الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 تقول ليزا ماري بريسلي وهي تستقبلنا في بيتها انه لم يعد لديها اي سبب للحذر بعد الآن «لان كل شيء اصبح مسجلاً. انه من المحبط فعلا لي ان اجلس كل هذه السنوات هنا دون ان اقول كلمة لاحد. اما الآن فأريد للجميع ان يفهموا من أي اجواء اتيت». طوال 35 عاماً هي عمر ليزا ماري، كان العالم هو من يعطي آراءه عمن تكون هي وما يفترض ان تكون، 35 عاماً عاشتها وراء اسوار الامن التي فتحت عيونها عليها منذ ولادتها لتكون ابنة اشهر نجم غناء في العالم طوال العصور. 35 عاماً امضتها وهي تحاول شق طريقها في حياة ذهبية لكن متقلبة. واليوم تقول ليزا ماري وهي على وشك اطلاق اول البوم غنائي لها بعنوان «لمن يهمه الامر» لجماهيرها: «تريدون ان تعرفوا من أنا وماذا اكون؟ الجواب في الألبوم هنا سواء كنت حمقاء أو مجنونة أو غبية أو اي شيء يمكن ان اوصف به ستجدونه في الالبوم. هذه هي انا من دون اي تضليل، ولهذا السبب قدمت الالبوم». منذ ثلاث سنوات حتى الآن دأبت ليزا ماري على تجنب الحديث العلني، ولم نشاهد عنها سوى برنامج التلفزيون السريالي الذي اعدته عنها الصحفية ديانا سويار مع زوجها الثاني مايكل جاكسون. واليوم حيث وجدت شيئاً ملموساً تتحدث عنه، ظهرت ليزا ماري بمظهر المرأة التي لا تتلاعب بالكلمات ولا توارب وهي تتحدث عن الاشياء المحرجة، وبعد 35 عاماً من الصمت ربما تحرص فعلاً على قول الحقيقة وليس نسخة منقحة بحذر عنها. اول مفاجأة لنا ونحن ندخل منزلها كان اكتشافنا وجود زوجها الاول داني كيوغ في الغرفة المجاورة للفرقة التي نجلس فيها حيث كان يتابع دروس طفليهما اللذين يدرسان في المنزل، دانييل 13 عاماً وبين 10 اعوام. تقول ليزا عن كيوغ: انه صديقي الافضل في العالم اعتقد ان افضل شيء قمت به في حياتي هو انجاب هذين الطفلين منه، لاني اعرف الآن ان كيوغ هو الرجل الذي استطيع الوثوق به طوال حياتي. بعد قليل خرجنا من الغرفة الى الشرفة لتدخن ليزا ماري سيجارة فهي لا تدخن داخل البيت حيث تقول: «كوني اعاني من عادة سيئة لا يعني اني يجب ان اجبر الطفلين على مشاركتي بها» انها تدخن منذ كانت في سن 15 عاماً وادمنت على التدخين قبل ان يقول لها احد ما ان التدخين يسبب الادمان. تقول: لم اتعاط اي مخدر منذ كنت في سن 18 عاماً، اما التدخين فهو الشيء الوحيد الذي لم اتمكن من الاقلاع عنه لاكثر من ثلاثة اسابيع. انا عازمة على تركه لكن لا أعرف كيف ومتى. دائما ما كانت الموسيقى جزءاً مهماً من حياتها، وفي الاسابيع التي سبقت هذا الحوار كانت ليزا ماري تعمل على تشكيل اول فرقة موسيقية لها، ربما لعروض تلفزيونية او عروض حية على المسرح وربما لتتأكد من انها تستطيع تحقيق ذلك لانها لم تفعله عملياً حتى الآن. وقد حضرت والدتها احدى هذه البروفات وعن ذلك تقول ليزا ماري: «كانت تتصرف بشكل عاطفي جداً». وقالت لي: مازلت اتذكرك وانت في سن ثلاث او اربع سنوات، ما كنت ترضين ان تلعبي مع احد ولا كنت تخرجين من البيت، بل كنت تحبسين نفسك في غرفتك مع مسجلك الصغير وكومة الاشرطة التي لديك. وتتذكر ليزا ماري ذلك عن نفسها حينما كانت تختبيء عن العيون لتستمع للموسيقى او تغني لوحدها امام المرأة مع الميكروفون «كان والدي يمسك بي فيحملني ويضعني على الطاولة امام الجميع ويجعلني اغني». ـ ما شعورك عندما تشاهدين الجميع يصفقون لك؟ ـ اعتقد انه شعور رائع رغم خجلي. ـ وهل يعني ذلك الكثير بالنسبة لك حينها؟ ـ لا اعرف اعتقد اني كنت اريد جعله فخوراً بي، كنت افعل ذلك من اجله لا من اجلي. كنت اشعر بفرح غامر حينما كنت ارافقه في جولاته الغنائية وحينما نعود للبيت كنت افتقده. وتعرف ليزا ماري تماماً ما قاله العالم عن زواجها الثاني من مايكل جاكسون ثم انفصالهما عام 1994، وتشعر بالغضب من هذا ومن فكرة انها لم توفق في الزواج منه اصلاً إلا من اجل الشهرة. وتقول: «كل ما اخذته منه هو المشاكل العاصفة وقد اسرعت بالخروج من هذا الجو. كان الناس ينظرون الينا ويقولون انتما رائعين معاً وغير ذلك. اي كذب كان هذا؟ لقد كان هذا الزواج وصمة علي». وتقول ان جاكسون حاول الاتصال بها لاول مرة وهو في سن المراهقة حينها تسلمت منه رسالة عبر محاميها الذي قال لها: «انه يريد مقابلتك انه يعتقد انك جميلة جداً..» لكنها صدته قائلة: كنت غارقة في حب داني وكنت اعتقد ان جاكسون غريب الاطوار ولم اكن مهتمة ابداً في لقائه. بعد بضعة سنوات اتصل بها صديق وقال لها ان جاكسون يريد الاستماع الى تجربة غنائية سجلتها. لم تكن تريد ان تكون على قائمته لكنهم نصحوها بأن تقبل دعوته. كان شخصا حقيقياً غير ما هو عليه في الفيديو كليب واخذ فوراً يحدثني عما يظنه الناس فيه وحقيقته فعلاً. ـ وهل كان ذلك مقنعاً؟ ـ نعم لقد خدعني بادعائه الألم وكنت ساذجة يمكن ان اصدق بسهولة جلسنا وتحدثنا ولم يكن ما كنت اتصوره عليه سابقا. ـ لكن لماذا لم يكن يقول للناس ذلك؟ ـ لا اعرف. اعتقد انه كان من المناسب له التلاعب قليلاً بمخيلة الناس. كان ذلك يجعله شخصية غامضة مثيرة واعتقد انه كان يحب ذلك غير انه حصل على اثر عكسي في النهاية مثلما هي الحال دوماً مع المدعين. بعد اغنيتها الفردية الاولى، كانت الاغنية الثانية التي سجلتها ليزا ماري عن والدها هي «لم يلاحظه احد» وقد كتب كلماتها بعد يوم من مشاهدتها لفيلم تلفزيوني وثائقي تحدث فيه بعض اصدقاء الفيس القدامى عن السنوات الاخيرة من حياته واغضبتها محاولاتهم تجريده من الكثير من طيب ذكراه. وفي اليوم الثاني كلمت احد كتاب الاغاني الذين يعملون مع شركتها وطلبت منه وضع كل حزنها وغضبها في اغنية جديدة. وجاءت الاغنية لتقول فيها: «كل ما كان عليك ان تتحمله.. لم يلاحظه احد منهم».