مريم فخر الدين: تزوجت الفضالي 20 عاماً من أجل تربية أبنائي

 الفنانة مريم فخر الدين طيبة القلب واقعية وشخصية الرجل في حياتها مهمة جدا فهي لا تستطيع أن تعيش بدونه سواء كان أبا، أو زوجا أو ابنا، أو أخا أو صديقا، فهي في حاجه دائمة لرجل لأنها تربت على المثل المصري القديم (ظل رجل ولاظل حيطة) وهي معجبة بشخصية الملك رمسيس الثاني الذي حكم مصر 63 عاما الذي عاش ومات وظل ملكا حتى اليوم ولو من بوابة التاريخ والسياحة يفيد بلاده ويساهم في زيادة الدخل القومي لأحفاد وأحفاد أحفاده وهذا يعكس جزء الخلود بداخلها كفنانة، والرغبة في أن يتذكرها الناس في حياتها، وما بعد الحياة وهو الموت الحقيقة الوحيدة المؤكدة التي تؤمن بها الفنانة الكبيرة لذا فهي لا تبكي على أن شيئا قد ضاع أو أخذ منها لأن البديل سيأتي ما دامت الحياة تسير والطفلة بداخلها تدفعها لأحلام اليقظة ولأنها واقعية تحقق هذه الأحلام غير عائبة بتقدم السن لأيمانها بأن الشباب شباب القلب والنشاط وهذا ليس له أي علاقة بالعمر الإنساني هذا التحليل النفسي والإنساني لمريم فخر الدين كتبه الدكتور فؤاد كامل أستاذ علم النفس عام 1988.

ومريم فخر الدين تنتمي لبرج العذراء ومواليد هذا البرج يتصفون بالطيبة والتفاؤل وحب الابتسامة لكن نساءه يميلن كثيرا الى الرجال ولا يمكن أن تستغني عنهم، حينما انفصلت مريم عن محمود ذو الفقار الزوج الأول لها لم يكد ينتهي اليوم الأخير لعدة الطلاق حتى كانت قد تزوجت الرجل الثاني في حياتها الدكتور محمد الطويل، وبنفس السيناريو لم تنته عده طلاقها منه هو الآخر حتى أعلنت خطبتها من فهد بلان لتتزوجه مع نهاية أيام العدة وحينما تشاحن ولدها أيمان ومحمد مع فهد بلان وجعلاها تنفصل عنه تحكي قائلة: أنا لا أستطيع أن أعيش من غير رجل ليس لحاجتي له ماديا أو نفسيا أو جنسيا ولكن لأنني تربيت على أن أعيش دائما في ظل رجل فقلت لهما اختارا لي الرجل الذي تريدان أن تقولا له: يا بابا، وأنا أتزوجه، وفعلا أحضرا لي زوجي الرابع شريف الفضالي الذي عشت معه أطول مدة مع رجل 20 عاما.

وعن قصة زواجها بشريف الفضالي تقول مريم: كنت اعمل في مكتب والد شريف الفضالي المنتج، ولانه ابن صاحب المكتب كان يحضر لمشاهدة التصوير وكان قصيرا ونحيفا ولا أعرفه، كان يجلس على التليفون، وكل فترة أخرج اطلب منه أن يتصل لي بالمنزل لاطمئن على «العيال» واعرف ماذا يريدون فاجعله يكتب ما يريدون وكنت اعتقد أنه موظف على التليفون بالمكتب فأعطية جنيهين ليشتري لي علبه سجائر واترك له الباقي كبقشيش وإكرامية وعندما عدت للمنزل وجدت باقة ورد بالمطبخ وأنا اكره وضع الورد بالمطبخ فرميته ووجدت حمادة ابني يتكلم في التليفون فأتركه على راحته، وفي يوم عدت للمنزل سألت الدادة: الأولاد تناولوا عشاءهم قالت: محمد دخل في غرفته ومعه واحد صاحبه اعتقدت صاحبه من العمارة دخلت عليه وجدته نفس الشخص جالس معه ويقرأ له كتب أطفال فقلت في نفسي يمكن بيتسلى مع ابني.

يوم الخميس وجدت أيمان تعمل سندوتشات وتأخذ موز ولبن قلت لها لمن هذا؟ قالت: لحمادة وصاحبه أسبوع كامل وهو نائم، آكل في بيتي وفي يوم باغته بلا مقدمات قائلة له: أنت حتفضل ساكن عندنا للابد أنت تليفونست معندكش بيت ولا أهل. قال بهدوء أنا ابن المليونير فتحي الفضالي فاندهشت منه واكمل بنفس الهدوء ممكن أدعوك للخروج غدا ومعك العيال؟ وفي اليوم الثاني ذهبنا معه للسيرك والعيال كانت مبسوطة وأنا سعيدة ومرة اخرى فاجأني بقوله أنا نفسي أتزوج حضرتك.

فقلت له أنت صغير بل واصغر مني بـ 13 عاما ولا أستطيع أن أخذ عيل من أبوه وأمه فقال: أنا ابنهم الوحيد ولى ثلاث أخوات متزوجات قلت له: اذهب لأبيك المليونير وقل له أنا أريد أتزوج مريم فخر الدين، وأنا سأصبح زوجها الرابع واجعله يطلبني من ماما.

قال حاضر بعدها جاء فتحي الفضالي وجلس مع والدتي وطلبني لابنه. ورغم أن الأمر كان صعبا بالنسبة لي ابن مليونير صغير في السن يتزوج ممثلة تزوجت ثلاث مرات ولديها طفلان ووجدت طفلاي متمسكين به.

وتزوجته من أجل العيال. إنما بالنسبة لي لم احبه أبدا وظل معي عشرون عاما حتى تزوج محمد ابني من فتاة أجنبية فقال لي: أنا ذاهب للشهر العقاري لاشهد على زواج محمد. قلت له: النهاردة أنا أريدك أن تطلقني فمحمد تزوج وأيمان تزوجت وانا سوف اصبح وحيدة، وكنت قد كرهت الزواج أصلا وطلقني بكل سهولة فلم يدفع مهرا ولا مؤخرا ولا اشتري لي شقة وأنا كنت اعمل واصرف على البيت.

وتضيف مريم : زواجي وارتباطي بشريف الفضالي 20 عاما كان من أجل أيمان ومحمد لانهما كانا يحبانه وكانا بالنسبة لي حياتي نفسها ولكل منهما قدمت تضحيات كثيرة لاجعلهما يعيشان حياة سعيدة وتتحدث مريم عن ابنتها أيمان قائلة: أيمان لم تكن طموحة كانت تفكر ككل البنات في الزواج ومشغولة بالحب والرومانسية وعندما صار عندها 16 سنه أحبت شخصا اسمه مدحت الهواري كان وارثا عن والده مليوني جنيه أخذهم بتزوير إمضاء والده ومات أبوه بسبب ذلك كما انه زور شهادته ليدخل كلية الشرطة فسجنوه شهرين، وكان شكله سيئا ومهملا وغير منضبط وحاولت أبعادها عنه لكنها أصرت على الارتباط به.

فأحضرته وقلت له: ماذا تريد من أيمان؟ قال: أتزوجها قلت: أمري إلى الله. نكتب الكتاب وبعد سنه تكون انتهيت من فرش شقتك وتكون مرت سنة على وفاة والدك بعد ذلك ونعقد القرآن في الصيف. وكانت والدتي تقضي الصيف في الإسكندرية من شهر مايو لأكتوبر ومعها محمد الذي كان يصغر أيمان فأرسلت لها أيمان لان زوجها من الإسكندرية أيضا ويقيم هناك.

ووجدت كل منهما متمسك بالآخر فقلت على خيرة الله وزوجتها وبعد عدة أشهر صارت حاملا فصرت سعيدة. وفجأة وجدت الصحفي بديع سربية يكلمني على الهاتف ويخبرني أن زوج ابنتي يرقص مع ماجدة الخطيب ويسهر معها يوميا بالاوبرج فقلت له: احضر لي صورا فوتوغرافية لهما معا.

وبالفعل جاءتني الصور وتأكدت من الكلام من اكثر من شخص. فأحضرت زوج ابنتي وقلت له: أنا ليس لدي مانع تتزوج من ماجدة الخطيب لكن أنا أريد ابنتي وحفيدي الذي في بطنها بعدما تلد اعطني أيمان وحفيدي ولا أريد منك ابيض ولا اسود ففرح جدا. وحاولت أن احضر أيمان لتلد في القاهرة لكنها رفضت ولم تكن تعرف بحكاية ماجدة وقالت لازم ابني يولد في الإسكندرية عند أبوه وكنت خائفة عليها فتركتها على راحتها وولدت في موعدها وبعد أسبوع زرتها ببيتها وتركت معها أمي والدادة.

ولم اكد اعود للقاهرة حتى كلمتني أيمان بالهاتف وقالت: الحقي يا ماما مدحت يقول لي خذي ابنتك وروحي على أمك أنا تزوجت ماجدة الخطيب وسأحضرها لتقيم معي في البيت فقلت لها: خليكي انتظري عندك ودعي جدتك تتصرف. ولم يحضر للمنزل لمدة أسبوع فذهبت للمحامي داوود معوض وقلت له: نحن لا نريد سوى الطلاق ومتنازلين عن كل شئ حتى الأثاث الذي أحضرناه فأحضر مدحت وطلقها وانتهي الموضوع وحرصت على أن أزوجها سريعا وكان هناك معجبا يتصل بي فعرفت ان عنده طفلين منهم بنت عندها 7 أيام بعد وفاة زوجته وجاء وقابلني فوجدته وسيما وابن ناس فزوجته أيمان ولهما ألان 20 سنه زواج وسعداء جدا.

أما ابنها محمد فتروي مريم عنه قائلة: محمد كان حلم حياته انه يصير مهندسا. وفي الثانوية العامة حصل على مجموع 81% وكنت سعيدة فاشتريت له سيارة هدية لكن مجموعة لم يؤهله حتى يدخل تجارة بأي جامعة مصرية وفيما كنت يأست من إكماله تعليمه الجامعي كلمني أخي يوسف من أثينا ليهنئني بعيد رأس السنة فأخبرته عن «خيبه» محمد فقال لي : أحضريه يدخل الجامعة الأميركية في «أثينا» وبعدها نعيده للجامعة الأميركية في مصر لنتجاوز عقبة المجموع حيث كانت الجامعة الأميركية في مصر تقبل مجموع 85% فوافقت وكان معي عشرة آلاف دولار دفعت 3 آلاف دولار للكلية في أثينا واعطيته الباقي لينفق منه وذهبت معه هناك أجرت له شقة وعلمته الطهي ليعتمد على نفسه وكان ذكيا جدا فكان يصلح الى جوار دراسته السيارات لأساتذة الجامعة ومن يريد فكانت معه أموال كثيرة.

وعندما انتهى من الإعدادي أشاد الجميع بمستواه العلمي ونصحوني في أثينا أن اكمل له تعليمه بالهندسة في أميركا لانه عبقري وطبعا أنا احب أن يكون احسن إنسان في الدنيا فكلمت والده محمد الطويل فوافق واجر له فيلا هناك بميامي وسافرت معه فوجدت إعلانا بالصحف يقول أدفع 850 دولاراً وتملك البيت وكان مكان هذه البيوت في الشارع الذي وراءنا فقلت بدل من دفع الايجار في الهواء نمتلك منزل وبدون علم والده كنت ادفع له 800 دولار حتى تملكنا البيت وكان إرهاق بالنسبة لي فاضطررت اعمل اكثر من طاقتي لا ساعده وهو بسبب تفوقه درس كل مجالات الهندسة وفروعها وكنت أسافر له كل كام يوم مرة ولم اتركه لوحده وهو متدين وملتزم وبعد انتهائه من الدراسة عرض عليه أستاذه أن يعمل في شركته فرفض وقال سأعود لمصر.

وفي مصر وجد بالكاد عمل كمهندس لاصلاح الرادارات في مراكب بور سعيد وعاد والده من الكويت مريضا فدفعته لان يقف الى جواره في شدته فترك عمله وظل يعالج والده 5 أعوام مابين لندن وأميركا والقاهرة وعندما توفي والده لم يجد عملا لكنه بسبب ثقافته وإمكاناته صار يعمل في التخصصات الدقيقة عبر الإنترنت.

في الحلقة الاخيرة من ذكريات الفنانة مريم فخر الدين يسلط الضوء على اهم المراحل التي مرت في حياتها خاصة الانتقال الكبير من دور الفتاة المراهقة ذات الوجه الجميل والادوار العاطفية الى دور الام ويأتي هذا التحول في حياة مريم فخر الدين بعد حوالي 70 فيلماً قدمتها للسينما العربية

طباعة Email