الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 ـ الورقة الأولى: لم يكن مفاجأة لي وأنا أتابع قنوات الأخبار الشهيرة «فوكس نيوز» و«بي بي سي» و«سكاي نيوز» وحتى ال«سي إن إن» ان ما تبثه من تغطية اخبارية لحرب العراق، منقول بالحرف عن قناة «أبو ظبي»، وهذا بالفعل دليل تفوق، رغم ان قناة «أبو ظبي» ليست في الأصل اخبارية! ـ الورقة الثانية: لابد أن نعترف ونقر ان «برامج الحوار» أصبحت من أولويات الاهتمام بأي قناة تلفزيونية تريد كسب مزيد من وقت المشاهدة وعدد المتابعين لها. ولأنها بالفعل أصبحت مادة رئيسية تطلب الأمر العناية بها، بل استطيع الجزم بأن الفرق بين قناة تلفزيونية وأخرى يعتمد على مدى ما تضمه من حوارات أكثر سخونة وحيوية، وما تحمل من نبض يجعلها تشد المشاهد من أول دقيقة حتى نهاية الحلقة. وقد لوحظ منذ أن ظهرت «قناة العربية» الاخبارية انها تمتلك من الامكانيات ما يفوق الآخرين، ولديها ـ جيش جرار ـ من المذيعين والمحررين والمراسلين والفنيين، وانها بالفعل حاولت أن تضاهي القنوات الأخبارية العالمية، من حيث الشكل والمضمون، لكنني أرى ان كل هذه العقول قد عجزت عن ايجاد شكل جديد للبرامج الحوارية، وأعتقد أنني لا أقسو في الحكم حين أقول بأنه لم يعلق في ذهن مشاهديها أي برنامج حواري.. وحتى تعبر «العربية» عن مضمون ما تبثه في دعايتها «الاعلام العربي وعد بالتغيير».. ننتظر هذا التغيير في برامجها الحوارية! ـ الورقة الثالثة: استطاعت قناة «الجزيرة» أن تكسر حاجز التنقل بين المدن العراقية وتنقل بالصوت والصورة ـ المجازر التي تخلفها الحرب ضد المدنيين، وهذا موقف يحسب للجزيرة التي بدأت تعزف على وتر جديد مختلف عن عزفها النشاز قديماً! ـ الورقة الرابعة: في إطار الاحتفال السنوي بتوزيع جوائز الأوسكار الأميركية علقت قناة «إى» للمشاهير قائلة: ان بعض الفنانين رفضوا الحضور مؤكدين ان الوقت الآن ليس وقت احتفال.. والبعض الآخر قرر الحضور مرتدياً مشبك صدر يحمل علامة السلام وحمامات بيضاء، بل ان البعض خطط للتنكر في ملابس على هيئة حمامة بيضاء أو وضع شريط لاصق عريض على أثوابهم، مواقف النجوم اللامعة هذه ضد الحرب على العراق، أثارت في نفسي تساؤلات: أين نجومنا وأين مواقفهم وأين دورهم البعيد عن الصراخ والعويل وتجمعات الخطب العصماء، وحب المظهرية واستعراض النجومية؟! ـ الورقة الأخيرة: «يوميات الحرب البايتة» هكذا يجب أن يكون كل ما ينشر في الصحف الآن، لأن الفضائيات استطاعت بحق أن تؤكد فوزها في صراع التنافس الاعلامي، ومن المهم على العاملين في الحقل الصحفي البحث عن وسائل وطرق جديدة لاستعادة القاريء الجالس أمام التلفزيون. أسامة عسل osama614@yahoo.com