الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 نجح المخرج إبراهيم الشقنقيري في إقناع الفنان محمود مرسى بالعودة إلى شاشة التليفزيون ، حيث اختاره ليمثل بطولة حلقات متصلة منفصلة مأخوذة عن سلسلة مقالات «فكرة » للكاتب الصحفي الراحل مصطفى أمين أعد لها السيناريو والحوار السيناريست هشام أبو سعده. ويقول محمود مرسى لـ «البيان» أنه اعتذر خلال الفترة الماضية عن أكثر من عمل تليفزيوني جديد بسبب عدم اقتناعه بالشخصيات التي عرضت عليه حيث لم يجد نفسه فيها ولم تجذبه في نفس الوقت الأفكار التي دارت من حولها الموضوعات التي طرحتها هذه المسلسلات إلى أن أتصل به المخرج إبراهيم الشقنقيري وعرض وجهة نظره في تحويل بعض الموضوعات التي أثارها الكاتب الصحفي الراحل مصطفى أمين في عموده «فكرة» إلى حواديت درامية فرحبت بالفكرة وقلت له أنا في انتظار السيناريو. 30 شخصية جديدة ـ وما هو شكل الشخصيات التي تقدمها في حلقات «فكرة» للكاتب الراحل مصطفى أمين؟ ـ أجسد في الحلقات مجموعة كبيرة من الشخصيات التي كان يتناولها في كتاباته من خلال عمود «فكرة» حيث كان مصطفى أمين يسرد وقائع محددة أبطالها ناس حقيقيين فهناك المستشار والمحامي والطبيب ورجل الأعمال والصحفي والسياسي والأديب والمفكر إلى جانب القضايا الأخرى التي كان يفجر من خلالها العديد من القصص والحكايات المثيرة التي وقعت داخل وخارج مصر وسوف يتم تصوير كل قصة في المكان الذي وقعت فيه أحداثها من خلال 30 شخصية مثيرة للجدل والنقاش. ـ وهل تم الاستقرار على اختيار بقية النجوم الذين يشتركون معك في بطولة الحلقات؟ ـ نعم تم اختيار نجوم المسلسل وهم هشام سليم وحنان ترك وسميحة أيوب وحسن كامي وداليا مصطفى ومجموعة من الوجوه الجديدة. ـ سبق أن أعلنت أن كل مسلسل تقوم ببطولته يمثل نقله فنية جديدة في مشوارك كممثل فهل هذا العمل يضيف إلى رصيدك؟ ـ بكل تأكيد يضيف إلى رصيدي كممثل لأنني أقدم 30 شخصية مختلفة حيث تعالج كل حلقه موضوعا واحدا ومثل هذه النوعية من الأعمال تختلف عن بقية مسلسلاتي الأخرى التي كنت أقدم من خلالها موضوعا واحدا مثل «عصفور النار» أو «العائلة» أو «أبو العلا البشري» أو «بنات أفكاري» وغيرها من الأعمال التي تركت انطباعا جيدا لدى المشاهدين. ـ وماذا عن السينما ومتى تعود إليها؟ ـ السينما أصبح لها نجومها وناسها وأنا أخرجتها من حساباتي لأنني لا أمثل سوى الأعمال الجادة التي تعالج قضايا اجتماعية تهم الناس مثل «شئ من الخوف» أو «حد السيف» أو «الليلة الأخيرة» أو «السمان والخريف» أو «طائر الليل الحزين» أفلام خطيرة لا يمكن أن تتكرر مره أخرى وهي علامات في تاريخ السينما المصرية والعربية. ـ بصراحة هل تتابع أفلام هذه الأيام؟ ـ بصراحة لا أتابع السينما الآن ولكنني أقرأ عنها وأتابع أخبارها وأتعجب لظاهرة الأرقام الفلكية التي تحققها إيرادات بعض الأفلام وهذا يدل على إننا نعيش في عصر مختلف عن عصرنا في كل شئ وهذه سنة الحياة. ـ باعتبارك واحدا من أساتذة أكاديمية الفنون ولك تاريخ كبير في معهدي السينما والفنون المسرحية هل المناهج الدراسية الحالية تساير أحدث النظريات الفنية الحديثة في العالم في مجالي السينما والمسرح؟ ـ نحن لدينا أساتذة كبار يحملون أعلى الشهادات العلمية في حرفية السينما والمسرح ويقومون بتدريس المناهج والنظريات الحديثة إلى جانب حرص أكاديمية الفنون على إرسال بعثات مستمرة لنيل شهادتي الماجستير والدكتوراه من أرقي الأكاديميات والمعاهد الفنية في العالم وأصبحنا نمتلك معامل تحميض حديثه وأجهزة صوت مزوده بأحدث ما في هذا المجال من تكنولوجيا العصر. كاميرات الديجيتال ـ ما رأيك في تجربة المخرج محمد خان الأخيرة حيث أتجه إلى استخدام كاميرات الديجيتال في تصوير أحدث أفلامه «كلفتي»؟ ـ أؤيده تماما لأن هذه الكاميرات تحق وفره في ميزانية الإنتاج ومعظم كبار مخرجي العالم يستخدمونها الآن ومحمد خان مخرج متميز ومتمكن من أدواته السينمائية. ـ ومتى يعود محمود مرسى إلى ممارسة الإخراج الإذاعي والتليفزيوني مرة أخرى؟ ـ هذا غير وارد الآن خاصة بعد أن تقدم بي العمر فمن غير المعقول أن أعود لممارسة الإخراج للراديو والفيديو مع احترافي للتمثيل مثلما كان يحدث أيام الشباب لأن لكل زمن فرسانه ورجاله. ـ إذا طلبنا منك أن تقول رأيك في النجوم الجدد المنتشرين على الساحة الآن ماذا تقول؟ ـ لدينا جيل جديد من الممثلين على مستوى فني عال في الأداء وأتمنى منهم الاستمرار في البحث والقراءة وتنمية ثقافاتهم وزيادة مخزونهم من العلم والمشاهد فهذا يكسبهم خبرات جديدة فالموهبة وحدها لم تعد تكفي للإبداع ولابد من دعمها بالثقافة. ـ من وجهة نظرك هل جهاز السينما الآن قادر على إعادة البريق واللمعان للسينما المصرية مثل أيام زمان؟ ـ أتصور أن جهاز السينما برئاسة ممدوح الليثي لديه الآليات التي تمكنه من إحداث نقله فنية هائلة في صناعة السينما المصرية مثل أيام مؤسسة السينما التي لعبت دورا مهما في تقديم نوعية من الأفلام الضخمة من الصعب تكرارها مرة أخرى هذه الأيام من خلال منتجي القطاع الخاص الذين يحاولون بكل جهدهم العمل على إحداث انتعاشة للفيلم الروائي والخروج به إلى السوق العالم..