في زمن الحرب .. ملوك الطوائف لاتزال وهجاً عربيا

السبت 3 صفر 1424 هـ الموافق 5 ابريل 2003 مسرحية منصور الرحباني الجديدة «ملوك الطوائف» ماتزال تسير على نفس الوتيرة التي انطلقت بها قبل شهرين ، ربما لأنها تشكل اسقاطاً تاريخياً حقيقياً على الواقع ما يثبت مقولة ان التاريخ يعيد نفسه. فالمسرحية تعد تأريخاً لحقبة مهمة في تاريخ العرب في الاندلس يوم انقسمت الدولة إلى دويلات فاستقل كل امير بمدينة اطلق عليها تسمية دولة ليشكلوا ما سمي بملوك الطوائف، يكيدون لبعضهم بعضاً ويتسابقون لنيل رضى ملك كاستيليا الفونسو السادس الذي كان يبتزهم ويفرض عليهم خوّات مالية ويجبرهم على القتال إلى جانبه ومقاطعة من يقاطعه تحت حجة حمايته للسلام. يقول منصور الرحباني «القصة تدور بين عام 1000 و1100 في الاندلس، الحقبة التي شهدت انقسام الدولة في اسبانيا إلى دويلات يحكمها ماسموا بملوك الطوائف وقد استغرق تحضيري للمسرحية ما يقارب الستة اشهر حيث اخذت احداثاً تاريخية واضفيت عليها لمساتي الخاصة لاقدمها بصورة غنائية ضخمة تروي الاحداث بالكلمة والرقص المعبر بتمازج الثقافة العربية والاسبانية. في المسرحية يتعانق التاريخ مع الحاضر بكل انكساراته ومتاهاته، وانا لا ادعي او اني اقدم اسقاطاً تاريخياً على واقع المنطقة العربية اليوم، بل انني اقدم احداثاً يشهد عليها التاريخ رافضاً أي تنظير وكل مشاهد تصله الرسالة يفسرها وفقاً لقناعاته ولاستقرائه الشخصي للأحداث التي يعيشها الوطن العربي اليوم الذي شهد تغيرات جذرية منذ مطلع القرن العشرين. مرة جديدة يقدم منصور الرحباني مسرحاً للوطن والأمة ملقياً الضوء على جذور المأساة التي تتخبط فيها الأمة العربية والتي تعود إلى قرون مضت يوم تجزأت الدولة الاندلسية مخلفة ما سمي بملوك الطوائف.

طباعة Email