الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 مسألة ظهور «مهرجان دبي السينمائي الدولي» الى الواقع في مارس المقبل، ليست مسألة تكاليف وامكانيات، لأنها بالفعل محسومة لصالح دبي صاحبة القدرة الأكبر، وما تتفوق به معمارياً وتكنولوجياً وتخطيطاً على كثير من عواصم الدول العربية، لكن يبقى «الطموح الكبير» هو مربط الفرس في أن يكون لهذا المهرجان مجموعة عوامل تساعد على نجاحه وتميزه ليكون ويبقى مختلفاً شكلاً ومضموناً. أولاً: يجب وضع «لائحة خاصة» للمهرجان وهي من وجهة نظري مطلب مهم وضروري لاعطاء قوة وشرعية، وهي معبر الأمان لكي يصنف بعد ذلك عالمياً ويوضع في التنظيم الدولي لمهرجانات السينما. ثانياً: ضرورة أن تضم اللائحة بخلاف «المسابقة الرسمية» أقساماً أخرى وهذا يعطي للمهرجان قيمة فنية ـ قبل أن تلصق به صفة التجارية ـ ويعطي أيضاً للمنظمين فرصة أكبر في انتقاء الأفلام سنوياً، وبالتالي تعود الفائدة على جمهور المهرجان لأنه سيشاهد أفلاماً رائعة من المكسيك والمجر وإيران والبرتغال وفرنسا وايطاليا وكندا وأسباينا وكوريا والصين واليابان، ودول أخرى أوروبية وآسيوية وأفريقية أصبحت تقدم أفلاماً حافلة بكل ما هو جديد ومتطور في الأفكار وفي فن السينما. ثالثاً: سرعة التفكير والتخطيط لحفل الافتتاح وحفل الختام والاستفادة منه دعائياً وسياحياً وفنياً، وعناصر الابهار والاثارة والمفاجأة من الأمور التي تضفي على المهرجان اقبالاً وجذباً محلياً وعالمياً، وتجعله سنوياً محط متابعة وتقييم. رابعاً: من الأمور المهمة الآن وتلعب دوراً كبيراً في الدعاية وهي متاحة لمنطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والاعلام أن تكون هناك «قناة تلفزيونية خاصة بالمهرجان» تقدم للمشاهدين في المنازل على مدار 24 ساعة فعاليات المهرجان وندواته وتلتقي بنجومه وجماهيره وتعرض أجزاء من أفلام المسابقة الرسمية والأقسام الأخرى. خامساً: يقع على عاتق القسم الاعلامي للمهرجان المسئولية الأعظم في التنسيق الداخلي والخارجي للمهرجان، بمعنى ضرورة التجهيز منذ الآن للبطاقات الاعلامية والصحفية، ووجود مكان ثابت ومعروف لتلقي الصور والبروشورات الخاصة بكل فيلم، النشرة اليومية للمهرجان بخلاف المطبوعات السابقة والتي تشرح وتوضح كل شيء عنه، المؤتمرات الصحفية التي تصاحب النجوم الكبار وأبطال الأفلام، أدق التفاصيل بالثانية والدقيقة والساعة، هو بالفعل قسم مهم جداً، يحدد نبض المهرجان، ويساهم إما في نجاحه أو فشله. هذه خطوط أولية وسريعة يجب أن يضعها المشرفون على «مهرجان دبي السينمائي الدولي» في أجندة عملهم، لأن طموحنا أن يكون مهرجاننا مختلفاً منذ اللحظة الأولى، وأن يستحوذ على اعجاب العالم، وأن يساهم في البداية لنهضة ورقي السينما العربية بشكل عام، والسينما الخليجية على وجه الخصوص، والتي نتعرض لها في الأسبوع المقبل بالنقد والتحليل. أسامة عسل OSAMA614@yahoo.com