الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 لولا الاداء الكوميدي الرائع للممثل «ايدى ميرفي» لما بقى شيء نقوله عن فيلم i-spy اللهم الا من اشياء بسيطة ، محورها الاعتماد على التقنيات الحديثة سواء في التصوير او استعراض الخدع السينمائية التي اصبحت امرا اعتياديا لا تنطلي على المشاهد بسهولة، لكن وضعية الممثل «ايدي» في احداث الفيلم وهو يجسد شخصية الملاكم «كيلي رونسون» الذي تستهويه الشهرة كابرز الملاكمين على الاطلاق ويتباهى بانه الملاكم الوحيد الذي لم يهزم ولذلك يرى انه احق بان تسلط عليه الاضواء وهو لا يبالي بذلك، حتى عندما يتصل به الرئيس ويبلغه بانه مطالب بالقيام بمهمة وطنية، يستقبل «كيلي» الخبر على انه شخصية لا يشق لها غبار بدليل ان الرئيس شخصيا يقوم بالاتصال به ويطلب منه اسداء خدمة للوطن، الحق ان الاداء الكوميدي الساخر «لايدي» اعطى للحدث نكهة لذيذة خصوصا عندما يتعامل مع اجهزة التجسس المتطورة وهو الملاكم الذي ليست لديه ادنى فكرة عن هذه الاجهزة. وقصة الفيلم تدور حول محاولة اجهزة المخابرات الاميركية استعادة طائرة متطورة بامكانها الاختفاء عن اعين الناس بضغطة زر من جهاز التحكم، هذه الطائرة استولى عليها مجموعة من الاشرار وهم في طريقهم الى بيعها مقابل مبالغ كبيرة، فيستغل جهاز المخابرات المباراة التي سيلعبها «كيلي» في مدينة «بودابست» ليأخذ معه احد عملاء المخابرات «الكس سكوت» كمساعد له حتى يتسنى له الدخول الى المدينة متخفيا ومن ثم دخوله الى المكان الذي تقام فيه المباراة اذ ان مجموعة الاشرار هي التي تتبنى اللعبة وترصد لها المكافآت هنا نجد العميلة «راشيل» تتدخل لمساعدة الاثنين لكنها في لحظة تنقلب عليهما وتبدو وكأنها في المعسكر المضاد بل انها تصرح بذلك، وفي وقت لاحق تقسم انها فعلت ذلك لضرورة تقتضيها المصلحة العامة، ولان «الكس» يحب الفتاة وهي توهمه بذلك كلما ارادت منه شيئا فقد اصبح التكهن بهوية الفتاة امرا خفيا الى ان تأتي النهاية وقد تم قتلها دون معرفة على وجه التأكيد الى اية مجموعة تنتمي ولكي تأخذ الاحداث سخونة وواقعية اكثر فقد تم تجسيد شخصية الجاسوس الشهير «ماركوس» حيث ترسله المخابرات الاميركية لكي يتم العملية خوفا من ان يفشل الثنائي «كيلي» و«الكس». من المؤكد ان تكون النهاية كما يريد لها الفيلم وان تسجل انتصارا للمخابرات الاميركية غير ان الطائرة المتطورة تقع في البحر وتتحطم بعد عطل في اجهزتها، وبهذا يعطي الفيلم تصورا اقرب الى الواقعية بان الفشل وارد في بعض الاحيان ولكن بمبررات تبريء ساحة العملاء وعموما الفيلم اجمالا لا يحتمل تأويلات واسقاطات، فهو كحال بقية الافلام التي تدور في هذا الفلك ولم يتبن اية قضية جديدة على الاطلاق، ولذلك نعود ونقول بان اداء الممثل «ايدي ميرفي» هو الذي خلق توازنا للاحداث واستطاع ان يكسر حدة الملل التي انتابت المشاهد في احيان كثيرة من مدة عرض الفيلم، وفي النهاية لا نستطيع ان نجزم بضرورة مشاهدة الفيلم اللهم الا من ضرورة لاضاعة الوقت. عز الدين الاسواني