الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 الفنانة القديرة سميحة أيوب صاحبة رصيد هائل من المسرحيات الوطنية التي عبرت من خلالها عن كل الأحداث التي مرت بها مصر والأمة العربية، فكانت صاحبة المبادرة في تقديم مسرحيات عن النكسة وحرب أكتوبر وقضية فلسطين، وكانت سميحة ايوب من الفنانات اللاتي احتججن على الحرب العدوانية التي تشنها اميركا وبريطانيا على شعب العراق الشقيق، وعن دور الفنان تجاه الأحداث الحالية ودور المسرح تحديداً قالت الفنانة سميحة أيوب: ان الفنان عليه دور كبير جداً لان الفن يشكل وجدان الشعوب وإذا كانت الكتابة تستغرق وقتاً فإن سخونة الأحداث تخلق المستحيل وتلهب حماس الكُتاب لتقديم أعمال تتناسب وحجم الحدث وما يحدث الآن كارثة بكل المقاييس وعلى الجميع أن يفهموا أن المقصود هو الأمة العربية كلها وليس العراق أو فلسطين فقط وهنا واجب الكاتب في توعية الجماهير من خلال كتاباته، وعلى الفنان أيضا أن يقوم بعمل الندوات الجماهيرية وان يعرف جماهيره التي تحبه من هو العدو وجنسه وكيف نعي القضية جيداً. وعن نفسي فقد شاركت في مظاهرة احتجاج الفنانين أمام جامعة الدول العربية كما كنت من أوائل الفنانين والكُتاب الذين وقعوا وثيقة الاحتجاج ضد ما يحدث في العراق وطالبنا من خلالها بوقف الحرب فوراً كذلك نؤيد مسيرة الرحمة التي يتزعمها الفنانون لجمع تبرعات لأطفال العراق ومخاطبة منظمة اليونسكو واليونيسيف، واضافت : ولكن الشئ المحير حقاً هو موقف التليفزيون من المسرحيات الوطنية والتي عبر فيها الكُتاب والفنانون عن رأيهم تجاه الأحداث ومنها مسرحيات «المسامير» «رأس العش» و«العمر لحظة» و«مدد مدد»، والمسامير قدمت وقت النكسة وكتبها سعد وهبة في 15 يوماً وعرضت أواخر 67 وكنا نقدمها في ظروف نفسية صعبة جداً نحث من خلالها الجماهير والجيش على الحرب والاصرار على النصر ولذلك جاء المونولوج الأخير «اضرب يا عبدالله» معبراً عما بداخل كل مصري وخوفه على أرضه وزعيمه. وأتذكر «رأس العش» انها كتبت في السبعينيات بعد العبور وكانت انفعالاً قوياً بالأحداث وأتذكر ان «سعد» وقتها أخذها من الأحداث الواقعية وركبها عى شخصيات صنعها من خياله وفي شهرين كان النص يعرض، أما لحظة العبور فكانت أكثر اللحظات حماساً لدرجة اننا قدمنا عرض «مدد مدد» في 48 ساعة وكان عرضاً غنائياً شارك فيه الراحل «عبدالغفار عودة» وأحدثت دوياً كبيراً جداً وكانت بمثابة مظاهرات في صالة العرض، وأيضاً قدمنا عرض «العمر لحظة» ليوسف السباعي كل هذه الأعمال مطلوب عرضها حتى نكون متماشين مع الأحداث ومع مشاعر الناس ولا أجد مبرراً للاحتفاظ بها في مكتبة التليفزيون.