الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 أخيرا حسم المخرج باسم محفوظ عبد الرحمن مشكلة العثور على ممثل يقدم شخصية «احمد حمدي» في حلقات «ذنوب الأبرياء» حيث أسند أداء الدور إلى الممثل أحمد سعيد عبد الغني، وكان المخرج باسم محفوظ عبد الرحمن قد واجه عدة مشاكل في توزيع أدوار المسلسل، بسبب اصرار معظم الممثلين على زيادة أجورهم رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها عملية الإنتاج الدرامي في مصر بسبب ظروف العدوان على العراق.ويقول أحمد سعيد عبد الغني أنه لم يتردد في قبول تقديم دور «أحمد حمدي» في حلقات «ذنوب الأبرياء» بعد أن تحدث معه المخرج باسم محفوظ، خاصة وأن الشخصية مرسومة بشكل درامي جيد وتلعب دورا مؤثرا في الأحداث. ـ وهل لم تتحدث مثل بقية زملائك في قضية رفع الأجر قبل أن توافق على قبول العمل؟ ـ لم أتحدث عن موضوع رفع الأجر لأنني أقدر الظروف الاقتصادية التي تمر بها عملية الإنتاج الدرامي حاليا بعد اندلاع الحرب على العراق، وكل ما تحدثت فيه مع المخرج باسم محفوظ هو شكل دوري.. وقد سلمني السيناريو وأعجبني رسم الشخصيات الذي قدمه السيناريست أيمن عبد الرحمن وتحمست لشخصيتي على الورق، وبدأت في التصوير فورا لأضيف الى رصيدي دورا اخر يدفعني الى نقطة الانطلاق نحو تحمل مسئولية بطولة مطلقة خلال المستقبل القريب. البداية دور صغير ـ في مشوارك الفني الذي لم يتجاوز الـ 10 سنوات ما هي أهم محطاتك الفنية؟ ـ منذ تقديمي لدور صغير في حلقات «زيزينيا» مع الفنان يحيى الفخراني وأنا أحقق مع كل عمل جديد أمثله محطة فنية تدفعني خطوات إلى الأمام إلى أن كونت «حزمة» من المسلسلات الناجحة، أذكر من بينها «لما التعلب فات» و«سوق العصر» و«أم كلثوم» و«قاسم أمين» و«زمن عماد الدين».. وفي هذه الأعمال اكتسبت خبرات في التمثيل والإخراج لا تقدر بثمن، لأن وقوفي أمام ممثلين كبار في حجم محمود مرسي ويحيى الفخراني ومحمود ياسين وكمال أبورية وأحمد خليل وأبوبكر عزت وغيرهم من الأساتذة الكبار أضاف الى أدائي تطورا كبيرا، حيث أخذت شيئا جديدا من كل واحد من هؤلاء علاوة على ما تعلمته من عملي مع مجموعة ممتازة من المخرجين، يأتي على رأسهم أنعام محمد وجمال عبد الحميد وهاني لاشين وهاني إسماعيل حيث ساهموا في إعدادي على أسس فنية سليمة جعلتني أدخل قلوب المشاهدين بسرعة. ـ وماذا تعلمت من والدك الفنان سعيد عبد الغني؟ ـ تعلمت من والدي سعيد عبد الغني كيفية مواجهة الكاميرا والدخول بوعي وفهم الى الشخصية التي أمثلها، مع دراستها بشكل مفصل جنبا الى جنب الشخصيات الرئيسية الأخرى الموجودة في العمل بجانب الثقة في النفس وعدم الخجل، والهدوء في الاداء وعدم المبالغة في تجسيد الدور الذي أقدمه، وأن أطرد من داخلي الخوف وأحاول باستمرار أن أكون طبيعيا وتلقائيا، ولا أخطف الكاميرا من الممثل أو الممثلة التي أقف أمامها ولكنني أعيش الدور وأعبر عنه بصدق. ـ عندما تمثل مع والدك سعيد عبد الغني هل تطبق معه الدروس التي تعلمتها منه، بمعنى انك لا تحاول خطف الكاميرا أثناء مشهد مشترك بينكما؟ ـ جزء كبير من نجاحي يرجع الى تنفيذي لكل ماتعلمته من والدي فلم أشعر بالخوف وأنا أمثل أمامه في العديد من المسلسلات التي جمعت بيننا، وبالتالي لا أفعل أي شئ خارج الاطار المحدد لشخصيتي حتى أخطف منه الكاميرا. ويكفيني كممثل أن أشد انتباه الناس بادائي حيث أظل في دائرة تفكيرهم طوال عرض المسلسل. رحلة حب ـ لماذا لم تصبح نجما سينمائيا مثل بقية زملائك؟ ـ كان لي تجربة سينمائية مع المطرب محمد فؤاد في فيلم «رحلة حب» ونجحت في اثبات وجودي السينمائي، ولكن بعد هذه التجربة لم أعثر على دور اخر أواصل به مشواري على الشاشة الفضية فقررت الابتعاد حتى لا انزلق الى تقديم أدوار سطحية تفقدني ماحققته على شاشة الفيديو، خاصة وأنني لست في عجلة من أمري لاقتحام عالم السينما. ـ ماهي نوعية الأدوار التي تتمنى تقديمها على شاشة السينما؟ ـ معظم المخرجين ينظرون إلى أحمد سعيد عبد الغني على أنه «ممثل شاطر» في أدوار الشر والشقاوة، وأنا أرى نفسي عكس ما يرونه هم وأتطلع الى تغيير صورتي هذه في التليفزيون.. وأسعى الى السينما بشكل جديد حيث أرغب في تقديم أفلام رومانسية ناعمة بدلا من أفلام «الأكشن» المنتشرة حاليا. ـ ولماذا أنت ضد أفلام الأكشن؟ ـ أنا لست ضد أفلام الأكشن، لكنني ضد استمرار انتاجنا السينمائي محصورا بين نوعية واحدة من الأفلام.. فنحن نسير بين الأكشن والكوميدي فقط ولابد أن نعود مثل أيام زمان فنشاهد أفلاما رومانسية وغنائية استعراضية واجتماعية تغوص في مشاكل الناس وتعالج قضايا الشباب. ـ ومتى تخوض تجربة المسرح؟ ـ عند ظهوري قدمت عدة أعمال ناجحة ثم جاءتني بعد ذلك فرصة العمل في مسرحية «الأيام المخمورة» وأثبت من خلالها انني ممثل جيد، وانتظرت أن تتوالى علي عروض المسرح ولكن لم يطرق بابي أحد.. فأصبح كل جهدي للفيديو ولا أدري لماذا أهملني مخرجو المسرح! جلباب أبي! ـ لماذا طلبت من جميع المخرجين الذين تتعامل معهم الآن أن يكتفوا بكتابة اسمك ثنائيا «أحمد سعيد» فقط على تترات المسلسلات الجديدة؟ ـ لأنني لا أريد أن أظل داخل جلباب أبي الفنان المشهور سعيد عبد الغني، وكل زملائي النجوم لهم اسم ثنائي فقط ولا داعي لأظل أنا أحمل الاسم الثلاثي على تترات أعمالي الفنية لأذكر الناس دائما بأنني أعتمد على الكيان الفني الذي من خلاله صنعت اسمي وشهرتي، وأتصور أنه آن الآوان لأتحمل مسئولية ما أقدمه من أعمال فنية تحت اسم «أحمد سعيد» فقط. ـ هل هذا نوع من التمرد؟ ـ ليس تمردا ولكنه تحمل للمسئولية واعتماد على النفس ورجولة في مواجهة المواقف، والدنيا كلها أصبحت تعرف انني ابن الفنان الكبير سعيد عبد الغني.. وأنا فخور وسعيد بهذا ولكن لكل مرحلة ظروفها