الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 بسبب ارتباطها بحلقات «غدر وكبرياء» مع المخرج محمد عبدالعزيز رفضت الفنانة لوسى قبول العمل في أكثر من مسلسل تلفزيوني جديد تنتجه مدينة الانتاج الاعلامي، حتى تظل متفرغة لتقديم شخصية «نادية» التي تصفها بأنها قلبت حياتها رأسا على عقب لتعدد خطوطها الدرامية ومرورها بعدة مراحل تتطلب منها أن تنتقل في أدائها من مرحلة الى أخرى من خلال الظهور في عدة أشكال مختلفة توضح مدى المعاناة التي تتعرض لها على يدي زوجها «جلال» كمال أبورية - الذي يواجه عدة أحكام قضائية بسبب سوء سلوكه فيضطر الى تركها والهروب الى لبنان ليعيش هناك بمفرده دون أن يهتم بأمور زوجته أو أولاده الصغار! وتقول لوسي لـ «البيان» ان دور «نادية» يعد من أهم أدوارها على الاطلاق حيث نجح المخرج محمد عبدالعزيز في اعادة اكتشافها واستغل كل قدرتها في الاداء من خلال عدة مراحل كتبها بمهارة شديدة السيناريست محمد الباسوسي حيث جعل من تلك الشخصية نقطة تتجمع من حولها الأحداث وتتفرع، ومن هنا تظل طوال العمل متواجدة في الصراع الدرامي الدائر بين كل الأطراف التي أصابها الضرر من تصرفات الزوج المستهتر. رسم الشخصية ـ وكيف جاء استعدادك لتقديم شخصية «نادية» في حلقات «غدر وكبرياء»؟ - رسمت الدور على الورق اثناء قراءاتي للسيناريو وحددت مرحلة تطور ادائي لأن شخصية «نادية» رومانسية حالمة وقعت في حب فتى أحلامها «جلال» وعاشت معه قصة حب عنيفة قبل الزواج به وتلك المرحلة تتطلب الظهور بشكل يختلف عن مرحلة بداية الخلافات الزوجية عندما تكتشف انها خدعت في الشخص الذي أحبته فهو «زبون» دائم في صالات لعب الورق «القمار» ويمارس أفعالا دنيئة رغم منصبه المرموق في احدى الشركات الاستثمارية. ونتيجة لمرور شخصية «نادية» في حياتها مع زوجها «جلال» بالعديد من الأزمات اتفقت مع فنان الماكيير على تغيير ملامح وجهي مع كل أزمة تقع لي وحددت لنفسي خطوط أزياء معينة للظهور بها داخل الأحداث لتكون أصدق تعبير عن تفاصيل المأساة التي تمر بها هذه الزوجة. ـ وكيف واجهت نادية ظروف الحياة الصعبة بعد هروب زوجها «جلال» الى لبنان؟ - نادية من أسرة متوسطة تواجه ظروفا اجتماعية صعبة بعد وفاة الأم فتتولى هي تربية اخوتها وتضطر لعدم استكمال تعليمها وبالتالي فقد ساعدتها هذه الظروف على أن تتحمل مسئولية تربية أولادها بعد هروب الزوج «جلال» حيث نزلت لسوق العمل وانفقت على تعليم الابناء ووصلت بهم الى بر الأمان لتفاجأ بعد كل هذه الرحلة الشاقة من المعاناة بعودة الزوج «المقامر» الى اسرته يريد ان يواصل معهم بقية مشوار حياته فتتصدى له الزوجة والأولاد حيث تبدأ لحظة الحساب وتتخللها عدة مفاجآت مثيرة! ـ ماأصعب مشهد واجهك أثناء التصوير؟ - المشهد الأخير من شخصية «نادية» عندما تتحول الى سيدة عجوز لا تملك شيئا سوى تجاعيد الزمن التي ألتفت حول وجهها نتيجة تعب السنين ومرارة الأيام وقسوة الظروف وغدر الزوج واصرارها على الحفاظ على كبريائها رغم حالة الضعف والوهن الذي اصابها وهي في اخر أيامها. انني أقولها بصراحة شديدة أن دور «نادية» خطفني من الدنيا وجعلني أعيش بداخله ليل نهار. ـ ماذا استفدت من المخرج محمد عبدالعزيز؟ - المخرج محمد عبدالعزيز يجيد تحريك الممثل وتوظيفه داخل الحدوتة الدرامية ودائما عينه عليك وانت تنتقل من مرحلة الى اخرى ويتتبع خطوات ادائك علاوة على أنه رجل هادئ داخل الاستوديو لا يسبب الارتباك لمن حوله ويقود العمل بثقة واقتدار مخرج كبير. العروض الاستعراضية ـ بعيدا عن «نادية» في حلقات «غدر وكبرياء» أين لوسي من الاعمال الغنائية الاستعراضية؟ - لا أحد يكتب الآن أعمالا غنائية أو استعراضية فالجميع يتسابقون نحو سينما الشباب ولكن ولا شئ في التلفزيون أو المسرح من تلك النوعية باستثناء حلقات «حجا» التي قدمت من خلالها دور جمع بين التمثيل وتقديم الاستعراض والغناء وقد كتبه المؤلف يسري الجندي خصيصا ولم يقل لأحد أنه رشحني لأدائه ولكن المفاجأة كانت مدوية عندما سأل الفنان يحيى الفخراني عن رأيه في الممثلة التي تقدم شخصية «الغجرية» فقال له على الفور طبعا لوسي ثم طرح نفس السؤال على المخرج مجدي أبوعميرة فقال له أيضا لوسي دون أن يعرف أن يحيى الفخراني قد سبقه في ترشيحي للدور وهكذا وجدت نفسي داخل عمل ساهم يسري الجندي في نجاحي عندما صنعه ليتفق مع قدراتي في الاداء لدرجة انني قلت لهم بعد قراءة سيناريو «ججا» ياناس الورق بيناديني! ـ ومتى تعود لوسي الى السينما التي ابتعدت عنها منذ سنوات؟ - هناك أعمال سينمائية يتم تحضيرها لي الآن بعضها من انتاج زوجي سلطان الكاشف والبعض الآخر من انتاج الغير لكن الاحداث التي تمر بها المنطقة العربية الآن تجعلني لا أقدم على مغامرة تقديم عمل سينمائي جديد خاصة عندما انظر حولي وأجد زملاء غيري أوقفوا تصوير أفلامهم مثل أحمد السقا ومحمد هنيدي ومنى زكي وحنان ترك بينما يتم حاليا تصوير عدد محدود جدا من الأفلام مثل «حب البنات» لليلى علوي «وعايز حقي» لهاني رمزي و«اللمبي» لمحمد سعد و«أول مرة تحب ياقلبي» لجالا فهمي واخيرا «التجربة الدانمراكية» لعادل امام إنها حفنة من الأفلام القليلة يغامر نجومها وأبطالها وسط ظروف اقتصادية صعبة وكل أمنيات لهم بالتوفيق لأننا لا نريد انتكاسة سينمائية جديدة بسبب العدوان على العراق الذي لا يعلم مداه حتى الآن سوى الله سبحانه وتعالى. ـ وماذا عن نشاطك المسرحي خلال الموسم الصيفي المقبل؟ - أمامي عدة أفكار جيدة لعروض جديدة مع زملاء من كبار النجوم ،لكن المشكلة في تراجع الايرادات واضطرار معظم الفرق للعمل نصف أيام الأسبوع وتلك تعد مأساة لفرق القطاع الخاص التي تتحمل نفقات وأجور مرتفعة يوميا فكيف تعوض كل هذه الخسائر وهي لا تعمل بكامل طاقتها؟! وربما المسارح التابعة للدولة أسعد حالا من الفرق الخاصة حيث يواصلون العمل ليل نهار لتقديم عروض جديدة تتناسب مع الأحداث الجارية. انني أتمنى العودة الى المسرح في الموسم الصيفي المقبل خاصة وأنا أحلم بتقديم عرض يعيش لسنوات طويلة وليس لموسم واحد فقط