المغنية الكندية بيف نايكد: أغنيات «تطهير» تعكس معاناتي الشخصية

الخميس غرة صفر 1424 هـ الموافق 3 ابريل 2003 يأتي هذا اللقاء مع المغنية بيف نايكد بعد اقل من عامين على اصدار ألبومها «تطهير» والذي تحولت فيه نايكد من الاغاني الكئيبة ، التي اشتهرت بها في ألبومها الأول «انا، بيفيكوس» إلى أغاني البوب والروك في «تطهير» وفي هذا العمل أكدت نايكد على اسلوبها الخاص في قصائدها الغنائية الذي طورته لنفسها منذ ان بدأت الغناء. ـ هل بامكانك ان تصفي أسلوب كتابة اغانيك؟ ـ عادة عندما اجد نفسي حزينة، ابدأ بكتابة الاغاني اعني في بعض الاحيان ابدأ بالكتابة قبل اكثر من ستة اشهر قبل التسجيل. واحياناً تجري الامور بسرعة. كما اشارك احياناً كلاً من بيتر ودوج في الكتابة، واكثر كتاباتنا تجري داخل الاستوديو، واذا لم نوفق آخذ اسطوانة من التسجيل إلى البيت لاتابع العمل لانني احب الكتابة عندما اكون لوحدي. ـ ما التحدي الاكبر الذي واجهك وانت تعملين في البوم «تطهير»؟ ـ من اضع القلم الرصاص في عيني بحركة لا ارادية. ـ لماذا؟ ـ لانني كنت مكتئبة جداً عندما كنا نعمل بهذا الالبوم، كان بالفعل وقتاً عصيباً في حياتي الشخصية. العمل على هذه الاسطوانة كان بمثابة التنفيس عن معاناتي. ولهذا فإن معاناتي ظهرت بكل تأكيد في بعض الاغاني. كانت محاولة رائعة فهي المرة الاولى التي اقوم فيها بالتسجيل داخل الاستوديو الخاص بي، واعتقد بأن ذلك مكنني من اظهار بعض عواطفي بطريقة أفضل. ـ كيف كان العمل مع ديسموند تشيلد؟ ـ العمل معه رائع فعلاً انه هاديء ومرح. لقد امضيت وقتاً طيباً. ـ من الذي قرر القيام بعدة نسخ من أغنية «احب نفسي»؟ ـ هل تتحدث عن الريمكس الراقص؟ - أجل احب الرقص في النوادي، كما احب الذهاب إلى الرقص. لهذا كنا دوماً نعيد تصوير الرقصات. ـ هل خرجت بتجربة أو أكثر من غنائك لالبوم «تطهير»؟ ـ «الاختناق بالحقيقة»، تعبت كثيراً عندما كنا نسجل تلك الاغنية، وهناك جزء في هذه الاغنية لم يكن يمكنني سماعه لانه ينقلني بالضبط إلى تلك اللحظة التي كنت أغنيه فيها على الاطلاق. ـ هناك أغنية علقت في ذهني وانا استمع اليها وهي «رصيف مسروق». كيف خرجت هذه الاغنية للوجود؟ ـ كتبناها انا وبيت منذ فترة طويلة. وقبل البدء بالتسجيل كتبناها بمرافقة القيثارة. تدري؟ «تضحك».. كنت ابكي عندما كتبناها. في النهاية هي رسالة انتحار شفهية، اعتقد ذلك. انت تعلم تلك اللحظة التي تشعر فيها باليأس، اليأس العميق. كانت العاطفة وراء هذا اللحن. ـ حسناً، الأمر يبدو مدهشاً؟ ـ شكراً لك. حقيقة انا فخورة بهذه الأغنية وسعيدة لأننا سجلناها فعلاً. ـ كم امضيت من الوقت في الاستوديو؟ ـ شهران فقط. كنا في المنزل. وكنا نحاول الانتهاء من العمل في فترات التوقف بين الجولات الغنائية. لذا بامكاني ان اقول ان العمل استغرق ثلاثة أو أربعة اشهر فقط للكتابة والتسجيل. واذا اضفت لذلك مواعيد المكساج والتحرير للألبوم يمكنك القول ان الالبوم كان جاهزاً خلال ستة اشهر تقريباً. ـ ما هو اكثر شيء تودين تبديله في صناعة الموسيقى؟ ـ ما اريد تغييره؟ ليس كثيراً. بأمانة صناعة الموسيقى مجال مثير انها كذلك بالفعل. لانها تظهر الأفضل والاسوء في الناس. ولبعض الاشخاص مثلي فهي طريق مليئة بالتحديات، سواء كانت تحديات تنظيمية أو ما شابه ذلك. انا اتأثر دائماً بالفرق الاخرى التي اراها. وانا لا امل ابداً منها، ولا يمكنني ان اصور بأنني اقوم بغير ما اقوم به وما اشاهده حولي الآن. ـ كونك امرأة في عالم صناعة الموسيقى، هل واجهت أي تمييز؟ ـ لا اعلم. اعتقد بأنه هناك نوع من التمييز في مجتمعنا. وليس الأمر منوطاً فقط بصناعة الموسيقى. صراحة لا اجد اي شيء من هذا القبيل من خلال تجربتي، الشيء الوحيد الذي اتمناه ان تكون هناك فتيات أكثر في عالم اغاني الروك التي تبثها الاذاعات. هذا هو الشيء الذي اريد رؤيته. انه ليس شيئاً اصرخ من اجله على الرغم من انني يجب ان اقوم به. ـ ما النصيحة التي تقدمينها لشخص مبتديء.؟ ـ لا تستسلموا أبداً. الأمر اشبه برجل التيبت الذي لا يستسلم أبداً. لا تستسلموا. لا تعتقدوا بأن الأمر غير مجد لانه ليس كذلك. انظروا إلى فرق مثل «تشيلي بيبز» أو حتى مثل «نو داوت» انهم يعيشون الآن نجاحات كبيرة لم يعيشوها دائماً. لو استسلموا وتخلوا عن المحاولة ما كان بمقدورنا الاستمتاع بموسيقاهم اليوم. الأمر ينطبق على فرق اخرى. العديد من الفرق القديمة تعود من جديد انها فعلاً حقبة مثيرة في عالم الموسيقى الآن. ـ سؤالي الأخير ما هي الامثولة الكبيرة التي تعلمتها بين البوم «انا، بيفيكوس» والبوم «تطهير»؟ ـ الامثولة الكبيرة التي تعلمتها، لا اعلمها بالضبط، اذ عرفت شيئاً ولا ازال احصل على الاغاني في كل الاوقات. انا لا ازال حزينة وتائهة. آمل اني مع مرور كل عام اصبح اكثر تطوراً في حياتي عموماً. هذا ما احاول تحقيقه. اعتبر نفسي مثل الطفل الذي يتعلم المشي كل يوم. هي عملية بطيئة مثل الانتظار في طابور البريد. لكن علي ان اتعلم الكثير ولهذا فأنا اعرف اني يجب ان اتحلى بالصبر. جميل جداً ان يبقى الإنسان تلميذاً طوال حياته.

طباعة Email