف لي كثيرا وسعادتي بالدور لا تقل عن سعادتي بالعمل مع النجوم ليلى علوي وأشرف عبدالباقي اللذين يحققان حلما لي بالعمل معهما فقد كنت دوما أحلم بالوقوف أمامهما حتى يكتمل عقد النجوم الكبار الذين عملت معهم®. أما خالد الحجر فهو من مدرسة يوسف شاهين التي أميل الى التعامل معها لذلك وجدت في «حب البنات» شيئا مهما أعود به الى السينما ويعود بي الى الحياة مرة أخرى بعد صدمتي الأخيرة. الكوميديان أشرف عبدالباقي هو فاكهة الفيلم والابتسامة الوحيدة فيه ويحمل على عاتقه الشق الكوميدي يقول أشرف الذي يشارك في هذا الفيلم على غير المتوقع بعد أن قدم العديد من الأفلام من بطولته: - أنا لا أحسب اشتراكي في السينما «بالكيلو» أو بمساحة دوري فيها وإنما بالأعمال التي ستضيف لي ولتاريخي ورصيدي وفيلم «حب البنات» من العلامات السينمائية الحقيقية التي ستضيف لي فلماذا لا أقبله فقد كان أمامي عمل من بطولتي تعثر انتاجيا وهو «رالي الفراعنة» ثم عرض علي الفيلم وأعجبت به ووجدت أنه مختلف بالفعل فلماذا لا أقبله؟ ويضيف أشرف أيضا: أنا لا أعتقد أنني بقبول فيلم «حب البنات» أسجل اعترافا مني كما تقول بتراجع أسهمي الفنية وإنما الحقيقة أنني أسجل اسمي مع الفنانين الذين يهتمون بأدوارهم وبمدى تأثير هذه الأدوار مهما صغرت مساحتها. مفاجأة «حب البنات» ليس فقط في هذه الأسماء الكبيرة والكثيرة التي تشارك فيه وإنما أيضا في وجود النجم الرياضي أحمد برادة بطل مصر في الاسكواش الذي اعتزل الرياضة واتجه للفن يغني ويمثل فبعد أن كون فرقة غنائية خاصة به واكتشف حلاوة صوته يقدم أول تجربة له مع السينما في «حب البنات» ويقول برادة عن اشتراكه: - أنا بالفعل عاشق للفن والسينما والغناء ومنذ صغري وأنا أحلم بأن أكون ممثلا ولكن بعد أن حققت اسما عالميا من خلال رياضة الاسكواش كان لابد أن أحافظ على هذا الاسم اذا انتقلت الى الفن ولذلك رفضت العديد من الأعمال الفنية التي شعرت أنها لن تحافظ على اسمي بل تحاول استغلاله ووافقت على «حب البنات» بعد أن وجدت أنه بالفعل عمل راق ومع نخبة من نجوم السينما الذين أحبهم فعلا وتربطني بهم صداقة أيضا وأتمنى أن تكون مشاركتي الأولى في السينما قوية وأتمنى أن يتقبلني الجمهور سريعا لأن هذه الخطوة سوف تؤثر كثيرا في مشواري الجديد. المخرج المصري خالد الحجر قدم من قبل العديد من الأفلام السينمائية آخرها فيلم «غرفة للايجار» الذي قام بتصويره في لندن حيث يقيم منذ فترة طويلة وكان لديه مشروع سينمائي هناك يعمل عليه الى أن عرضت عليه ليلى علوي سيناريو «حب البنات» الذي عاد به®. يقول خالد عن هذه العودة: ـ الحقيقة أنني لم أكن أفكر في العودة مرة أخرى بهذه السرعة وكنت أعتقد أنني لن أعود مرة أخرى لأعمل بالقاهرة إلا بعد عشر سنوات أو أكثر لكن عندما عرضت على الفنانة ليلى علوي السيناريو - الرائع بالفعل - لم أتردد وحزمت حقائبي لأعود حتى أقدم الفيلم فقد كانت لي رؤية خاصة في العمل الذي أعود به وأعتقد أن حب البنات سوف يحققها لي ولذلك أنا سعيد بأن تكون عودتي مع هذا العمل ومع الصديقة ليلى علوي ونجوم مصر حنان وأشرف وهنا وغيرهم الذين أعرفهم جيدا وأعرف امكانياتهم وأتمنى أن أضيف لهم. السيناريست الشاب تامر حبيب يرى أنه محظوظ مع وقف التنفيذ فهو يقدم ثاني عمل له مع نجوم كبار أيضا ولذلك هو محظوظ ولكنه يخشى أن يحدث معه ما حدث في فيلم «سهر الليالي« أول تجاربه يقول تامر: ـ «حب البنات» أنا لا أعتبره فيلما من الأفلام التقليدية وإنما هو حالة خاصة جدا فهو بسيط للغاية ويعتمد على تسلسل احداث اجتماعي إنساني أتمنى أن يراه الجمهور جديدا فهو ليس نتاج أفكار معلبة جاهزة التحضير كما يقولون وإنما نتاج فكرة مجنونة تمت صياغتها بالعقل ووفقا لهذه الحالة أتوقع أن يرى الجمهور شيئا مختلفا. ويضيف تامر حبيب أيضا: أنا بالطبع لا أعرف ما الذي سيحدث غدا وإن كان الفيلم سيتم عرضه في الصيف المقبل كما تم الاتفاق مع ممدوح الليثي وإن حدث هذا سوف أكون أسعد إنسان في الدنيا فقد تقرر عرض «سهر الليالي» في بداية الصيف ومع «حب البنات» في نهاية الصيف سوف أكون قد استطعت أن أحقق جزءا من أحلامي وبالفعل أنا محظوظ لأني أقدم أول تجاربي في السينما مع نجوم مثل منى زكي وأحمد حلمي وحنان ترك وشريف منير في «سهر الليالي» وليلى علوي وحنان وأشرف عبدالباقي في «حب البنات» ولا أعتقد أن أي سيناريست في بداية طريقه يحلم بأكثر من هذا فقط أتمنى أن يتم الله علي عطاءه وأن ترى هذه الأفلام النور ويعجب بها الجمهور فقد تعبت كثيرا حتى أقدمها.